Note: English translation is not 100% accurate
باكستان: أكثر من 300 قتيل وجريح في تفجير الماريوت وبراغ تؤكد مصرع سفيرها
22 سبتمبر 2008
المصدر : عواصم – وكالات
لم يكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ينهي خطابه متعهدا بالقضاء على الارهاب، حتى جاء رد الجماعات الارهابية فوريا وقاسيا عندما انفجرت شاحنة مفخخة بكميات هائلة من المتفجرات امام فندق ماريوت وسط العاصمة اسلام آباد موقعا أكثر من 60 قتيلا و250 جريحا.
وأكد رئيس الحكومة الباكستانية رضا يوسف جيلاني أمس مقتل السفير التشيكي لدى باكستان في التفجير الانتحاري، مشيرا إلى أنه تم التعرف على جثته.
وذكرت شبكة «جيو تي في» التلفزيونية الباكستانية أن جيلاني قال إنه تم التعرف على جثة السفير التشيكي لدى إسلام آباد إيفو زداريك بعد انتشالها من بين الأنقاض، وقد اكد التلفزيون التشيكي الخبر.
وكانت ناطقة باسم وزارة الخارجية التشيكية قالت إن السلطات التشيكية فشلت في الاتصال مع السفير التشيكي لدى باكستان منذ الهجوم الإرهابي، ونقلت وكالة «سي تي كي» التشيكية للأنباء عن الناطقة سوزانا أوبليتالوفا أن السفير التشيكي لدى باكستان إيفو زداريك كان يتخذ من الفندق مكانا مؤقتا لإقامته في العاصمة الباكستانية منذ تعيينه سفيرا لبلاده مطلع الصيف الحالي وأنه كان موجودا داخل الفندق لدى وقوع التفجير.
انفجاران مزدوجانوفي تفاصيل العملية كشف شريط ڤيديو عرض أمس على التلفزيون ان الانتحاري الذي نفذ العملية الانتحارية صدم اولا شاحنة كبيرة بالحاجز الامني وفجر نفسه في مقصورة القيادة فيها، ثم انفجرت الشحنة التي كانت تزن 600 كلغ من المتفجرات بعد دقائق.
وفي الشريط الذي التقطته كاميرات المراقبة في الفندق ونشرته وزارة الداخلية شوهدت شاحنة كبيرة داكنة اللون تتجه نحو الحاجز المؤدي الى موقف السيارات التابع للفندق. واصطدمت الشاحنة بالحاجز الحديدي الذي يرفع آليا في كل مرة يقوم فيها الحراس بتفتيش سيارة. وفجر الانتحاري بعد ذلك قنبلة ضعيفة القوة اشعلت مقصورة القيادة وحاول الحراس اخماد الحريق.
وبعد دقائق تعطلت الكاميرا من جراء الانفجار الهائل الذي هز الفندق بحسب مستشار رئيس الوزراء للشؤون الداخلية رحمن مالك.
واتهم حركة طالبان باكستان المرتبطة بتنظيم القاعدة بالوقوف وراء العملية وقال خلال مؤتمر صحافي ان المسؤولين عن الاعتداءات في باكستان يأتون جميعهم من المناطق القبلية في شمال غرب باكستان المتاخمة لافغانستان حيث يلجأ المقاتلون الاسلاميون المقربون من القاعدة وطالبان.
واضاف ان «كل الخيوط تدل على المنطقة القبلية في باكستان».
واوضح ضابط في قوى الامن الباكستانية ان عددا من الاشخاص قتلوا لاضطرارهم الى القفز من الطابقين الثالث والرابع لهذا الفندق الضخم المؤلف من ستة طوابق هربا من النيران التي اشتعلت اثر التفجير، واضاف ان «انتحاريا قاد شاحنة مليئة بالمتفجرات» وصدمها بالحاجز الحديدي الذي لا يبعد سوى عشرة امتار عن المدخل الاساسي للفندق.
وكان فندق ماريوت، الذي غالبا ما يقصده الاجانب في اسلام اباد، محاطا باجراءات امنية مشددة، حيث تضطر السيارات الى اجتياز حواجز معدنية ضخمة قبل الدخول الى محيطه. وعقب الانفجار، سارعت السلطات الباكستانية الى اعلان حالة الطوارئ على كل اراضي البلاد ونشرت عددا كبيرا من رجال الامن في معظم المدن الباكستانية.
استئصال الارهابواكد الرئيس الباكستاني المنتخب علي آصف زرداري ان الاعتداء الانتحاري الدموي لن يحبط تصميم حكومته على مواصلة محاربة «الارهابيين» المقربين من «القاعدة»، وتعهد باستئصال الارهاب والتطرف من بلاده مهما كان الثمن.
وصرح الرئيس الباكستاني بأن «الحكومة ستواصل محاربة الارهاب والتطرف بكل أشكاله وانعكاساته، ولن تتمكن تلك الاعمال من احباط تصميم الحكومة على محاربة هذا التهديد».
وتوالت ردود الافعال الدولية عقب الانفجار، فأعرب الاتحاد الاوروبي في بيان عن «صدمته» للحادث، وعن دعمه لباكستان في مواجهة الارهاب.
وجاء في بيان نشر في بروكسل ان «رئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي اصيبت بذهول بعد بلوغها نبأ الاعتداء الرهيب الذي ضرب فندقا في اسلام آباد».
واضاف البيان «في هذه اللحظات الصعبة توجه رئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي رسالة تضامن الى السلطات الباكستانية وتعرب لها عن وقوفها الى جانبها اكثر من اي وقت مضى في كفاحها ضد الارهاب». من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن ستة ألمانيين على الأقل أصيبوا بجروح طفيفة في الانفجار.
إدانه دوليةفي السياق نفسه، صرح وزير الخارجية البريطاني ديڤيد ميليباند بأن الاعتداء هو «عمل مخز يعزز النية على مقاتلة العنف والتطرف في باكستان». واضاف «ان الهجوم الاخير بالعبوة في اسلام اباد مروع، وسافر وعبثي».
الى ذلك، اعلن البيت الابيض في بيان ان الولايات المتحدة «تدين بقوة» الاعتداء، وتؤكد دعمها للحكومة الباكستانية.
وقال الناطق باسم البيت الابيض غوردن جوندرو ان «الولايات المتحدة تدين بقوة الهجوم الارهابي» في اسلام آباد وان «الرئيس الاميركي جورج بوش يقدم تعازيه الحارة الى عائلات ضحايا الاعتداء الهمجي».
واضاف البيان «انه تذكير بالتهديد الذي نواجهه جميعنا. وستقف الولايات المتحدة الى جانب الحكومة الباكستانية المنتخبة ديموقراطيا لمواجهة هذا التحدي». واوضح جوندرو ان بوش اطلع على الحدث من خلال مستشاره لشؤون الامن القومي ستيڤن هادلي.