Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الأمن ضد «الاستيطان الإسرائيلي» باستثناء واشنطن والاحتلال يوافق على خطط جديدة لبناء مستوطنة ضخمة في الضفة
21 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

وافقت إسرائيل على خطط جديدة لبناء 523 وحدة سكنية استيطانية في جنوب الضفة الغربية في خطوة أولى لإنشاء مستوطنة ضخمة جديدة بحسب ما أعلن مسؤول من مجلس المستوطنات.
وقال ديفيد بيرل رئيس المجلس الإقليمي لكتلة غوش عتصيون الاستيطانية لوكالة فرانس برس: «بعد سنوات، يسعدنا ان نعلن ان حكومة إسرائيل وافقت على بناء مدينة في غوش عتصيون»، موضحا ان وزارة الدفاع الإسرائيلية وافقت على خطط بناء 532 وحدة استيطانية في مستوطنة سيطلق عليها اسم جفاعوت.
وأشار بيرل الى ان المجلس قدم خطة مؤلفة من 6000 وحدة سكنية استيطانية عام 2000 ولكن حتى الآن فإن هذه الخطط لم يوافق عليها.
وأضاف «هذا انجاز عظيم».
وبحسب هاغيت اوفران من حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان فإن هنالك نحو عشرة كرافانات في الموقع ولكنها أشارت الى ان المستوطنة الجديدة ستحوي 25 الف شخص.
وقالت اوفران لوكالة فرانس برس «هذه ليست مجرد مستوطنة أخرى فإن 6000 وحدة قد تحوي نحو 25 الف شخص. ربما انها ليست بكبر المدن ولكنها ضخمة بالنسبة للمستوطنات».
وأوضحت اوفران ان الموافقة تعني أن مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية الذي يعمل ضمن وزارة الدفاع يستطيع الآن الترويج للخطط المبدئية.
وتابعت «هذا يبعث برسالة بأن إسرائيل لا تفكر بحل الدولتين. وهذا يعني أنه سيكون من الأكثر صعوبة تقسيم الأرض (في أي اتفاق سلام)».
في هذا الوقت، وفي خطوة نادرة أدلى كل أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باستثناء الولايات المتحدة ببيانات تعارض خطط إسرائيل لتوسيع مستوطنات يهودية حول القدس بعدما أعاقت واشنطن مرارا محاولات لاتخاذ موقف أكثر صرامة من هذا الأمر.
ووصف سفير الهند في الأمم المتحدة هارديب سينغ بوري البيانات الأربعة المنفصلة التي أدلى بها الأعضاء الثمانية في المجلس من حركة عدم الانحياز وأربع دول أوروبية وكل من روسيا والصين بأنها خطة بديلة بعدما اتضح أن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض (الفيتو) على الأرجح ضد قرار ملزم قانونا بشأن البناء الاستيطاني.
وقال بوري في إشارة للولايات المتحدة «أجريت مشاورات (بشأن قرار) بين أعضاء المجلس وأجريت محاولة.. (لمعرفة) ما إذا كان من الممكن التوفيق مع العضو الخامس عشر، لكننا توصلنا إلى نتيجة مفادها أن هذا أمر غير مرجح.. تم استشعار أن الخطة البديلة، هي أن يدلي أعضاء المجلس ببيانات سواء منفردة او في مجموعات».
وتم تقديم كل البيانات أمس الأول في مقر الأمم المتحدة بعد إفادة مقتضبة لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من إدانة الولايات المتحدة أيضا لخطط إسرائيل فإنها لم تدل ببيان في الأمم المتحدة.
وردا على سؤال بشأن بيانات أعضاء مجلس الأمن قالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية «يجب على كل دولة تقديم العرض الخاص بها.. وهذا هو ما فعلناه».
من جانبه، أعرب الاتحاد الأوروبي أمس عن قلقه الشديد لمشروع اسرائيل ببناء 2610 وحدات استيطانية جديدة في مستوطنة (جيفات هاماتوس) في اطار الإعلان في نهاية نوفمبر الماضي عن الموافقة لبناء 1500 وحدة استيطانية في مستوطنة (رامات شلومو).
وقالت المنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان ان «هذه الخطة من شأنها قطع التواصل الجيوغرافي بين مدينة القدس ومدينة بيت لحم»، مؤكدة معارضتها الشديدة توسيع البناء الاستيطاني حول مدينة القدس.
وأكدت موقف الاتحاد الأوروبي الواضح المعارض لمشروع الاستيطان الاسرائيلي، مضيفة ان «الاتحاد الأوروبي يعارض تنفيذ التوسيع الاستيطاني لأنه العقبة الرئيسية امام المفاوضات لحل الدولتين كما يبدد فرص اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا وقابلة للحياة باعتبار القدس عاصمة للدولتين في المستقبل».
ودعا الاتحاد المكون من 27 دولة أوروبية الى ارادة سياسية وقيادة من الجانبين للخروج من المأزق الحالي واستئناف المفاوضات.
وشدد على ضرورة اجراء مفاوضات مباشرة وحقيقية دون شروط مسبقة من اجل التوصل الى حل دائم في النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.
أما الموقف الفلسطيني فقد جاء على لسان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة أمس إذ أكد ان اسرائيل «ستحاسب» على «جرائم» الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، مشددا على ان كل هذه المشاريع «لن يبقى منها حجر واحد في الضفة الغربية والقدس الشرقية».
وقال أبوردينة لوكالة فرانس برس «على المستوطنين وحكومة اسرائيل ان يعلموا انهم سيحاسبون على جرائم» الاستيطان، متوعدا ان «كل هذه المشاريع الاستيطانية الهستيرية لن يبقى منها حجر واحد في الضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين».
وقال أبوردينة «على المستوطنين وحكومة اسرائيل ان يعلموا تماما ان حدود دولة فلسطين تم تحديدها على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 بما فيها القدس الشرقية». وأكد ان «كل ما في داخل أراضي دولة فلسطين من مستوطنات غير شرعي وغير قانوني وعلى المستوطنين وحكومة اسرائيل ان يعلموا انهم سيحاسبون على هذه الجرائم». وتابع أبوردينة ان «كل هذه المشاريع الاستيطانية الهستيرية لن يبقى منها حجر واحد في الضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين لذلك على حكومة اسرائيل التراجع فورا عن هذه المشاريع الاستيطانية». من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لفرانس برس «لم يعد أمامنا مجال الا دراسة الخيارات المتعلقة بمحاسبة ومساءلة اسرائيل وفق القانون الدولي وقد بدأت هذه الدراسة». وأضاف «بدأنا الدراسة القانونية لذلك على ضوء الهجوم الاستيطاني على أراضي دولة فلسطين في تجمعات اي1 وجفعات حاميتوس وراموت شالوم (الاستيطانية) وغيرها والهادفة كي لا تكون القدس الشرقية (...) عاصمة دولة فلسطين»، وتابع «نأمل من الولايات المتحدة الا تعترض تحركنا في مجلس الأمن والا توفر الحماية لإسرائيل واستيطانها في أراضي دولة فلسطين المحتلة».
وأكد ان «مشاوراتنا بدأت في مجلس الأمن من خلال سفيرنا في الأمم المتحدة رياض منصور»، مشددا على ضرورة «محاسبة ومساءلة اسرائيل على استيطانها في أراضي دولة فلسطين التي ينطبق عليها الآن ميثاق اتفاقية جنيف الرابعة وخاصة المادة 49».
وزارة المالية الفلسطينية ستصرف نصف الراتب للموظفين
ذكرت دائرة العلاقات العامة في وزارة المالية الفلسطينية ان الوزارة تعمل على تأمين نصف الراتب للموظفين العاملين لدى السلطة الفلسطينية مطلع الأسبوع المقبل.
وواصل العاملون في مؤسسات السلطة الفلسطينية امتناعهم عن التوجه الى عملهم امس لليوم الثاني عن التوالي وذلك لعدم قدرتهم على الوصول الى أماكن عملهم بسبب عدم تلقيهم رواتبهم عن نوفمبر الماضي.
وقال رامي مهداوي مدير عام العلاقات العامة في وزار المالية لوكالة فرانس برس «نعم تم التنسيق مع سلطة النقل من اجل الحصول على قرض من البنوك يغطي نصف رواتب الموظفين لما لا يقل عن 1500 شيكل (450 دولارا) ولا يزيد على اربعة آلاف شيكل (نحو 1020 دولارا)».
وأشار مهداوي الى ان الضمان الذي قدمته الوزارة للمصارف من اجل الحصول على القرض، هو شبكة الأمان العربية المقررة بـ 100 مليون دولار.
وقال نقيب العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة لوكالة فرانس أمس ان «النقابة تتفهم ما تعانيه السلطة الفلسطينية من أزمة مالية بسبب موقفها السياسي».
وأضاف «أبلغنا من قبل وزارة المالية انه سيتم صرف نصف الراتب، ونحن سنقبل اي شيء يساعد الموظف لمواصلة الوقوف الى جانب السلطة الفلسطينية في أزمتها».
وتابع «نحن نقف مع السلطة في مواجهة السياسة الإسرائيلية بل وسنكون رأس حربة في مواجهة هذه السياسة، لكن هناك أمورا ما زلنا نبحثها مع وزارة المالية، خاصة مسألة القروض المستحقة على الموظفين للبنوك».