Note: English translation is not 100% accurate
تزايد أعمال القرصنة في الصومال يهدد بإغلاق قناة السويس ومخاوف من تحوّل أفرادها إلى عملاء للإرهاب الدولي
3 أكتوبر 2008
المصدر : موسكو – ا.ف.پ
نفت روسيا عزم سفينتها الحربية التي توجهت الى الصومال «محاربة» القراصنة الذين خطفوا في الفترة الاخيرة قبالة السواحل الصومالية سفينة اوكرانية محملة بالاسلحة.
وقال المتحدث باسم البحرية الروسية ايغور ديغالو ان «هذه التصريحات تنطوي على طابع استفزازي، ويمكن ان تسيء الى المفاوضات الرامية الى الافراج عن طاقم السفينة وتشكل تهديدا لحياة الأشخاص الذين خطفهم القراصنة».
واضاف ان السفينة نوستراشيمي التي ارسلتها روسيا الاسبوع الماضي الى السواحل الصومالية ستوفر «الامن للسفن الروسية خلال مرورها في المنطقة الخطرة» التي تكثر فيها هجمات القراصنة.
وذكر السفير الصومالي في موسكو محمد محمود هاندول في مؤتمر صحافي، ان الصومال «أجازت» لروسيا «محاربة القراصنة في البحر وعلى السواحل».
واعلن مسؤول كبير في رئاسة اركان البحرية الروسية في وقت سابق طالبا التكتم على هويته، ان السفينة الروسية «يمكن ان تستخدم كل الاسلحة» المزودة بها «للافراج عن الطاقم» الذي يضم مواطنين روسا.
الا ان ديغالو قال ان مشكلة الافراج عن طاقم السفينة تتم تسويتها «بوسائل ديبلوماسية». وقال ان «استخدام القوة هو التدبير الاخير».
وتابع «لقد خرجت السفينة الروسية من القاعدة الرئيسية لأسطول بحر البلطيق في 24 سبتمبر الماضي وهي الآن في طريقها إلى البحر المتوسط».
الى ذلك، نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن تقرير لمؤسسة شيتام هاوس المختصة في السياسة الخارجية قولها إن الزيادة المثيرة لأعمال القرصنة في خليج عدن تنذر بكارثة إنسانية وبيئية في القرن الأفريقي، كما أنها قد تشل حركة التجارة الدولية عبر قناة السويس.
ودعا تقرير لهذه المؤسسة البحثية والفكرية أوردت ملخصه ذي غارديان، إلى تعزيز وجود القوات البحرية الدولية في المنطقة من أجل التصدي لهؤلاء القراصنة، ومعظمهم صوماليون.
ونقلت الصحيفة عن وزارة الدفاع الأميركية قولها إنها تريد الحؤول دون وصول هذه الأسلحة إلى أيدي المقاتلين الإسلاميين، مؤكدة في الوقت ذاته أنها ليست في عجلة من أمرها فيما يتعلق باقتحام السفينة.
وأشار تقرير شيتام هاوس إلى أن رسوم التأمين على النقل البحري عبر خليج عدن زادت عشرة أضعاف، وحذر من أن الملاحة قد تضطر للتوقف عبر قناة السويس وتحول مسارها إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
كما دق ناقوس الخطر من احتمال حدوث كارثة بيئية ضخمة إذا تسبب القراصنة في إتلاف إحدى ناقلات النفط التي تمر عبر خليج عدن. وحسب التقرير فإن القراصنة الحاليين لا يطالبون إلا بفدية مالية، لكنه نبه إلى أن المطالب قد تتغير إذا دخل أفراد من شبكة إرهابية هذه الحلبة، إذ قد يحاولون إغراق سفينة كبيرة عند مدخل قناة السويس لأن همهم هو «إحداث أكبر قدر من الأضرار».
وقال المركز إن مجموع الفدية التي حصل عليها قراصنة الصومال خلال العام الحالي بلغ 30 مليون دولار حتى الآن.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية «بى بى سى» عن تقرير أصــدره المركز بهذا الشأن امس «إن قراصنة صوماليين هاجموا حــوالى 60 سفينة فـي خليج عــدن والمحيط الهندي منذ بـداية عــام 2008».
وانتقد التقرير ضعف رد الفعل الدولي رغم وجود سفن حربية أميركية وفرنسية في المنطقة وتعهد مجلس الأمن الدولي بالتحرك ضد القراصنة، وقال «ان السيناريو الكارثى هو امكانية ان يصبح القراصنة عملاء للارهاب الدولي».
ورجح التقرير ان تكون الفدية التي يحصل عليها القراصنة تستخدم لتمويل المسلحين الاسلاميين الذين يخوضون حربا شرسة منذ 2007 ضد الحكومة الصومالية.