Note: English translation is not 100% accurate
محكمة باكستانية تأمر بتوقيف رئيس الوزراء والآلاف من أنصار القادري يحتجون أمام البرلمان
16 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

دخلت باكستان مرحلة من الاضطرابات السياسية على اكثر من صعيد مما يهدد بانتشار الفوضى في الدولة الاسلامية النووية الوحيدة. فالى جانب تظاهر عشرات الآلاف امام مقر البرلمان، امرت محكمة باكستان العليا بتوقيف رئيس الوزراء راجه برويز اشرف المشتبه في قضية فساد تتعلق بعقود غير مشروعة في مجال الطاقة مع نحو 15 آخرين، كما افاد المحامي امير عباس المعين من الحكومة وكالة «فرانس برس».
يأتي القرار في حين تواجه الحكومة حركة احتجاج على فساد وعدم اهلية السلطات في اسلام آباد بمشاركة الآلاف منذ مساء اول من امس وعلى رأسهم رجل الدين طاهر القادري.
وقال عباس المحامي في اطار اللجنة الباكستانية لمكافحة الفساد (حكومية) ان رئيس المحكمة العليا امر بتوقيف جميع المتهمين في هذه القضية ايا كان منصبهم، مؤكدا ان راجه اشرف احدهم.
وعين اشرف المقرب من الرئيس آصف علي زرداري رئيسا للوزراء في يونيو الماضي خلفا ليوسف رضا جيلاني الذي استقال بضغط من المحكمة العليا بعدما رفض اعادة فتح تحقيق قديم يتعلق بزرداري بتهمة الفساد.
في موازاة ذلك، جرت مصادمات صباح امس بين متظاهرين والشرطة في العاصمة الباكستانية اسلام آباد بعد ساعات على وصول رجل الدين طاهر القادري واسع النفوذ مع عشرات الآلاف من مناصريه للمطالبة بحل البرلمان.
وبدأت الحشود بالتجمع مساء اول من امس في المدينة بدعوة من القادري الذي يحمل الجنسية الكندية والذي عاد من تورونتو في ديسمبر الماضي بعد سنوات امضاها في المنفى، وهو يدعو الى ثورة سلمية لوقف الفساد وعدم كفاءة السلطة ولارساء الديموقراطية في البلاد.
ووصل طاهر القادري ليلا الى وسط اسلام آباد للانضمام الى آلاف المتظاهرين ووجه انذارا للحكومة لكي تحل البرلمان الفيدرالي سريعا والمجالس الاقليمية.
وصباح امس، اطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الحشود التي كانت تتدفق نحو البرلمان وسمعت طلقات نارية كما افاد مراسل وكالة «فرانس برس» في المكان فيما كانت مروحيات القوات الامنية تحلق فوق المنطقة على علو منخفض.
ورشق المتظاهرون بالحجارة القوات الامنية قرب البرلمان، كما حطموا زجاج سيارات متوقفة على الطريق.
ونجح رجل الدين الصوفي محمد طاهر القادري الذي يعتقد ان الجيش يدعمه في حشد عشرات الآلاف من أنصاره في العاصمة اسلام آباد للمطالبة باستقالة كبار الزعماء السياسيين في الحكومة المدنية واجراء اصلاحات انتخابية لتطهير الحياة السياسية في باكستان ومحاربة الفساد.
واكتسب رجل الدين شعبية سريعة منذ عودته من كندا قبل اسابيع داعيا للاصلاحات، مما لقي هوى بين كثير من الباكستانيين المحبطين.
ولم يتضح الى اي مدى يشكل القادري تهديدا فوريا للحكومة المدنية التي تساندها الولايات المتحدة لكن احتشاد المحتجين حول مبنى البرلمان هو أحدث تحد تواجهه حكومة اسلام آباد كما أضعفت دعوته الى اصلاحات شاملة حزب الشعب الباكستاني الحاكم الذي فشل في التغلب على العديد من المشاكل الصعبة مثل تمرد حركة طالبان وانتشار الفقر.
والقى القادري خطابا من خلف درع مضادة للرصاص من أمام البرلمان امتدح فيه الجيش والقضاء.
وقال في كلمته التي استخدم فيها الاردية والانجليزية ان الحكومة «جاءت بنهاية سيئة لقواتنا المسلحة تلك القوات المسلحة التي تتسم بالاخلاص الشديد والكفاءة العالية والقدرة العالية والمهنية العالية».
واستطرد «حتى هم لا يستطيعون ان يفعلوا شيئا لأن الحكومة السياسية غير قادرة على تحقيق اي شيء. الاحكام تصدر من جانب القضاء العظيم المستقل لكن الحكومة غير مستعدة لتنفيذها».
وقال متحدث باسم رجل الدين ان المحتجين سيعتصمون امام البرلمان الى ان تحل الحكومة المجلس التشريعي ويتم تشكيل حكومة تسيير اعمال.
من جانبه، قال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك للقنوات التلفزيونية المحلية بعد وقت قصير من فتح قوات الامن الباكستانية النار في الهواء واستخدامها القنابل المسيلة للدموع في مسعى للسيطرة على المحتجين المؤيدين لرجل الدين «لن نقبل بضغوط القادري لأن مطالبه غير دستورية».