Note: English translation is not 100% accurate
ليبيا تنفي أي علاقة لها بأحداث «ان امناس».. وقادة غرب أفريقيا بحثوا دعم العملية العسكرية في مالي
مقتل جميع الرهائن الأجانب الـ 7 بعد هجوم نهائي للجيش الجزائري وفرنسا ترفع عدد قواتها في مالي: سنبقى الوقت الضروري لدحر الإرهاب
20 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات


مصدر أمني جزائري: كتيبة «الموقعون بالدم» قتلوا ما بين 25 و27 رهينة جزائرياً وأجنبياً
قتل جميع الرهائن الاجانب السبع الذين كانت تحتجزهم مجموعة اسلامية مسلحة في موقع للغاز في جنوب شرق الجزائر، على ايدي خاطفيهم على الارجح، وذلك اثر هجوم شنه الجيش الجزائري صباح امس وقضى خلاله على «11 ارهابيا»، منهيا بذلك عملية احتجاز استمرت اربعة ايام وقتل فيها حوالي 25 رهينة.
وقال مصدر امني لوكالة فرانس برس «تم شن الهجوم في الصباح، وتم قتل 11 ارهابيا بينما هلك الرهائن الاجانب. نعتقد انهم قتلوا انتقاما».
واكد التلفزيون الحكومي في نشرة اخبار خاصة ان الرهائن السبع قتلوا على ايدي المجموعة المسلحة.
وأوضح المصدر الامني لفرانس برس ان الحصيلة المؤقتة تتحدث عن مقتل ما بين 25 و27 رهينة جزائريا واجنبيا في عملية خطف الرهائن التي نفذتها كتيبة «الموقعون بالدم» التي يقودها مختار بلمختار ودامت اربعة ايام وانتهت امس بهجوم نهائي شنه الجيش الجزائري.
وبدأت العملية فجر الاربعاء بهجوم على حافلة لنقل العمال الاجانب قبل ان يهاجم الخاطفون الموقع الغازي ويتحصنوا فيه مع مئات الرهائن الجزائريين والاجانب.
والخميس شنت القوات الخاصة للجيش الجزائري هجوما لتحرير الرهائن، واسفرت العملية عن تحرير قرابة 650 رهينة 573 منهم جزائريون، بحسب السلطات.
وتحصنت مجموعة ثانية من الخاطفين مع سبعة رهائن داخل مصنع الغاز، قبل ان تهاجمهم قوات الجيش امس، منهية عملية حجز الرهائن.
ولم تعلن السلطات عن الحصيلة النهائية للضحايا بسبب امكانية وجود رهائن مختبئين في مكان ما من الموقع الغازي الذي يمتد على مساحة كبيرة.
وفور انتهاء الهجوم بدات عملية نزع الاغام التي زرعها المسلحون بغرض «تفجير مصنع الغاز»، بحسب بيان لشركة سوناطراك التي تتشارك مع «بي پي» البريطانية و«ستات اويل» النرويجية في استغلال المصنع.
وكان رهائن نجوا من الاختطاف اكدوا لوسائل الاعلام ان المجموعة المسلحة قامت بزرع الغام في المصنع بمجرد احتلاله الاربعاء.
في سياق متصل اكد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان امس ان المجموعة الاسلامية المسلحة التي نفذت عملية خطف رهائن في موقع لانتاج الغاز في جنوب شرق الجزائر ليس لها اي علاقة بليبيا، نافيا بذلك اتهامات بهذا الشأن اطلقها وزير الداخلية التونسي.
وكان وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية اعلن مساء الخميس ان المجموعة الاسلامية المسلحة التي نفذت الهجوم على موقع ان امناس الغازي «جاءت من ليبيا وحضرت للعملية هناك» في منطقة اللويغ في جنوب غرب البلاد.
وقال زيدان في تصريح بثه التلفزيون الليبي الرسمي ان «قاعدة اللويغ التي توجد في اقصى جنوب الغرب الليبي في الحدود مع الجزائر لم تستعمل لهذا الغرض».
واضاف ان «هذا الامر لم يحدث ولن يحدث في اي حال من الاحوال (..) نؤكد تضامننا التام مع الجزائر حكومة وشعبا، ونرفض العمليات العدوانية العنيفة ضد المدنيين في مواقع الانتاج سواء في حقول النفط او في غيرها».
واكد زيدان ان اراضي بلاده لن تكون «منطلقا لعمليات تهدد سلامة دول الجوار»، معربا عن امله في ان «تتوقف الاعمال الحربية في مالي في اسرع وقت ممكن ليتحقق السلام والامن والاستقرار والوحدة الوطنية فيها».
إلى ذلك اجتمع قادة دول غرب أفريقيا امس في أبيدجان لبحث الارسال السريع لجنود أفارقة لقتال المتمردين الإسلاميين في مالي، بينما قالت فرنسا إنها رفعت عدد الجنود على الأرض.
ودعا الرئيس الايفواري الحسن اواتارا وهو رئيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ايكواس) إلى دعم دولي أوسع لمالي وذلك في قمة طارئة عقدت في ابيدجان.
وأضاف اواتارا: «لقد حان الوقت لقوى العالم الكبرى ولمزيد من الدول والمنظمات للانضمام إلى العملية العسكرية لاظهار التضامن لفرنسا وأفريقيا في.. الحرب متعددة الجوانب ضد الإرهاب في مالي».
وكانت مالي قد تعرضت للاضطرابات عقب الانقلاب الذي وقع العام الماضي والذي سمح لمتمردي الطوارق العرقيين الانفصاليين والمجموعات الإسلامية المسلحة بالسيطرة على المنطقة الصحراوية في شمال مالي.
وتنامت المخاوف من نشوء وكر جديد للإرهابيين في أفريقيا في الوقت الذي اطاح به المتمردون ذوو الصلات بالقاعدة بالطوارق وفرضوا قواعد إسلامية صارمة ودمروا المزارات الدينية الاسلامية التي اعتبروها وثنية في مدينة تيمبوكتو.
وشدد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على أن فرنسا لن تدخر جهدا لحشد المجتمع الدولي لمساعدة مالي في اقتلاع الإرهاب ولكنه حث حكومة مالي على المبادرة بفتح حوار مع ممثلي المناطق الشمالية.
وأضاف فابيوس: «تدخلت فرنسا في مالي احتراما للقانون الدولي وبسبب صداقتها العميقة مع مالي».
ولكنه يريد ان تتولى القوات الأفريقية قيادة العمليات العسكرية.
ورفعت فرنسا عدد قوتها إلى ألفي جندي، حسبما قال وزير الدفاع جان ايف لو دريان، ويتم دراسة زيادة أخرى بحيث يصل حجم قوتها إلى 2500 جندي.
وتدخلت القوات الفرنسية الأسبوع الماضي لوقف تقدم المتمردين صوب العاصمة باماكو في الوقت الذي عجلت فيه المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ايكواس) المؤلفة من 15 عضوا من نشر قوتها.
وبدخول القتال في شمال مالي أسبوعه الثاني، التزمت الدول الأعضاء بمنظمة ايكواس بتقديم أكثر من 3500 جندي بينما تعهدت دولة تشاد المجاورة ، التي لا تنتمي إلى ايكواس، بإرسال ألفي جندي إضافي.
وحذرت وكالات الأمم المتحدة أمس الأول من أن النزاع يمكن ان يجبر 700 الف شخص على الفرار وان التوترات العرقية يمكن ان تؤدي إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان.
من جانبه اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس ان فرنسا ستبقى في مالي «كل الوقت الضروري من اجل دحر الارهاب» في هذا الجزء من افريقيا.
وقال الرئيس الفرنسي اثناء زيارة الى تول (وسط) «يطرح علي مرارا السؤال: «كم من الوقت سيدوم ذلك؟».
اجيب، لانها الحقيقة الوحيدة التي اعرفها: «الوقت الضروري». الوقت الضروري لدحر الارهاب في هذا الجزء من افريقيا».
واضاف هولاند انه سيطلب من البرلمان «التصويت على مبدأ هذا التدخل اذا كان سيطول».
وتابع الرئيس الفرنسي «المحك بالنسبة الينا ليس في السيطرة على ارض او زيادة نفوذنا او البحث عن اي مصلحة تجارية او اقتصادية، لقد ولى هذا الزمن».
وقال ايضا «في المقابل على بلادنا، لانها فرنسا، ان تهب لمساعدة بلد صديق هو من بين الافقر في العالم وضحية منذ اشهر عدة لكي لا نقول منذ سنوات لهذا الارهاب الذي بات يأخذ اليوم اشكالا اكثر خطورة».