Note: English translation is not 100% accurate
هيئة علماء المسلمين «تحرّم» الاتفاقية الأمنية مع أميركا والسيستاني يوكّل «البرلمان والشعب» للموافقة عليها
15 أكتوبر 2008
المصدر : بغداد – وكالات
استبقت هيئة علماء المسلمين (أكبر مرجعية سنية في العراق) زيارة مرتقبة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى بغداد لبحث اتفاقية بلادها الأمنية المعروفة بـ «صوفا» مع العراق، بإصدار فتوى شرعية لتحريم هذه الاتفاقية باعتبارها حلفا ومعاهدة مع دولة محتلة.
وقالت الهيئة في بيان وصفته بـ «الفتوى الشرعية» وزع أمس الاول «تواترت الأنباء هذه الأيام عن عزم الحكومة الحالية توقيع الاتفاقية طويلة الأمد مع الاحتلال وبإلحاح من الجانب الأميركي، وأخذت بعض الأوساط الرسمية في الحكومة الحالية ومن حولها تخفف من وقع ما اشتملت عليه هذه الاتفاقية من مطالب خطيرة، لتبرير التوقيع عليها».
إدارة الاحتلالوتابع البيان «النظر في واقع هذه الاتفاقية يؤكد أنها ليست بالهدنة المتكافئة التي يجيز فيها الإسلام التعاقد مع غير المسلمين، لأن الحكومة الحالية في العراق غير مؤهلة لتوقيعها لأنها من صنيع إدارة الاحتلال فهو الذي يشرع لها ويرتب لبقائها، فضلا عن كونها الجانب الأضعف الذي لا يستطيع دفع رغبة الطرف الأقوى (المحتل) وبذلك تكون اتفاقية الأضعف مع الأقوى، أو (اتفاقية إكراه) كما توصف في القانون الدولي».
واستندت الهيئة في تحريم هذه الاتفاقية الى نصوص من القرآن وأحاديث نبوية، مؤكدة على أن الاتفاقية لها آثار سلبية على العراقيين من خلال »الإقرار بشرعية الاحتلال، وشرعية كل ما نتج عنه من أنظمة وقوانين وتقسيم العراق أو تجزئته على أساس طائفي وعرقي. وخلصت الهيئة إلى القول «إن هذه الاتفاقية إذا ما تمت بين الحكومة الحالية والإدارة الأميركية المحتلة للبلاد، فإنها تعد محرمة شرعا وباطلة عقدا، ولا تلزم أبناء العراق بشيء». من جانبه اكد المرجع الشيعي الكبير علي السيستاني انه اوكل الموافقة على الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن الى «البرلمان والشعب والكتل السياسية»، بحسب مكتبه امس.
وقال مصدر في مكتب السيستاني ان المرجع «اوكل مهمة قبول او رفض الاتفاقية الامنية الى البرلمان والشعب العراقي والكتل السياسية، ويقبل بما يقبلون به».
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي التقى الجمعة الماضية السيستاني معلنا ان المرجع الشيعي الابرز لا يريد فرض اي امر على العراقيين ويقبل بما تقبله الحكومة والبرلمان.
مجلس النوابوقال في مقابلة مع صحيفة «ذي تايمز» اللندنية امس الاول «سنكون قريبين من توقيع الاتفاقية وسنعرض الملاحظات الاخيرة على الوزراء والقادة السياسيين واخيرا مجلس النواب، فهو صاحب القرار النهائي».
واضاف ردا على سؤال حول معارضة ايران للاتفاقية ان «الايرانيين لهم مصالحهم يحسبون ان الاتفاقية خطر على امنهم القومي فحينما يصرحون يفعلون ذلك دفاعا عن مصالحهم».
لكن رئيس الوزراء اكد «انها تصريحات لا تؤثر كثيرا في سير التفاوض لاننا اساسا لا نريد ان نعرض امن هذه الدول للخطر، والدستور لا يسمح للحكومة بان تعطي اذنا باستخدام الارض العراقية للاضرار بمصالح دول الجوار». وختم المالكي قائلا «لذلك ربما التصريحات الايرانية تعقد لكن هذا شأن ايراني لا دخل له بقرارنا في قبول او رفض الاتفاقية». وتجري مفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق للتوصل الى اتفاقية حول «وضع القوات» لاضفاء اسس قانونية على الجيش الاميركي في العراق بعد 31 ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها في هذا البلد.