Note: English translation is not 100% accurate
فتفت لـ «الأنباء»: الشمال ضحية الإرهاب المستورد والدخول العسكري السوري إلى لبنان غير وارد
17 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – خالد اللحام
اعتبر الوزير السابق النائب احمد فتفت (تيار المستقبل) ان من يستهدف الجيش اللبناني يستهدف لبنان كله، وان الهدف ضرب الوحدة الوطنية والمؤسسة العسكرية، ورأى ان الشمال هو ضحية للارهاب الآتي والمستورد من خارج الحدود وليس منتجا لهذا الارهاب.
واكد فتفت ان التسريبات الاعلامية حول الدخول السوري الى لبنان لمواجهة الأصولية انما هي سيناريوهات تخويفية تهديدية للبنان وغير واردة التنفيذ.
ورأى الوزير السابق د.احمد فتفت ان قانون الانتخابات الذي أقر سيرفع سقف الخطاب الطائفي في لبنان لاستقطاب الشارع وان المصالحات ضرورية لمنع اللجوء الى السلاح والتصعيد في الشارع ولتحقيق الانتخابات بصورة ديموقراطية.
خلال حوار فتفت مع «الأنباء» قال ردا على سؤال حول ما يقال عن توجه أميركي – فرنسي لإعادة تفويض سورية بمواجهة الإرهاب في لبنان؟
بداية، اعتقد ان الفرنسيين والأميركان يستندون الى المعلومات لا الشائعات، وبالاستناد الى تلك المعلومات فهم يدركون انه لا وجود للارهاب في لبنان، وان ما حصل في الشمال انما كان نتاج الارهاب المستورد من خارج الحدود منذ احداث الضنية حتى اليوم و«فتح الاسلام» في نهر البارد كان خير دليل على ذلك فقد ثبت لكل اللبنانيين والعالم انه ليس نتاجا للساحة اللبنانية بل هو ارهاب مستورد من الخارج ويحركه الخارج.
مخاطر وواقعكيف تقيمون المخاطر على الواقع اللبناني اليوم؟ هناك مخاطر 3 تتهدد هذا الواقع:
أولا: التهديد الاسرائيلي المستمر في العدوان على لبنان في حال قيام المقاومة بأي تحرك.
ثانيا: الخطر الداخلي الناجم عن حالة الخلاف المستمرة بين القوى السياسية اللبنانية المختلفة سواء تلك التي تحمل السلاح أو المتأثرة بذلك.
ثالثا: التهديد السوري الناجم عن طموحات العودة الى ساحته والهيمنة على قراره السياسي.
من هنا، اعتقد ان من واجبنا كلبنانيين العمل على البند الثاني من خلال تحقيق المصالحات على الجبهة الداخلية لكي نحقق للوطن الحماية من كل من تسول له نفسه العدوان على لبنان، واسرائيل في طليعة هؤلاء.
نشر في بعض وسائل الإعلام اللبناني سيناريو لإنزال سوري في محلة «المدفون» بفصل الشمال عن لبنان والدخول الى الشمال للقضاء على الأصولية ثم الانسحاب فورا، لكن سورية من خلال الاتصال بين الرئيسين الأسد وسليمان نفت ذلك، فكيف تفسرونه؟
أولا: أعتقد ان ما نشر هو عملية استفزاز للمشاعر من خلال تقديم سيناريو تهديدي غير وارد التنفيذ لارهاب الساحة وتخويفها.
ثانيا: أي دخول الى لبنان يحتاج الى موافقة عربية – دولية وإلى دعم لبناني غير متوافر، وهذا السيناريو بالتالي مجرد عملية تخويف.
ثالثا: نفس السيناريو سبق ان سمعنا به من خلال مشاريع «فتح الإسلام» والحديث عن انشاء امارة في الشمال فقط والمؤسف هنا محاولة تصوير طرابلس والشمال كمكان منتج للإرهاب فيما هما ضحية له عمليا.
اجتماع للسلفيينلكن الوزير السابق الأمين القطري لحزب البعث في لبنان فايز شكر تحدث عن معلومات متوافرة لديهم حول اجتماع عقد يوم 29/9 للجماعات الاصولية بهدف القيام بعمليات معينة في لبنان؟
يبدو ان معلومات الوزير السابق شكر مهمة جدا، واتمنى على الاجهزة الامنية اللبنانية والمدعي العام التحرك لاستدعائه للحصول على هذه المعلومات منه للتصرف على اساسها.
ولكن في اعتقادي ان كل ما نسمعه هذه الايام يدخل في اطار العملية الاعلامية الدعائية التي بدأت مع كلام الرئيس بشار الاسد عن ان الشمال بات يهدد امن سورية، وان هناك مخاوف من الاصولية في لبنان على سورية.
واعتقد هنا ان سورية تدرك قبل غيرها ان شمال لبنان هو الضحية وليس الخطر، وان الامن السوري لن يكون افضل مع الحشود السورية مما هو بدونها لأن المشكلة بالاساس عند سورية لا عند لبنان.
وسورية تعلم انه ليس هناك اصولية جهادية في طرابلس والشمال وانما هناك لبنانيون يدافعون عن عوائلهم واعراضهم وارضهم ضد الارهاب الآتي من حدود التهريب الارهابي التي هي باتجاه واحد وليست بالاتجاهين كي تستدعي مثل هذه الحشود.
من يستهدف الجيش برأيكم؟ان من يستهدف الجيش يستهدف لبنان، لأن الجيش هو عماد الدفاع عن لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات، والانفجارات عمليا استهدفت كامل الوطن، وليس الشمال فقط ولا الجيش وحده، والقيام بالتفجيرات في طرابلس انما هو عملية ذر للرماد في العيون فكأن ابناء الشمال هم من يقتلون اهل الشمال وهذا امر مناف للمنطق والهدف منه ضرب الوحدة الوطنية والمؤسسة العسكرية.
المصالحة المسيحية – المسيحية هل ستبقى متعثرة؟يبدو ان هناك خطوات ايجابية بدأت تتحقق في الآونة الاخيرة، كون المصالحة المسيحية – المسيحية شرطا اساسيا لاكتمال عقد المصالحات لتحقيق التأثير الايجابي المطلوب على الساحة اللبنانية قبل الوصول الى مرحلة الانتخابات النيابية، منعا لأي خلافات في الشارع.
اي اننا سنبقى في فترة مراوحة حتى ذلك الحين؟لسنا في فترة مراوحة، لقد دخلنا في صميم المعركة الانتخابية، والسؤال برسم المواطنين: هل يريدون قيام الدولة ومؤسساتها وتحقيق المستقبل الزاهر للشعب والوطن ام يريدون استمرار لبنان كساحة صراع للآخرين ولتحقيق اهداف الآخرين والبقاء ساحة مفتوحة للصراع بالنيابة عن بقية الساحات العربية؟ هذا هو السؤال.
لكن هناك من يرى امكانية تحول الاكثرية الى اقلية والاقلية الى اكثرية في هذه الانتخابات!
نحن نقبل بما يقرره شعبنا ديموقراطيا، شرط ان تتم الانتخابات في وجود ديموقراطي لا في اجواء الشائعات والافتراءات وحمل السلاح، نحن نقبل بأي تداول يحصل للسلطة يقرره الشعب ولا يفرض على الشعب بقوة السلاح.
لكن القانون الانتخابي الذي توصلتم اليه يعيد لبنان نصف قرن الى الوراء فأي تغيير سيتحقق؟بكل صراحة، منذ اللحظة الأولى للحديث عن هذا القانون واقراره قلنا انه سيعيد الخطاب الطائفي الى الساحة لأنه يعيد الساحة اللبنانية نصف قرن الى الوراء ويدفع المرشحين لرفع سقف هذا الخطاب الطائفي لاستقطاب الناس لذلك فإن تحقيق المصالحات قبل الانتخابات بات ضروريا جدا لمنع اي استعمال للسلاح بين اللبنانيين ولعودة الحياة السياسية الى اللعبة الديموقراطية.