Note: English translation is not 100% accurate
«واشنطن بوست»: الهجوم قد يمثل نقطة تحول في إستراتيجية تنظيم القاعدة
جوهر تسارناييف يلقي المسؤولية في اعتداء بوسطن على شقيقه والكونغرس يستجوب مكتب التحقيقات بشأن المشتبه به
24 ابريل 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

الاستجوابات الأولية لتسارناييف أشارت الى انه من الممكن اعتبار الشقيقين جهاديين اعتنقا التطرف من تلقاء نفسيهماقال جوهر تسارناييف الذي وجه اليه الاتهام رسميا امس الاول لضلوعه في اعتداء بوسطن، أثناء استجواب المحققين له ان شقيقه هو الذي قاد التفجيرين اللذين استهدفا ماراثون المدينة الاسبوع الماضي، مؤكدا عدم ضلوع اي مجموعة إرهابية دولية فيهما، على ما أفادت شبكة «سي ان ان» التلفزيونية.
وأوضحت الشبكة نقلا عن مصدر حكومي طلب عدم كشف اسمه ان «الاستجوابات الأولية لتسارناييف أشارت الى انه من الممكن اعتبار الشقيقين جهاديين اعتنقا التطرف من تلقاء نفسيهما» خارج إطار أي منظمة.
وقال المصدر لـ «سي ان ان»: ان «جوهر تسارناييف الذي أصيب بجروح ويحتجز في احد مستشفيات بوسطن اكد ان شقيقه تامرلان (26 عاما) الذي قتل يوم الجمعة الماضي خلال مطاردة مع الشرطة كان يريد رد الهجمات عن الاسلام». لكن المشتبه به اكد عدم مشاركة اي عنصر من مجموعة إرهابية دولية في العملية التي نفذها الشقيقان.
في هذا الوقت، يستجوب أعضاء في الكونغرس الأميركي كبار مسؤولي الامن هذا الاسبوع ليروا ما اذا كان مكتب التحقيقات الاتحادي قد أساء التعامل مع معلومات عن أحد المشتبه بهما في تفجيري بوسطن قالت روسيا منذ عامين انه ربما يكون إسلاميا متشددا.
واتهم بعض أعضاء الكونغرس مكتب التحقيقات الاتحادي بالفشل في اتخاذ الاجراءات اللازمة بعد ان عبرت أجهزة أمن روسية عن شكوكها في تيمورلنك تسارناييف عام 2011.
واتهم السيناتور الجمهوري لينزي جراهام مكتب التحقيقات الاتحادي يوم الاحد بالإخفاق فيما يتعلق بالشقيق الاكبر لكنه كان اقل انتقادا أمس الاول.
واوضح انه تحدث مع مكتب التحقيقات الاتحادي الذي شرح ان موسكو لم ترد على طلبات لاحقة من الولايات المتحدة للحصول على مزيد من المعلومات عن المشتبه به، وقال جراهام في مؤتمر صحافي «هذا مثال على حاجتنا لمزيد من التعاون»، وأضاف جراهام وهو عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ «قالوا (مكتب التحقيقات) لنا انهم لم يتلقوا أي معلومات من الروس بعد تحقيق عام 2011»، وتساءل: لماذا لم يثر تواصل تيمورلنك تسارناييف مع مواقع متشددة على الانترنت قلق مكتب التحقيقات الاتحادي ويجعله يرصده كخطر محتمل؟! وصرح بأن الولايات المتحدة قد تحتاج الى تغيير قوانين الخصوصية بما يسمح بمتابعة دقيقة للانشطة الجارية على الانترنت.
بدورها، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن السؤال الذي مازال يطرح نفسه على المسؤولين الأميركيين يتمثل في: لماذا لم ينفذ تنظيم القاعدة مزيدا من الهجمات كالتي حدثت في بوسطن؟ وأوضحت الصحيفة في مقال افتتاحي نشرته على موقعها الالكتروني امس ان تنظيم القاعدة حاول مرارا وتكرارا على مدى الـ 12 عاما الماضية شن هجمات تساير أو تتجاوز هجوم الـ 11 سبتمبر من حيث الحجم والنطاق. لقد تورط تنظيم القاعدة في عمليات خطف طائرات في لوس أنجيليس ومطار هيثرو البريطاني ومبان في قلب العاصمة البريطانية لندن.
لقد حاول التنظيم نسف سبع طائرات ركاب تحمل 1500 راكب على الأقل فوق المحيط الأطلنطي باستخدام متفجرات سائلة مخبأة في مشروبات رياضية. لقد حاول فرع تنظيم القاعدة في اليمن نسف رحلة شركة نورث وست رقم 253 فوق ديترويت باستخدام قنبلة مخبأة في ملابس داخلية، كما حاول نسف طائرات متجهة إلى أميركا باستخدام كارتونة طابعة موقوتة لكي تنفجر فوق ساحل البحر الشرقي.
وأضافت الصحيفة أن جميع هذه المحاولات لم تنجح سواء لبدائية القنابل المستخدمة أو لتوافر معلومات استخباراتية مما حال دون تنفيذ هجمات على نفس حجم الهجوم الذي حدث في 11 سبتمبر.
وتساءلت الصحيفة عن السبب الذي يجعل تنظيم القاعدة يركز تفكيره على هجمات مميتة بدلا من شن هجمات صغيرة الحجم كالتي حدثت في بوسطن وهي هجمات أسهل كثيرا في تنفيذها وأكثر صعوبة بالنسبة لنا من حيث اكتشافها ومنعها، مضيفة أن الهجمات صغيرة الحجم قد يكون لها نفس تأثير الهجمات الكبيرة من حيث إصابة البلاد بالشلل على غرار ما فعله رجل وشاب مراهق في منطقة واشنطن من خلال شن عدة هجمات قنص في أكتوبر 2002 وأنه من السهل على تنظيم القاعدة شن هجمات صغيرة الحجم في واشنطن ونيويورك ومدن أميركية أخرى لاغتيال أعضاء في الكونغرس أو مواطنين أبرياء أو وضع أجهزة تفجير في مناطق مزدحمة.