Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان العراقي أنهى مناقشة الاتفاقية الأمنية ويصوت عليها الأربعاء رغم استمرار معارضة التيار الصدري
23 نوفمبر 2008
المصدر : بغداد ـ د.ب.أ
في ظل الجدل المحتدم واستمرار معارضة التيار الصدري، عقد البرلمان العراقي جلسته المفتوحة برئاسة محمود المشهداني رئيس المجلس لمناقشة الاتفاقية الأمنية التي وافق عليها مجلس الوزراء العراقي الأحد الماضي مع أميركا والتي تنظم تواجد قواتها بالعراق.
وقد أنهى مجلس النواب العراقي مناقشاته أمس بعد تمديدها حتى المساء على أن يتم التصويت على الاتفاقية الاربعاء المقبل، بينما اتفق عدد من الكتل البرلمانية في اجتماع عقدوه مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ليل أمس الأول على التوصل الى قرار توافقي بشأن الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد في حين غاب ممثلو عدد من الكتل البرلمانية المعارضة للاتفاقية بينها الكتلة الصدرية الأكثر معارضة عن الاجتماع.
وبحسب بيان رئاسي اتفق ممثلو الكتل البرلمانية خلال اجتماعهم مع الطالباني على ضرورة التواصل والعمل مع الأحزاب والكتل البرلمانية الأخرى من أجل التوصل الى قرار توافقي حول الاتفاقية بشكل يخدم مصالح العراق العليا. وأضاف البيان أن الطالباني شدد على «ضرورة التوصل الى اتفاق مشترك حول القضايا التي تم بحثها وان إدارة البلد لا تتم إلا من خلال التوافق بين الأطراف السياسية وبالمشاركة الحقيقية لجميع الفئات».
في سياق آخر، طلب مجلس الرئاسة العراقي من رئيس الوزراء نورى المالكي وقف تشكيل قوى مسلحة مؤلفة من عناصر العشائر الموالية للحكومة والمعروفة «بمجالس الإسناد»، وتعليق عمل المجالس المشابهة التي أنشئت حتى يتم التأكد من القواعد القانونية لإنشائها.
وذكر راديو «سوا» الأميركي أمس ان حكومة إقليم كردستان العراقي والقوى السياسية الكردية كانت أول من هاجم تلك المجالس، واتهمت المالكي بإنشاء ميليشيات مسلحة خاصة به، يستعملها لتشديد قبضة بغداد على المناطق ذات التنوع العرقي.
إلا ان المالكي دافع عن هذه المجالس واصفا اياها «بالامتداد والنمو الطبيعي لمجالس الصحوة» التي بدأت في محافظة الانبار، وهى تتوسع لتعم جميع المناطق العراقية. وتتباين الآراء بشأن مجالس الاسناد التي تعتمد على رجال العشائر بدعم من حكومة نورى المالكي، بين مؤيد يرى فيها دعما حقيقيا للاستقرار ومعارض يشبهها بالميليشيات التي أدت الى تدهور الاوضاع الأمنية وكادت تقود البلاد الى حرب أهلية.
في غضون ذلك، حذر نائب الرئيس العراقي برهم صالح مما وصفه بوجود نزعة عنصرية لإعادة النظر في أسس النظام الديموقراطي في العراق بحسب تعبيره.وأكد صالح وهو القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ـ الذي يرأسه الرئيس العراقي جلال طالباني ـ وجود حملة عنصرية ضد الأكراد من شأنها تحويل الخلاف السياسي إلى خلافات قومية عربية وكردية. ووصف المسؤول العراقي ـ في تصريحات نقلها راديو «سوا» الأميركي امس كردستان بأنها ملاذ الأحرار العراقيين، وأن مبادئها والأسس التي تقف عليها تمثل الضمانة الحقيقية لديمومة العراق ووحدته على حد وصفه.
ومن جانبه، رد رئيس اقليم كردستان مسعود برزاني على اتهامات رئيس الوزراء بشأن خرق الأكراد للدستور العراقي بالقول «إن الأكراد يرفضون فصل الاقليم عن بقية أنحاء العراق، وأنهم لا يتجاوزون صلاحيات الدستور العراقي».