Note: English translation is not 100% accurate
وزراء الخارجية العرب يقررون إرسال مساعدات عاجلة إلى غزة ويطلبون من عباس الاستمرار في منصبه لحين إتمام المصالحة
27 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء - وكالات
القاهرة - عماد علي
قرر وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الطارئ في القاهرة امس إرسال المواد الغذائية والأدوية والمعدات الطبية إلى قطاع غزة بشكل فوري واستقبال المرضى من الشعب الفلسطيني.
وأكد الوزراء العرب، في قرارهم «تكليف الأمانة العامة للجامعة العربية بالتنسيق مع السلطات المصرية المختصة لتأمين دخول المواد الغذائية والأدوية والمعدات الطبية الى القطاع».
كما دعا الوزراء رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس إلى «الاستمرار في تحمل مسؤولياته كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية» الى حين إتمام المصالحة الوطنية والاتفاق على موعد لانتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.
وسيطر الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة والانقسام الفلسطيني على الاجتماع والذي شارك فيه الأمين العام للجامعة عمرو موسى و14 وزيرا.
وتترأس السعودية الدورة الحالية لمجلس الجامعة وقال وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل الذي ترأس المجلس الوزاري: «إننا مطالبون جميعا أمام شعوبنا بتحديد سبل الخلاص من هذه المحنة الفلسطينية رأفة بالشعب الفلسطيني المنكوب الذي يعاني ليس فقط من مساوئ الاحتلال وويلاته، بل كتب له أيضا أن يتألم وهو يرى قادته منقسمين على أمرهم».
ودعا الفيصل في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية التي تلت اجتماعا تشاوريا مغلقا بين الوزراء، إلى تحديد الأسس والمبادئ التي يتعين الاستناد إليها للخروج من هذا المأزق الفلسطيني.
وقال: «استحكم الخلاف وتكرست الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وتعثرت جميع جهود المصالحة».
وأكد الوزير السعودي ان «خشيتنا من تعميق الشقاق الفلسطيني تحول دون توجيه أصابع الاتهام لأحد طرفي الخلاف السياسي الدائر بين الأشقاء في فلسطين».
وأضاف الفيصل «اننا مطالبون على الأقل بتذكير هؤلاء بأن هناك حقيقة دامغة يجب ألا تغيب عن أذهانهم وذهننا جميعا وهى أن المستفيد الوحيد من هذه الخصومة هي إسرائيل لأن هذا الأمر يوفر عليها عناء السير في عملية السلام في ظل واقع يتكفل فيه أصحاب الأمر بإفشال هذه المسيرة». وأعرب عن أمله في أن يخرج الاجتماع برؤية مشتركة في سبيل رأب الصدع بالجسد الفلسطيني واستثمار الموقف الغربي والأميركي بصفة خاصة، مؤكدا ان أميركا هي الجهة الأكثر تأثيرا على سياسة إسرائيل في المنطقة. وقال الأمير سعود «من سخرية القدر» أن التطورات هي «مدعاة للتفاؤل» حدثت في وجود الانقسام الفلسطيني ومنها فوز باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية.
وأضاف ان الإدارة الاميركية المنتخبة تتجه إلى «بلورة سياسة جديدة تجاه المنطقة، من بين أسسها الاهتمام الذي عبر عنه الرئيس الأميركي المنتخب ومعاونوه بمبادرة السلام العربية».
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمته بالجلسة الافتتاحية إن الاجتماع سيناقش أيضا «الحصار الإسرائيلي الجائر» الذي يتعرض له قطاع غزة.
وقال النائب الفلسطيني جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن «الشعب الفلسطيني ينتظر خطوات عملية من اجتماع وزراء الخارجية العرب باتجاه كسر حصار غزة» وذلك في رسالة وجهها للوزراء ولعمرو موسى أمين عام الجامعة. وتضمنت الرسالة تقريرا موجزا عن جوانب المعاناة التي يعيشها مليون ونصف المليون انسان في غزة جراء الحصار الإسرائيلي.
وصرح السفير هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية قبيل الجلسة قائلا ان الاجتماع سيبحث كيفية استئناف الجهود المصرية بشأن الحوار الوطني الفلسطيني وعودة الأطراف مرة أخرى إلى طاولة الحوار ودعم الدور المصري فيما يتعلق بعملية السلام.
وأوضح يوسف ان عباس صرح قبل أيام بأن الهدف من الاجتماع الوزاري ليس إدانة طرف ولكن بحث سبل تحقيق المصالحة واستئناف الحوار، مشيرا الى أن ذلك هو الهدف من موضوع المصالحة بناء على ما صرح به رئيس السلطة الفلسطينية.
وبشأن الانتقادات الموجهة للعرب بخصوص حصار غزة، أجاب السفير يوسف بالقول: «لم يقم الجانب العربي بجهد كاف في التعامل مع موضوع الحصار، ونحن نشاهد يوميا مزيدا من المآسي ونأمل أن تتمكن الدول العربية من اتخاذ خطوات أكثر حسما لفك الحصار عن قطاع غزة». من جانبه أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الأساس والضمان الوحيد للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وقال المعلم في تصريحات للصحافيين على هامش الاجتماع: سندرس مع الأشقاء العرب مختلف الأساليب التي تشجع الأشقاء الفلسطينيين على العودة إلى الحوار. وأشار إلى أن الحوار الفلسطيني له مقومات، أولها أن نقف جميعا على مسافة واحدة من كل الفصائل، وثانيها أن نحترم إرادة الفلسطينيين، وثالثها ألا نكون طرفا في حوارهم بل أن نبارك ما يتوصلون إليه في حوارهم في إطار الثوابت الوطنية الفلسطينية.
وردا على سؤال حول الاتصالات التي تجريها سورية مع الفصائل الفلسطينية لدعم الحوار الفلسطيني، قال المعلم: إن سورية على اتصال مع كل الفصائل الفلسطينية بما فيها فتح وحماس وتقف على مسافة واحدة من الطرفين، ونحث الطرفين على أن يعملا من أجل القضية الفلسطينية من خلال وحدة الصف الوطني.
وأكد وزير الخارجية السوري أن أساس المشكلة ما يحدث بين فتح وحماس وعلينا أن نعمل من أجل جمع الطرفين ومن أجل جمع بقية الفصائل الأخرى.