Note: English translation is not 100% accurate
تعليق جلسات الحوار الوطني وتظاهرات وإضراب عام
«الجبهة الشعبية» تدعو لتشكيل حكومة إنقاذ في تونس.. واستقالة نواب من البرلمان احتجاجاً على اغتيال البراهمي
27 يوليو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

واشنطن تدين الاغتيال بشدة وموسكو لا تستبعد «انتفاض» المعارضة
«الداخلية التونسية»: 14 شخصاً متورطون في قتل البراهمي بينهم سلفي متشدداستأنف آلاف التونسيين الاحتجاجات على اغتيال محمد البراهمي منسق عام التيار الشعبي وعضو المجلس الوطني التأسيسي الذي اغتيل بالرصاص امس الأول أمام منزله، وانطلقت صباح امس مسيرات ضخمة من أمام مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل، صوب مقرات المحافظات داخل البلاد، ومقر المجلس التأسيسي ووزارة الداخلية في العاصمة.
واستمرت التظاهرات التي جرى خلالها اقتحام مراكز عدة محافظات وحرقت مقرات لحركة النهضة الحاكمة وجرت اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين قادتهم الجبهة الشعبية المعارضة.
وكشف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أن السلاح الذي قتل به البراهمي هو نفس السلاح المستخدم في قتل المعارض شكري بلعيد قبل 6 أشهر.
وقال الوزير بن جدو في مؤتمر صحافي عقده امس إن نحو 14 شخصا متورطون في اغتيال البراهمي، موضحا أن السلفي المتشدد المدعو أبوبكر الحكيم ضمن المتورطين وان السلطات الامنية تلاحقه.
وكانت الرئاسة التونسية أعلنت امس يوم حداد وطني بمناسبة تشييع محمد البراهمي.
وقالت الرئاسة في بيان لها «بعد اغتيال المنسق العام للحركة الشعبية النائب الشهيد محمد البراهمي (...) تعلن رئاسة الجمهورية يوم حداد وطني الجمعة (امس)»، موضحة انه سيتم تنكيس الأعلام، فيما دعا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) في بيان الى «إضراب عام بكافة البلاد ضد الارهاب والعنف وضد الاغتيالات» اثر مقتل محمد البراهمي.
وفي خطاب الى الشعب التونسي، ندد رئيس الجمهورية التونسية المؤقت محمد المنصف المرزوقي بجريمة اغتيال البراهمي، معتبرا أنها ترمي إلى «الترويع وزعزعة الاستقرار وبث البلبلة في أوساط التونسيين». وقال المرزوقي في كلمة نقلتها وكالة الأنباء التونسية امس «سنرفع التحدي الأمني وسيمثل كل القتلة أمام القضاء وستبقى الدولة شامخة وسنفشل مخططات المجرمين». واعتبر أن عملية الاغتيال التي تزامنت مع الاحتفال بذكرى عيد الجمهورية عملية مقصودة «لضرب استقرار البلاد، ولزعزعة التوافق السياسي الذي بدأ يتحقق في الآونة الأخيرة لاسيما أن مرحلة الانتقال الديموقراطي أوشكت على الاكتمال». وذكر في هذا الصدد أن هدف مغتالي البراهمي، الذين قال عنهم انهم «ليسوا منا وليسوا من الإسلام في شيء»، هو بالأساس إفشال تجارب ثورات الربيع العربي التي سجلت نجاحا في تونس مقارنة مع بقية البلدان». وطالب المرزوقي جميع التونسيين بالتحلي بـ «التفكير المنطقي والسليم» للحفاظ على سلامة الوطن وأمنه.
وعلى صعيد الحراك السياسي، أعلن 3 نواب من المعارضة استقالتهم من المجلس التأسيسي، احتجاجا على اغتيال البراهمي، فيما دعت الجبهة الشعبية في بيان لها إلى عصيان مدني سلمي وإضراب عام في كافة ربوع البلاد حتى إسقاط الائتلاف الحاكم.
كما دعت الجبهة في بيانها جميع القوى الوطنية إلى الدخول مباشرة في مشاورات لتشكيل حكومة إنقاذ وطني لتسيير أمور البلاد، ولإجراء انتخابات حرة وشفافة لمنــاخ سياسي سلمي خال مـــن العنف والإرهاب. ومن جهته، رفض علي العريض رئيس الحكومة التونسية والقيادي في حركة النهضة، دعوات الى العصيان المدني في تونس وإسقاط الحكومة اثر اغتيال محمد البراهمي، ودعا التونسيين الى عدم الاستجابة لها.
وقال العريض في مؤتمر صحافي «أؤكد رفض كل الدعوات، سواء صدرت عن شخص او حزب او جمعية او تيار او وسيلة إعلام، إلى التقاتل والتجاوز والفوضى والخروج عن القانون». وأعلن مكتب مدعي الجمهورية في تونس ان تشريح جثة المعارض محمد البراهمي كشف ان النائب اليساري أصيب بـ 14 رصاصة من عيار 9 ملم.
وقال أعضاء في عائلة البراهمي ان جثمانه سينقل من المستشفى الى منزله الواقع شمال العاصمة قبل تشييعه المقرر اليوم الى مقبرة الجلاز في تونس الى جوار الراحل شكري بلعيد.
وفي غضون ذلك، قررت المنظمات الوطنية التونسية تعليق جلسات الحوار الوطني «انتظارا لأن تتخذ كل منظمة القرار المناسب» لمواجهة الوضع بعد اغتيال البراهمي في وقت أعلن عن إلغاء رحلات الخطوط الجوية التونسية امس، كما ألغت شركات الطيران «اير فرانس» و«اليتاليا» و«بريتش ايرويز» رحلاتها من تونس واليها بسبب الإضراب الذي ينفذ بشكل واسع في سيدي بوزيد مسقط رأس البراهمي.
وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية، أدانت الولايات المتحدة بشدة اغتيال البراهمي، معتبرة أنه لا مبرر لمثل هذه «الأعمال الجبانة» في تونس الديموقراطية.
وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف «نحن ندين بشدة اغتيال محمد البراهمي، العضو في المجلس التأسيسي التونسي وأحد وجوه المعارضة». وشددت هارف على انه «لا مكان للعنف في العملية الانتقالية بتونس»، وحثت الحكومة التونسية على إجراء تحقيق شفاف وفوري بغية ضمان جلب الفاعلين أمام العدالة بما يتماشى مع القانون التونسي والموجبات الدولية.
ومن جهتها، أعربت روسيا عن القلق إزاء مقتل البراهمي، معتبرة أن الأمور تتجه نحو انتفاضة المعارضة التونسية في البلاد.
وقــــال ميخائيل مارغيلوف، مبعوث الرئيس الروسي إلى أفريقيا، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الروسي، لوكالة أنباء «نوفوستي» الروسية، إنه لا يستبعد إمكانية أن تنتفض المعارضة التونسية إثر مقتل النائب المعارض محمد البراهمي.
وأدان السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون اغتيال البراهمي، مشددا على ضرورة عدم السماح لهذا العمل الذي وصفه بـ «الشنيع» بعرقلة التقدم الذي تواصله تونس في عملية الانتقال الديموقراطي.