Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«حماس» خسرت رهان «الربيع والإخوان»: هل تعيد النظر في سياستها؟! وهل عودتها ممكنة إلى الحضن الإيراني؟
27 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
عقد قبل أسبوعين اجتماع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في أحد الفنادق التركية القريبة من مطار اسطنبول ونشرت على أثره وثيقة صادرة عن «المركز الدولي للدراسات والتدريب» (وهي ذراع التخطيط في التنظيم الدولي) أوردت عددا من المخاطر المحتملة على مستقبل الجماعة داخل مصر وخارجها بعد التطورات الأخيرة، ومن بين المخاطر التي أوردتها الوثيقة تزايد مشاعر الاضطهاد لدى قادة «الإخوان» والاضرار للعودة إلى العمل السري، وهو ما عبر عنه ممثلو أذرع «الإخوان» الذين ينشطون في أكثر من مائة دولة. ورأى المجتمعون أن أكبر المتضررين من تنحية الرئيس محمد مرسي وعودة «الإخوان» إلى العمل تحت الأرض هي حركة حماس في قطاع غزة بحكم علاقات الجوار والدعم اللامتناهي الذي كان يقدمه لها نظام مرسي. وما حدث «وجه ضربة قوية للتحالف بين حماس والإخوان المسلمين». بعد الثورة المصرية الجديدة تعمق الانقسام الفلسطيني، فلم تقف حدود الانقسام المصري الحاد، عند أبواب مصر وحسب، بل انعكس بشكل لا يقل حدة على الفلسطينيين، المنقسمين أصلا، الذين تورطوا قلبا وقالبا في تأييد الثورة أو معاداتها، ويعتقد البعض أنهم تورطوا في ما هو أكثر من ذلك. ورغم محاولة المستوى السياسي الرسمي، التزام الصمت، تجاه الأحداث في مصر، سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة، فإن الفرحة أو الغضب، كانا يكشفان فورا ما تخفيه القلوب. وعلى الأقل، فإن مناصري فتح وحماس كانوا واضحين للغاية، أكثر من قيادتهم، فانبرى مناصرو فتح بتأييد الثورة وتمجيدها، بينما أظهر مناصرو حماس غضبا كاد يصل الى حد الجنون في الدفاع عن مرسي واتهام الآخرين في مصر بالانقلاب. وتواجه حركة «حماس» حملة تضييق كبيرة عليها في مصر وغزة يشنها النظام المصري الجديد. فالتحول في الموقف بين ليلة وضحاها، وعزل مرسي والزج بقيادات «الإخوان المسلمين» في السجن، والإعلان عن القبض على عناصر من «حماس» تشارك في التظاهرات وأعمال الشغب، خلق رأيا عاما مصريا ضد الفلسطينيين عموما، و«الحمساويين» خصوصا. ولم يتردد الجيش المصري في تدمير كل الأنفاق على الحدود بين غزة وسيناء، بهدف التضييق على «حماس» ومحاصرتها ومنعها من التأثير في مجريات الأحداث المصرية.
لم تأت حسابات خالد مشعل وقادة «حماس» مطابقة للواقع، ووجدت الحركة نفسها في عزلة مجددا. علاقتها بسورية انقطعت تماما، والعلاقة بإيران فترت، وبقي الود وتنظيم الخلاف مع حزب الله قائما، ولو في الشكل. سقط النظام الحليف في القاهرة، وأوقفت قطر الدعم والمشاريع بذريعة إغلاق المعابر وعدم القدرة على إدخال مواد أولية. «الإخوان» لم يعودوا قادرين على تهريب الاموال بحجة «هدم الانفاق» وصعوبة إيصال المال، وخرج تحالف قطر ـ تركيا ـ «الإخوان» من المشهد على المستوى السياسي. أمام الواقع الجديد والظروف المستجدة، يبدو أن «حماس» تعيد تموضعها تدريجيا خشية من الاختناق، وتخوض مفاوضات مع طهران بغية العودة إلى الحضن الإيراني.