Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: سليمان تفقّد الجيش في الجنوب وعون زار صفير بعد طول غياب عن بكركي
28 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
عكست الجولة الجنوبية للرئيس ميشال سليمان أمس مدى القلق والاهتمام الذي تستشعره الدولة اللبنانية جراء الرسالة الصاروخية التي وجهت الى اسرائيل من خلف خطوط الجيش وقوات الأمم المتحدة، والتي اكتسبت المزيد من الخطورة مع قيام اسرائيل بعدوانها الجوي الواسع على مقرات حركة حماس والسلطة الفلسطينية في قطاع غزة.
الجولة الرئاسية تمت جوا بواسطة المروحيات العسكرية وبمشاركة العماد جان قهوجي قائد الجيش حيث حط الموكب الرئاسي في بلدات رميش وقانا وصور وتفقد الرئيس المواقع العسكرية، وعايد مع القائد الضباط والجنود بمناسبة الأعياد، واطلع والعماد جان قهوجي على مجريات الأمور، وحث العسكريين على الجهوزية الكاملة، تبعا لخطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة وضمنها لبنان وجنوبه بنوع خاص وقد كان العثور على الصواريخ في منطقة الناقورة ضمن المداولات.
صواريخ الناقورة تحت الضوء«صواريخ الناقورة» كانت ايضا محور الجدل السياسي في بيروت امس ولليوم الثالث على التوالي، ويبدو انها ستكتسب اهتماما أكبر مع انفجار الموقف العسكري بين اسرائيل وحماس في قطاع غزة.
النائب نعمة الله ابي نصر عضو كتلة العماد عون اعتبر نصب الصواريخ في الناقورة خرقا فاضحا للقرار 1701 محملا مسؤولية الأمن في الجنوب الى الجيش والقوات الدولية.
وقال النائب ابي نصر: لو اطلقت صواريخ الناقورة لكنا دخلنا في حرب يوليو ثانية.
معالجة المأساة بمأساةرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع قال من جهته ان الصواريخ التي ضبطت في الجنوب وضعت عن سابق تصور وتصميم كرسالة تعني انه في حال حصول تصعيد في مكان ما في المنطقة يستتبعه تصعيد في نقاط اخرى.
وقال جعجع ما يحصل في غزة تطور خطير لكن لا يجوز ان نعالج مأساة بخلق مأساة اخرى، وليس بمقدور الشعب اللبناني ان يتحمل المزيد ولا احد منا له الحق بأن يعطي لنفسه الحق بأخذ القرار عن اللبنانيين لزجهم في اتجاه أو آخر لأهداف لا علاقة لها بالمصالح اللبنانية.
النائب سمير الجسر عن كتلة المستقبل حذر من السماح لأي طرف بجر لبنان الى حرب جديدة.
عون في بكركيوعلى المستوى السياسي شكلت زيارة العماد ميشال عون الى البطريرك الماروني نصرالله صفير امس بعد غياب عن بكركي، حدثا سياسيا مشابها لزيارة حليفه سليمان فرنجية الى بكركي بمسعى من الرئيس ميشال سليمان.
الزيارة التي جاءت ضمن اطار التهنئة بالأعياد استغرفت 15 دقيقة ولم تقترن بتصريحات من جانب العماد عون الذي غادر دون المرور بالإعلاميين، كما فعل زعيم المردة سليمان فرنجية.
وتقول مصادر قريبة من بكركي ان بصمات الرئيس ميشال سليمان واضحة في هذه الزيارة ايضا، رغم حرص عون وقبله فرنجية على حصرها في نطاق الواجب الديني والاجتماعي المرتبط بمناسبة الأعياد.
المجلس الدستوريوعلى صعيد المجلس الدستوري يبقى السؤال المطروح هو: هل ينجح مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير قبل نهاية السنة في فك عقدة اختيار الأعضاء الـ 5 الآخرين في المجلس الدستوري من قبل مجلس النواب قبل ان تتلاقى عقارب الساعة عند منتصف ليل الخميس المقبل، ام تترك للسنة الآتية حيث قد يحلها اكثر من حلال؟
الجواب على هذا يبقى الانتظار، الانتظار هو سيد الأجوبة في مثل هذه الأحوال، ريثما تتبلور اتصالات وزير الدولة جو تقلا المكلف بغربلة الأسماء المتزاحمة على المواقع الخمسة وعددها 91 اسما مستوفاة للشروط اجمالا، وهذا ما يصعّب عملية الغربلة بدلا من ان ييسرها.
الوزير تقلا وفي اطار المهمة المطلوبة منه التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، وقرر ردا على سؤال الاستعانة على قضاء حوائجه بالكتمان، لكن الرئيس نبيه بري نفى حصول مستجدات حول هذا الشأن، مشيرا الى انه لايزال يراقب ولن يتدخل في هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد. واضاف في تصريح له أمس، قلت ما عندي على طاولة الحوار من الألف الى الياء أمام الجميع وتحديدا من تم التفاهم معهم، واعتبر بري ان الذين يصرخون بالإعلام ويقولون انه لا وجود للتفاهم مشكلتهم مع قادتهم الذين لم يطلعوهم، وانا ارى انه ينطبق عليهم القول «اعذرهم يا ابتاه انهم لا يعلمون شيئا عما يصرحون».
الجدارة والنزاهة وحسن السيرةوما قاله الوزير تقلا في هذا السياق انه وضع تقييما لكل مرشح لكنه لم يضع علامات تاركا الاختيار لمجلس الوزراء.
وقالت مصادر حكومية ان مهمة تقلا تقضي بوضع لائحة الترشيحات وفق معايير الجدارة والنزاهة والسيرة المهنية في المحاكم، وآخر المقترحات التسوية لحظت انتخاب عضـــوين للأكثرية وعضوين للمعارضة والخامس لرئيس الجمهورية الذي سيكون له الصوت المرجح في المجلس.
حزب الله وعلى لسان نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم اشار الى ان الأكثرية تقول انها اختارت اللعبة الديموقراطية في مجلس النواب وانتخبت بالأكثرية مقابل الأقلية، اذن عليهم احترام اللعبة الديموقراطية في مجلس الوزراء.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )