Note: English translation is not 100% accurate
المعلم لـ «الأنباء»: نأمل أن تخرج القمة بموقف موحد لوقف العدوان
29 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء - وكالات
دمشق ـ هدى العبود
صعدت دمشق استنكارها للغارات الإسرائيلية على غزة، ونعت أمس مفاوضات السلام مع إسرائيل، وفي وقت صرح مصدر سوري مسؤول بأن «العدوان الإسرائيلي يغلق الباب أمام مفاوضات السلام»، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم لـ «الأنباء»: دعوة دولة قطر لعقد قمة عربية طارئة هي دعوة مشتركة دعا إليها الرئيس بشار الأسد خلال مشاوراته مع أمير دولة قطر سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كون الرئيس الأسد يرأس القمة العربية الحالية، وقد دعا إلى قمة عربية طارئة بعد مشاورات مع أمير دولة قطر واتفق على عقد القمة الطارئة في الدوحة. وأضاف الوزير المعلم: نحن نرحب باستعداد دولة قطر لاستضافة هذه القمة ونأمل أن تخرج القمة بموقف عربي موحد لوقف العدوان الإجرامي على غزة ورفع الحصار وفتح جميع المعابر المؤدية إلى القطاع وإغاثة ونصرة أهلنا في غزة.
امتحان صعببدوره رأى وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا في تصريح لـ «الأنباء» ان العرب يواجهون الآن امتحانا صعبا، هناك استهتار إسرائيلي كبير بكل مقدرات الأمتين العربية والإسلامية بل استهتار بالإنسانية كلها. وأضاف وزير الثقافة: يبدو أن إسرائيل التي مارست حصارا علنيا على الشعب الفلسطيني لم تجد من يردعها ووجدت أنه من السهل عليها إبادة شعب بكامله، وليس العرب وحدهم من يتحمل مسؤولية إيقاف إسرائيل فهناك قوى عظمى في العالم تدعم إسرائيل عليها أن تعبر عن احترامها لحقوق الشعوب في الحياة.
وقال: أعتقد أن القمة العربية التي دعا إليها امير قطر والرئيس الأسد تملك فرصة تضامن وإجماعا كبيرا لاتخاذ موقف حاسم. وتابع، على الصعيد الدولي الإسرائيليون يستغلون الانقسامات العربية تماما كما استغلوا الانقسام الفلسطيني، وسيكون مفجعا إن لم تستطع الأمة أن تتخذ موقفا موحدا أمام امتحان مثل هذا الامتحان، فالشعب الفلسطيني يباد ويتعرض لهلوكوست كبير وعلى القادة العرب أن يقدموا كل ثقلهم الدولي لدعم شعب فلسطين وإلا فإن الإسرائيليين سيحاصرون العرب. وتمنى الوزير السوري أن تقطع كل الدول العربية التي لها علاقات مع إسرائيل علاقاتها معها وأن يعود العرب إلى تحديد سياساتهم مع دول العالم على ضوء موقفها من القضية الفلسطينية. وأضاف: من يساعد عدونا على قتلنا فهو عدونا كذلك، وإسرائيل تتهم حماس بأنها المسؤولة وكأن حماس هي التي احتلت أرض إسرائيل وكأن حماس هي التي تحاصر تل أبيب. وقال إن المنطق الإسرائيلي أعوج ومن يقتنع بهذا الموقف يحاول أن يبرر العدوان وأن يجد ذرائع للقتلة، وأعتقد أن أهل غزة قد ذاقوا من البلاء ما لم يذقه شعب في العالم، وهم لا يدافعون عن غزة وحدها وإنما يدافعون عن الأمتين العربية والإسلامية. وناشد الوزير السوري كل ضمائر العالم لكي تستيقظ فيها الإنسانية. وختم وزير الثقافة بقوله: ليس جديدا على سمو أمير قطر وعلى الرئيس الأسد أن يبادرا منذ اللحظة الأولى للعدوان على شعبنا الفلسطيني في غزة إلى الدعوة لعقد قمة عربية طارئة لوقف نزيف الدم العربي.
شعور بالمرارةمن جهته، قال وزير الزراعة السوري عادل سفر: إننا نشعر بالمرارة والألم لما يحصل للشعب الفلسطيني الأعزل. وأضاف للأسف هناك مؤامرة يشارك فيها بعض العرب بشكل أساسي، والهدف من هذا العدوان ليست حركة حماس بل هدفها القضاء على الشعب الفلسطيني بأكمله، وأنا كوزير زراعة أتمنى أن تكون هناك انتفاضة للأمة العربية كاملة وليس الشعب الفلسطيني، فما يحدث إذلال للشعب العربي دون أي رقيب. وقال سفر: سمعنا تصريح الرئيس الفلسطيني المخزي وتحميله حماس مسؤولية ما يجري، متسائلا أين الإنسانية جمعاء حول ما يجري في القطاع المذبوح؟ وأمل وزير الزراعة الخير من دعوة أمير دولة قطر ودعوة الرئيس الأسد لعقد قمة عربية طارئة توقف حمام الدم في غزة، وهذا ليس جديدا ولا طارئا على سمو أمير قطر والرئيس الأسد اللذين يحملان دائما هموم هذه الأمة.
من جانبه قال وزير الإعلام السوري السابق ورئيس مركز الدراسات في القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم د.مهدي دخل الله لـ «الأنباء»: الدعوة لمؤتمر قمة هي الحد الأدنى الذي يمكن أن يقوم به القادة العرب، مضيفا الإنسان العربي يتوقع أن تتخذ هذه القمة قرارات فعالة لكن هذه القمة جدا متواضعة خاصة أن القرار أحيل إلى يوم الأربعاء موعد اجتماع وزراء الخارجية العرب، وفي حال عقدت عندها ستكون إسرائيل قد أنهت عملياتها الوحشية في قطاع غزة. وقال دخل الله: أعتقد أن العرب لو كانوا جادين في عقد هذه القمة لعقدت بعد ساعات من العدوان وكانت قمة بعيدة عن الروتين واتخذت قرارات قوية في إطار إعلان أو حتى إنذار يشابه الإنذار السوفييتي ـ الأميركي عام 1956 أثناء العدوان الثلاثي على مصر. ولكن بات مؤكدا أن القمة العربية لن تفعل هذا ولن تفعل ما هو أقل من هذا، لذلك الإنسان العربي لا يتوقع الكثير من هذه القمة.