Note: English translation is not 100% accurate
انتكاسة القرار 1860 تقلق اللبنانيين وسليمان يدعو إسرائيل لتنفيذه
11 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بيروتعمر حبنجر ـ داود رمال
بعد التفاعلات المحدودة لإطلاق الصواريخ من الجنوب، وبعد تحرك الديبلوماسية في مجلس الأمن الدولي عادت المخاوف تقض مضاجع اللبنانيين على اثر انتكاسة قرار مجلس الأمن رقم 1860 من جانب طرفي المشكلة، وتجهيل الجهة التي اطلقت الصواريخ، مما يعني ان مثل هذا الأمر يمكن ان يتكرر في اي وقت، وتكون تفاعلاته اوسع من الجانبين.
وعلى هذا فقد طالبت قوى 14 آذار الحكومة اللبنانية بتنفيذ ما اتفق عليه حول طاولة الحوار عام 2006 وخصوصا ما يتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والمقصود سلاح القيادة العامة وفتح الانتفاضة وفصائل اخرى. وتساءلت قوى 14 آذار عن صيغة البيان الذي اصدرته مديرية التوجيه في الجيش اللبناني، والذي تحدث عن تزامن اطلاق الصواريخ مع القصف المدفعي الاسرائيلي ومدى انسجام هذه الصيغة مع الموقف الرسمي اللبناني وسياسة الدولة اللبنانية، في حين استغربت اوساط مراقبة تكبير رد الفعل على الفعل الشكلي الحاصل.
بيد ان النائب مروان حمادة عضو 14 آذار اعتبر ان الرئيس ميشال سليمان حسم الاستراتيجية الدفاعية باسم جميع اللبنانيين بمن فيهم حزب الله، عندما اكد ان لبنان ليس منصة لإطلاق الصواريخ ولا صندوق بريد لتوجيه الرسائل، واعتبر حمادة ان الجيش وقرار الدولة القاطرة في الدفاع، والمقاومة هي الاحتياطي الاستراتيجي لهذا الدفاع. ورأى حمادة ان حرب غزة، هي حرب بدل عن ضائع للحرب على ايران، وقال ان كل دولة تراعي حساباتها في غزة محذرا من وقوع لبنان في نفس الفخ.
وقال حمادة هناك دولة لا يهمها الدم الفلسطيني او الدم اللبناني او الدم العراقي، وقد سفكته جميعا، الى جانب اميركا واسرائيل.
واضاف هذه الدول لا يهمها سوى سلامة النظام ووضع اليد على القرارين الوطنيين المستقلين للبنان وسورية، ولم يتغير اي شيء منذ حرب 1967 وانقلاب 1966، حيث النظام اهم من الارض.
سليمان يدعومن جهته، اكد رئيس الجمهورية ان على اسرائيل وقف اطلاق النار تنفيذا للقرار رقم 1860 الذي اصدره مجلس الأمن الدولي، ولفت الى ان كل الردود التي ظهرت هي جراء تعسف اسرائيل وظلمها للشعب الفلسطيني وحرمانه من ابسط حقوقه، وأولها حق العودة، مشيرا الى ان عليها الانسحاب من غزة لأنها هي التي اجتاحت القطاع لا الفلسطينيون الذين هم في ارضهم يدافعون عن انفسهم وعنها في وجه الاحتلال الذي يواصل ارتكاب المجازر في حق الاطفال وهي جرائم يندى لها الجبين لأن التاريخ الحديث لم يشهد مثيلا لبشاعتها.
موقف سليمان جاء امام زواره امس لاسيما بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم مع مطارنة الطائفة والذي تمنى استمرار الاستقرار في المجالات كافة لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين. وخلال لقائه وزير الداخلية والبلديات زياد بارود مع هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية لفت سليمان اعضاء اللجنة الى انهم اذا نجحوا فإن خطوتهم ستليها خطوات تصب في اطار تعزيز المناخات الديموقراطية الانتخابية لاحقا وتطويرها» داعيا الى «المحافظة على استقلاليتهم وهيبة عملهم لانهم ليسوا مدينين لاحد في مسألة اختيارهم التي تمت بطريقة ديموقراطية توجها اختيار مجلس الوزراء لهم»، كاشفا ان «عمل اللجنة يستوجب متابعة من مجلس الوزراء لتعيين المحافظين، ومدير عام وزارة الداخلية، وكذلك تعيين القضاة».
المواجهة وفي هذا السياق كشفت مصادر لبنانية مسؤولة لـ «الأنباء» عن ان رئيس الامن القومي الايراني سعيد جليلي الذي قام بجولة في سورية ولبنان، ابلغ الرئيس ميشال سليمان بأن على لبنان ان يكون جزءا من المواجهة مع اسرائيل، وان الرئيس اللبناني رد معلنا تمسكه بثوابت لبنان، الواردة في البيان الوزاري وبمسلماته المعروفة.
المصادر قالت ان نفس الكلام قاله جليلي للرئيس بشار الاسد بالنسبة لسورية، ولم تعرف المصادر ما كان الجواب.
عن هذا الموقف الايراني تساءل حمادة كيف نفسر دعوة طهران سورية لفتح جبهة الجولان من دون فتح جبهة لبنان؟ واجاب بالقول: انها دعوة كلامية لفظية، بدليل ان السيد خامنئي منع الايرانيين من الانضمام لاخوانهم الفلسطينيين.
ونوه حمادة بالدور المصري مذكرا بعبور الجيش المصري لقناة السويس عام 1973، وقال ان الحملة على النظام قربت الجيش منه.
النائب حمادة كشف عن خطوة اساسية قريبا على طريق اللقاء بين رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مؤكدا التواصل المستمر بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي.
وعن الاوضاع الانتخابية قال حمادة ان هذه الانتخابات حاصلة، وفيها سيظهر ماذا جنى العماد ميشال عون من زيارته لسورية.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )