Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
آمال كبيرة وضغوط قوية قبل جولة جديدة من مفاوضات جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني
19 نوفمبر 2013
المصدر : جنيف ـ أ.ف.پ
تلتقي ايران والقوى الكبرى مجددا غدا في جنيف سعيا للتوصل الى اتفاق يبدو اقرب من اي وقت مضى بشأن البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية.
ويحاط هذا الاجتماع الثالث خلال خمسة اسابيع بضغط هائل على قدر التحديات: البدء بإزالة الشكوك حيال الجهود النووية لطهران التي تؤكد ان برنامجها النووي له اهداف مدنية بحتة فيما تحوم شكوك لدى الدول الغربية في سعيها لامتلاك سلاح نووي.
وتتولى التفاوض مع ايران حاليا مجموعة 5+1 التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة، الصين، بريطانيا، فرنسا وروسيا) بالإضافة الى المانيا.
في الاسبوع الماضي، تبددت الآمال بالاتفاق الموعود بعد ثلاثة ايام من المفاوضات المكثفة، وذلك خصوصا بسبب تحفظات ابدتها فرنسا.
ومن شأن اي فشل جديد في المفاوضات ان يعزز موقف معارضي الاتفاق بين القوى الكبرى وإيران في كلا الجانبين.
ويواجه الرئيس الايراني حسن روحاني الذي اعطى توليه مهامه الرئاسية في اغسطس الماضي زخما للمفاوضات، امكان خسارة دعم المرشد الاعلى لإيران آية الله علي خامنئي ان لم تثمر مساعيه لاقناع الغرب بصدق نوايا بلاده.
ويوضح المحلل الاميركي تريتا بارسي انه «في حال لم يتوصل روحاني الى شيء، فسيؤدي ذلك الى عودة قوية للمحافظين. يمكنهم القول انه فشل وبالتالي يجب العودة الى السياسات القديمة».
كذلك من شأن عدم التوصل الى اتفاق او بلوغ اتفاق يعتبر انه شديد التساهل مع ايران، ان يعقد من مهمة الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي يسعى الى ثني الكونغرس عن تشديد العقوبات ضد طهران.
واسرائيل التي تشير المعلومات الى امتلاكها اسلحة نووية والتي تشدد على ضرورة عدم استبعاد احتمال مهاجمة المنشآت النووية الايرانية عسكريا، تتهم ايران باستخدام المفاوضات كذريعة لكسب الوقت بانتظار تعزيز قدراتها النووية.
الا ان تطمينات ايران لناحية الطابع السلمي لبرنامجها النووي تتعارض على كل حال مع الزيادة المتواصلة في قدراتها خصوصا لجهة عدد اجهزة الطرد المركزي التي تسمح بتخصيب اليورانيوم. وهذه الآلات تزداد فعالية.
كذلك يبرز بين اسباب القلق الاخرى مفاعل اراك الذي تواصل ايران انشاؤه والمصمم اساسا لتوفير البلوتونيوم البديل عن اليورانيوم المخصب بدرجة عالية كفيلة بتصنيع القنبلة النووية. والهدف من محادثات هذا الاسبوع التوصل الى تفاهم «مؤقت». وفي حال الاتفاق، ستتوقف ايران عن تخصيب اليورانيوم ذي الدرجة المسماة «وسطية» بنسبة 20%، وستقلص حجم مخزونها من اليورانيوم، وستوقف اعمال الانشاء في مفاعل اراك. وتحصل ايران في المقابل على تخفيف اول للعقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.
وبحسب مسؤول اميركي رفيع المستوى، فإن نحو 100 مليار دولار من العائدات المتأتية من مبيعات النفط الايراني مجمدة حاليا في حسابات مصرفية حول العالم.
كذلك فإن تراجع صادرات النفط الخام منذ العام 2011 يكلف البلاد، وفق المصدر عينه، «حتى 5 مليارات دولار شهريا».
وخلال هذه المرحلة الاولى التي تستمر بضعة اشهر، سيتم التفاوض على اتفاق نهائي يتم على اثره تقليص حجم البرنامج النووي الايراني بشكل دائم وإلغاء العقوبات.
ويبدي الديبلوماسيون والمحللون تفاؤلا حذرا حيال فرص التوصل الى اتفاق.
ويعتقد كثير منهم مع ذلك ان اي اتفاق محتمل سيحتاج لعقد جولات مفاوضات اضافية تلي اجتماعات هذا الاسبوع.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت ان «انطباعنا العام هو ان ثمة فرصة كبيرة يجب عدم تفويتها».كذلك تؤكد الولايات المتحدة ان التوصل الى اتفاق هذا الاسبوع امر «ممكن».
غير ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اكد امس الاول انه «طالما لم نصل الى يقين بان ايران تخلت عن السلاح النووي، سنبقي على كل مطالبنا والعقوبات».
وحذر من جهته نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي يترأس الوفد الايراني الى المفاوضات مع القوى الكبرى في جنيف، من انه «لن يتم التوصل الى اي اتفاق في حال عدم احترام حقوق الامة الايرانية». وبالنسبة لإيران يمثل تخصيب اليورانيوم احد هذه الحقوق.