Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يعد باتخاذ قرارات صعبة وعاجلة بشأن العراق وأفغانستان
30 يناير 2009
المصدر : واشنطن – وكالات
وعد الرئيس الاميركي باراك اوباما باتخاذ قرارات صعبة وعاجلة بشأن الحربين التي تخوضهما قوات بلاده في العراق وافغانستان.
وترأس اوباما اجتماعا لهيئة الاركان المشتركة في الپنتاغون وهو الاول له منذ تسلمه السلطة رسميا في 20 يناير. وقال خلال الاجتماع: «سيتعين علينا أن نتخذ قرارات صعبة فيما يتعلق بالعراق وافغانستان في أسرع وقت»، ويريد اوباما الوفاء بوعوده الانتخابية بسحب القوات الاميركية من العراق وتعزيزها في افغانستان.
ودام اجتماع اوباما بقادة الجيش في وزارة الدفاع (الپنتاغون) وبحضور نائبه جو بايدن ووزير الدفاع روبرت غيتس لساعة ونصف من دون اتخاذ اي قرار بحسب ما افاد مسؤولون.
خيارات صعبةووعد اوباما خلال حملته الانتخابية بسحب قوات بلاده من العراق خلال الـ 16 شهرا الاوائل لولايته لكنه يواجه خيارات صعبة.
فرئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولين يحذر من القيام بأي عملية انسحاب مبكرة مشيرا إلى أن «المكاسب الأمنية» التي تحققت في العراق على مدار العامين الماضيين يمكن أن تنقلب، ويؤيده في ذلك الوزير غيتس الذي قال امام اعضاء الكونغرس الثلاثاء الماضي ان افغانستان هي الاولوية الاولى للجيش الاميركي وان الجيش يضع مجموعة من الخيارات فيما يتعلق بسحب القوات من العراق.
وبرر اوباما رغبته في زيادة القوات في افغانستان بالقول: «من البديهي ان جهودنا لمواصلة ملاحقة المتطرفين الذين قد يلحقون الاذى بالوطن تأتي في صدارة اهتماماتنا».
مخاطر عالميةومن المقرر ان يجري اوباما محادثات معمقة مع الجنرال ديڤيد ماكيرنان قائد قوات حلف الاطلسي والقوة الدولية المساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف)، كما افاد المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبز.
ويطالب ماكيرنان بارسال نحو 30 الف جندي اضافي الى افغانستان، الا ان القادة الاميركيين في العراق دعوا الى انسحاب ابطء للقوات الاميركية من العراق مما سيقلل عدد الجنود الاميركيين الممكن ارسالهم الى افغانستان.
غير ان المناقشات التي تخللها «مزاحا» بين الرئيس والقادة العسكريين لم تنحصر فقط في موضوعي العراق وافغانستان انما تعدتهما الى المخاطر العالمية التي تواجه الولايات المتحدة، وقال اوباما «اجرينا مناقشات بشأن العراق وكذلك افغانستان، وتحدثنا عن بعض المخاطر العالمية الاوسع التي يمكن ان تظهر وتحدثنا عن التنسيق الذي يمكن ان يتم بين قواتنا العسكرية والمدنية».واضاف «تحدثنا عن اهمية ان نضع سلامة القوات نصب اعيننا».
ضغوط على الجيشواقر اوباما بالضغوط التي تتعرض لها القوات الاميركية وقال ان الجيش يتعرض «لضغط هائل» للقيام بعدد من المهمات، ووصف جيف موريل المسؤول الصحافي في الپنتاغون مناقشات اوباما مع قادة الجيش بانها واسعة ولم تتركز فقط على وضع انتشار القوات.
واضاف موريل «لقد جاء الى هنا ليناقش معنا التهديدات التي نواجهها كشعب والمخاطر التي تواجهنا حول العالم»، وفي وقت سابق قال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبز ان اوباما سيتخذ قرارا بشأن الانسحاب من العراق «قريبا، لا اريد ان احدد موعدا لكن اظن انه سيتخذ القرار في وقت قريب نسبيا».
واضاف «اظن ان الرئيس، حصل على الكثير من المعلومات» تؤهله لاتخاذ قرار حول الانسحاب، بحسب غيبز الذي اضاف ان «الپنتاغون يضع خططا منذ فترة تأخذ بالاعتبار الاتفاقيات الجديدة».
مناقشة موعد الانسحابوكان غيبز يشير الى الاتفاقيات التي ابرمت في عام 2008 بين واشنطن وبغداد حول الظروف التي يمكن بموجبها للقوات الاميركية البقاء في العراق، وتدعو الاتفاقيات الى سحب جميع القوات الاميركية من العراق بنهاية عام 2011.
وصرح غيبز للصحافيين «نحن لم نعد نناقش ما اذا كنا سننسحب ام لا، بل نناقش كيف ومتى» يتم الانسحاب، وينتشر نحو 142 الف جندي اميركي في العراق في مقابل 36 الف في افغانستان.
ووصل اول لواء قتالي من اصل 4 اضافية سترسل الى افغانستان، وقال الوزير غيتس ان لواءين اخرين سيصلان بحلول منتصف الصيف مما يزيد عدد القوات الاميركية هناك بمقدار 10 الاف جندي، ولكن العدد الكلي للقوات الاميركية الاضافية لن يرسل الى افغانستان قبل الخريف المقبل نظرا لضرورة بناء قواعد ومرافق اخرى لاستقبالهم، على ما قال غيتس.
إستراتيجية جديدة لأفغانستانووفقا لمسؤول في البيت الابيض لا تقتصر الاستراتيجية الاميركية الجديدة في افغانستان على الجانب العسكري فقط بل على بسط سيطرة الحكومة الافغانية خارج العاصمة كابول ومحاربة الفساد بحسب قوله.
وقال المسؤول ذاته إن أوباما يركز على استراتيجية «تعطي المزيد وتطلب المزيد»، واضاف «نأمل في المزيد من الحكومة الأفغانية ونأمل في المزيد من حلفائنا لكننا مستعدون أيضا لبذل المزيد فيما يتعلق بالموارد العسكرية وغير العسكرية، لكن «كيف ستكون تلك الموارد العسكرية بالضبط هذا مازال محل نقاش» بحسب قول المسؤول.
وأضاف «لكن ما من شك في أننا نريد المزيد من الحكومة الأفغانية فيما يتعلق ببسط سلطة الحكومة خارج كابول وفيما يتعلق بمحاربة الفساد وهو ما له أهمية حيوية في نهاية المطاف لتوصيل الخدمات والحكم الرشيد للشعب الأفغاني»، كما «نريد أن نرى المزيد من اصدقائنا في المجتمع الدولي».
«بلاكووتر»العراق الذي يترقب قرار الرئيس أوباما بشأنه رفض أمس تجديد رخصة شركة بلاكووتر وورلدوايد الأمنية الخاصة المتهمة بقتل مدنيين عراقيين. وقال علاء الطائي المسؤول الإعلامي في وزارة الداخلية العراقية انه لن يتم تجديد رخصة عمل بلاكووتر وإن فرص حدوث ذلك منعدمة. واضاف ان الأمر غير مقبول بالنسبة للعراقيين وان هناك نقاطا قانونية تقف ضد ذلك مثل مقتل العراقيين بأسلحة الشركة.
وفي السياق أكد مسؤول في السفارة الأميركية ببغداد ان السفارة أبلغت بقرار عدم تجديد رخصة الشركة وقال انها تعمل في سبيل إيجاد ترتيبات جدية لتلبية متطلباتها الأمنية.
ويعمل لدى بلاكووتر المئات من الحرس المسلح تسليحا جيدا وتملك الشركة أسطولا من السيارات المصفحة وطائرات الهليكوبتر لحماية الديبلوماسيين الأميركيين في العراق.