Note: English translation is not 100% accurate
باحثان أميركيان: الاعتقاد بوجود حمائم بإسرائيل خرافة فالجميع ينتمون لليمين ولكن بدرجات متفاوتة
13 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
ناقش باحثان اكاديميان في واشنطن دلالات الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة في ندوة عقدت بواشنطن اول من امس نظمها معهد «كاتو» بالمشاركة مع منظمة «اسرائيل فورم» وشارك فيها باحثون في عدد من المعاهد البحثية الاميركية المعروفة.
واعرب استاذ العلاقات الدولية في جامعة كاليفورنيا البروفيسور آلون بن مائير عن اعتقاده ان النتائج التي احرزها اليمين الاسرائيلي المتشدد المتمثل في اجنحة من حزب الليكود وحزب «اسرائيل بيتنا» تعكس ميل المجتمع الاسرائيلي نحو اليمين كنتيجة لما سماه فقدان الامل في التوصل الى سلام.
وقال مائير «اعتقد ان مسؤولية الاخفاق في التوصل الى سلام تقع على كاهل الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي معا وليس على عاتق الفلسطينيين وحدهم، لقد كان ايهود باراك هو السبب في انهيار محادثات كامب ديڤيد عام 2000 وليس الفلسطينيون كما هو شائع، وعلى من يشككون في ذلك ان يعودوا الى شهادة كلايتون سويشر في كتابه «الحقيقة حول كامب ديڤيد».
واضاف مائير «هناك وهم آخر هو ان باراك وحزب العمل وحزب كاديما هم من الحمائم فيما ينتسب الآخرون الى معسكر الصقور، واعتقد ان هذه خرافة شائعة ايضا اذ كان كاديما هو الذي شن الحرب في لبنان عام 2006 وفي غزة قبل اسابيع فيما كان شارون هو الذي ترك غزة وبيجين هو الذي ترك سيناء».
وتابع «ارجح شخصيا احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية بين ليڤني ونتنياهو على ان يتعاقب على رئاستها كل منهما بصورة سنوية كما حدث في تجربة سابقة في اسرائيل وذلك رغم ان هناك احتمالات كثيرة لاتزال مفتوحة. اما نتائج ذلك على صعيد عملية السلام فإن هذا سيتوقف الآن بصفة كاملة تقريبا على موقف ادارة الرئيس باراك اوباما وعلى قدر الذكاء السياسي الذي يتمتع به الفلسطينيون والذي يمكن ان يظهر في تحركات محسوبة لسحب البساط من تحت اقدام المتشددين ومساعدة من سيحاولون الضغط على اسرائيل في المرحلة المقبلة.
ولا يمكنني بصراحة الرهان على اي من هذين الامرين، اذ انني لا اعرف اذا كانت ادارة اوباما ستتخذ موقفا مشابها لموقف ادارة جورج بوش الاب ولا اعرف اذا كان لدى الفلسطينيين الحساسية الكافية لفهم ان معركتهم لا تدور في بوتقة مغلقة لكنها تدور ايضا على ساحة العالم بأسره. لقد كان الفييت كونغ في ڤيتنام هم آخر مثل ناجح على خوض معركتهم على ساحة الولايات المتحدة، اذ قال الرئيس نيكسون في مذكراته ان الفييت كونغ هزموا الولايات المتحدة ليس في ادغال ڤيتنام لكن في الشوارع الاميركية. وامام الفلسطينيين معركة في الشارع الاسرائيلي وفي الشارع الدولي لكنني لم الاحظ انهم يدركون ذلك بعد. بل ان صديقا عزيزا في حماس استخف بذلك بصورة عنيدة في نقاش دار بيننا بعد الحرب المؤلمة في غزة».
من جانبه، قال الباحث في معهد اسرائيل فورم البروفيسور البرت جي روزنثال انه يرى في النتائج الاسرائيلية جانبا ايجابيا رغم التشاؤم الشائع بين المعتدلين في الولايات المتحدة.
واضاف «لم يعد نتنياهو الذي يعد في نظري المرشح الاول لتشكيل الحكومة المقبلة يتعرض لضغوط تذكر من يمينه. واتفق تماما مع رأي زميلي في ان فوز اليمين قد يكون ايجابيا من زاوية انه ينهي الاعتقادات الخاطئة عن وجود حمائم وصقور. ان الجميع ينتقلون الى اليمين بدرجات متفاوتة».
وتابع «سيكون اسهل على الرئيس اوباما ان يضغط على حكومة تنتهج سياسة متشددة وذات مظهر متشدد من ان يضغط على حكومة تتبع سياسات متشددة وتتخذ مظهرا معتدلا. ان ليڤني كانت تقول انها متمسكة بانهاء النزاع فيما لم تقم بعمل ايجابي واحد يهدف الى انهائه».
واستطرد «المشكلة هي صعود افيغدور ليبرمان. انه يستدعي تعبئة عامة في صفوف المنظمات اليهودية الاميركية اذ ان هذا السياسي الفاشي يعد عبئا كبيرا على صورة اسرائيل في العالم. لقد كان شيمون بيريز يضع وجها مقبولا على تلكؤ اسرائيل في حل النزاع ومواصلتها سياسات مستفزة للمجتمع الدولي. ولنتصور الآن ان من يفعل ذلك هو ليبرمان بمواقفه العنصرية المستفزة. ان ذلك سيصيب صورة اسرائيل بانتكاسة هائلة في الشارع الدولي».
واشار روزنثال الى احتمال اتباع اسرائيل لسياسة سورية اولا بهدف ابطاء التحرك نحو حل للمسألة الفلسطينية، وتابع «لا اعرف اذا كان العرب سيقبلون بذلك في هذه اللحظة. اعتقد ان الاوراق كلها باتت مكشوفة ولست واثقا من ان ذلك سيمر.
كما ان هناك من بين مستشاري اوباما محنكين يدركون تماما مغزى ما تقوم به حكومة اسرائيل. وفي تقديري ان على الجميع الآن ان يضعوا في اعتبارهم ان اي تقدم نحو السلام لن يحدث دون ضغوط من الادارة الجديدة على الحكومة الاسرائيلية الجديدة. ولدى العرب فرصة زمنية قصيرة لتمهيد الميدان لهذه الضغوط باعادة التأكيد على تبني المبادرة العربية وبكبح جماح حماس وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية والاتفاق على برنامج فلسطيني للحد الادنى. ان ذلك سيسهل كثيرا من قدرة المجتمع الدولي وادارة اوباما على التعامل مع اسرائيل في المرحلة المقبلة».