Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: الأكثرية تؤكد أن المشاركة فاقت التوقعات والمعارضة تقلل من الحضور المسيحي
16 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
اقل ما توصف به الحشود الجماهيرية التي اجتمعت في ساحة الشهداء في بيروت السبت الماضي وفاء لدماء شهيد الحرية والسيادة رفيق الحريري ومن سقط معه او بعده، انها اختبار انتخابي لقوى 14 آذار. والى جانب تجديد عهد الوفاء للزعيم الشهيد ورفاقه، كانت هناك اطلالات قوية على ا برز استحقاقين ينتظرهما لبنان، وهما استحقاق المحكمة الدولية في مطلع مارس المقبل والاستحقاق الانتخابي الكبير الذي بات محور كل الحركات السياسية في المرحلة اللبنانية الراهنة.
وقد توقف المراقبون مليا امام حجم المشاركة المسيحية الكثيفة في مهرجان 14 فبراير والتي انعكست ارتياحا على وجوه قيادات 14 آذار المسيحية وعلى كلمات بعضهم مقابل وجوم وانحباس انفاس البعض الآخر، الا ان هذا الارتياح لم يعمر طويلا، لا بل انه انحسر امام المخاوف من ان يثير الحشد الشعبي قلق قوى 8 آذار على الانتخابات المفترضة في السابع من يونيو على حسب قول بعض القيادات الاكثرية في ضوء الانطباعات السائدة بأن القوى المعارضة لن تسمح بتضاؤل الحجم النيابي للعماد ميشال عون، لأن ذلك يؤدي الى تضاؤل مساحة التغطية المسيحية للمعارضة، وان القوى الاقليمية الداعمة للمعارضة لن تقف متفرجة.
استهداف التيار الوطنيوفي هذا السياق، قال النائب ابراهيم كنعان عضو كتلة التغيير والاصلاح امس ان ثمة مخططا يستهدف التيار الوطني الحر في جبل لبنان، مشيرا الى ان آخر حلقات هذا المخطط بدعة الكتلة النيابية الوسطية والمخاتير الجوالة في العالم.
وقدر منظمو الاحتفال المشاركة المسيحية من بيروت والجبل والشمال وزحلة بـ 150 الفا.
وعلى الصعيد الامني، نجح اختبار الجيش والقوى الامنية، وبات مؤكدا ان بوسع هذه القوى رعاية العملية الانتخابية المقرر اجراؤها في يوم واحد، خاصة ان الحوادث التي جرت بعد انفضاض الاحتفال جرى استيعابها من قبل الجيش، بينما وفرت قوى الامن الداخلي جميع مستلزمات الامن في ساحة الشهداء ومداخلها والطرق المؤدية اليها، وبقي المدير العام اللواء اشرف ريفي على تواصل مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، وقد هنأ ريفي قوى الامن على جهودها وتلقى شخصيا تهنئة الرئيس فؤاد السنيورة.
الوفاء للحريريصحيفة «المستقبل» الناطقة بلسان تيار المستقبل قالت ان أعداد الاوفياء لرفيق الحريري وثورة الارز المشاركين فاقت توقعات المنظمين، وقد جاءوا من كل ارجاء الوطن وتلاقوا في قلب بيروت حول ضريح الرئيس الشهيد الحاضر الابرز، رغم غيابه مع رفاقه، فيما تعذر وصول الكثيرين من الزحام فتابعوها حيث هم، وختمت بالقول يوم 14 فبراير له ما بعده، وما بعده استحقاقات، المحكمة الدولية والانتخابات النيابية، وبهذا المعنى كانت لرمزية الحشد معان ابعد من الارقام.
من جهة اخرى نفى حزب الله أي علاقة له بالاشكالات التي وقعت في بيروت أمس الأول على هامش إحياء الذكرى الرابعة لاغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري. ورفض الحزب في بيان له امس، اتهام بعض الاطراف وزجه في ادعاءات لا صلة له بها، داعيا وسائل الإعلام الى توخي الدقة قبل بث معلومات غير صحيحة. وقد اعلن الحزب التقدمي الاشتراكي، وفاة أحد عناصره أمس متأثرا بجروح اصيب بها امس الاول في «اعتداءات» على مشاركين في الذكرى الرابعة لاغتيال رئيس الحكومة الاسبق الشهيد رفيق الحريري. ونعى الحزب في بيان «الشهيد لطفي زين الدين الذي توفي صباح الاحد متأثرا بجروح اصيب بها نتيجة اعتداءات انصار المعارضة في منطقة رأس النبع ببيروت على مشاركين في احتفال ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري السبت امس بعد انتهاء التجمع». جاء ذلك بعد ان وقعت عدة حوادث «تلاسن وضرب بالعصي قبل الاحتفال وبعده اسفرت وفق مصدر امني عن اصابة بضعة اشخاص بجروح وعن تحطم بعض السيارات. وقد ذكرت مصادر اعلامية رسمية امس ان الاشكالات نجم عنها تحطيم عدد من السيارات وجرح عدد من الاشخاص».