Note: English translation is not 100% accurate
زعيمة الثورة البرتقالية «خارج» السجن.. ومؤيدوها يسيطرون على المقرات الحكومية
البرلمان الأوكراني يقيل يانوكوفيتش وأنصاره يشكلون «قوات دفاع ذاتي» ويرفضون «الانقلاب»
23 فبراير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

دخلت أوكرانيا مرحلة جديدة من الانقسام والتصعيد توحي بقرب انتهاء حقبة الرئيس فيكتور يانوكوڤيتش الذي غادر العاصمة كييڤ على نحو مفاجئ أمس، في حين صوت البرلمان على الافراج «الفوري» عن زعيمة الثورة البرتقالية يوليا تيموشينكو المدعومة من الغرب، وانتخب معارضا مقربا منها لرئاسته.كما سيطر انصارها على الحي الحكومي في كييڤ الذي يضم البرلمان والقصر الرئاسي.وفي تصعيد جديد، للمواجهة مع يانوكوڤيتش صوت البرلمان أمس على إقالته من منصبه الرئاسي بغالبية 317 نائبا من أصل 331، وأقر إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 25 مايو المقبل.وبرر رئيس البرلمان الجديد ألكسندر تورتشينوف ذلك بأن برلمان البلاد اضطر للإعلان عن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة بسبب ابتعاد يانوكوڤيتش عن تنفيذ مهام الرئيس.على الطرف المقابل، اعتبر الرئيس يانوكوڤيتش هذه القرارات «انقلابا»، رافضا الاستقالة او مغادرة اوكرانيا وشبه الوضع في بلاده بألمانيا في الثلاثينيات عندما تولى الزعيم النازي ادولف هتلر السلطة.وقام برلمانيون من انصاره بتشكيل «قوات للدفاع الذاتي» في خاركيف لمواجهة المعارضة متهمين اياها بالانقلاب والاستيلاء على السلطة.دوليا، نددت روسيا الحليف الأقوى للرئيس بالمعارضة الاوكرانية متهمة اياها بنقض الاتفاق الذي ابرم الجمعة الماضي مع يانوكوڤيتش.و«بطرح مطالب جديدة وخضوعها للمتطرفين المسلحين واللصوص». شكل تصويت البرلمان الأوكراني على «الافراج الفوري» عن زعيمة الثورة البرتقالية المدعومة من الغرب يوليا تيموشينكو، معطوفا على تعيين رئيس جديد مقرب منها لهذا البرلمان، اشارات اضافية على قرب انتهاء حكم الرئيس فيكتور يانوكوفيتش المقرب من موسكو ما لم تحدث مفاجأة أو «تسوية» تعيده إلى كييف التي غادرها بشكل «مفاجئ» أمس بعد سيطرة المحتجين المعارضين على المقر الرئاسي.
ووفقا لقناة «هرومادسكي» التلفزيونية تم بالفعل إطلاق سراح يوليا تيموشينكو، رئيسة وزراء أوكرانيا السابقة.
ومما يزيد من طين الأزمة بلة، تمسك يانوكوفيتش بمنصبه خلافا لمطالب المعارضة حيث قال أمس انه «لا ينوي الاستقالة» منددا بما وصفه «انقلابا» على الشرعية.ونقلت وسائل إعلام روسية عن الرئيس الأوكراني قوله إنه لن يغادر البلاد، ولن يوافق على القرارات الأخيرة للبرلمان «انا رئيس منتخب بصورة شرعية ولا انوي مغادرة البلاد».
وجاءت هذه التطورات بعد موافقة البرلمان الأوكراني بأغلبية كبيرة على «الإفراج الفوري» عن تيموشينكو التي تقضي عقوبة السجن بعد إدانتها بسوء استغلال منصبها إبان توليها رئاسة الحكومة الأوكرانية.
وقال الكسندر تورتشينوف الرئيس الجديد للبرلمان في الجلسة التي أذيعت أمس على الهواء «وفقا لمعلوماتنا فإن تيموشينكو تواجه خطرا كبيرا»، وهي تتلقى رعاية طبية في مستشفى بمدينة خاركيف شرقي البلاد بسبب آلام مبرحة في الظهر.ولأن مدينة خاركيف تعد معقلا للرئيس يانوكوفيتش، فإن أنصار حزب تيموشينكو داهموا المستشفى الذي تعالج فيه ووعدوا بحماية زعيمة الحزب.
وقد ذكرت وكالة الإعلام المستقلة الأوكرانية للأنباء أن آنا هيرمان وهي نائبة مقربة من يانوكوفيتش قالت إن الرئيس موجود في مدينة خاركيف بشمال شرق البلاد.
وأعلنت أنه توجه أول من أمس إلى مدينة خاركيف، حيث سيلتقي نوابا من مجلس المناطق الجنوبية الشرقية للبلاد.
وقبل تلك التطورات المتسارعة، كان البرلمان الأوكراني انتخب تورتشينوف رئيسا جديدا له وهو حليف لتيموشينكو ليحل بذلك محل فولوديمير ريباك الذي استقال من منصبه في وقت سابق أمس «لأسباب صحية» فيما انسحب اربعون نائبا من حزب المناطق الحاكم.
أما في العاصمة كييف فقد سيطر محتجون على مقر الرئيس يانوكوفيتش، فيما طالبت المعارضة بإجراء انتخابات جديدة بحلول مايو مع تراجع إحكام الرئيس الموالي لروسيا قبضته على السلطة في أعقاب قمع القوات الحكومية للاحتجاجات وسقوط مئات القتلى والجرحى.
وقالت «رويترز» إن المحتجين دخلوا مقر الرئيس في العاصمة وكانوا يسيطرون على المدخل، وكان الحراس داخل المبنى لكنهم كانوا يحاولون طرد المحتجين.
وذكرت وسائل إعلام أن مقر يانوكوفيتش خارج العاصمة كان خاليا أيضا وأن الصحافيين يدخلونه دون قيود.
ويبدو أن التنازلات التي قدمها يانوكوفيتش الذي أغضب الكثير من السكان بالتحول عن الاتحاد الأوروبي لتوثيق العلاقات مع روسيا، وموافقته على إجراء انتخابات مبكرة بنهاية العام وفقا لوساطة أوروبية لم يكن كافيا لإرضاء المتظاهرين الذين يريدون أن يتنحى على الفور بعد إراقة الدماء التي شهدت إطلاق قناصة الشرطة النار من على أسطح المباني.
وحتى وزارة الداخلية قالت إنها تؤيد «تغييرا سريعا» وحثت الشعب على التكاتف لضمان الأمن وإنشاء دولة «مستقلة وديموقراطية وعادلة». وفي بيان نشرته بعد يوم من تصويت البرلمان لصالح عزل وزير الداخلية فيتالي زاخارتشينكو، قالت الوزارة انها خدمت «الشعب الأوكراني بشكل حصري وتشاركه مشاركة تامة في رغبته القوية في التغيير السريع».
على صعيد متصل، تصاعدت حدة التوتر في الأقاليم الشرقية وشبه جزيرة القرم التي يشكل الروس اغلبية سكانها حيث قرر نوابها تشكيل قوات للدفاع الذاتي من اجل التصدي للمعارضة الاوكرانية التي استولت «على حد قولهم» على السلطة في كييف.
وذكر التلفزيون الروسي ان الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وصل الى مدينة خاركوف للمشاركة في مؤتمر لنواب الأقاليم الشرقية.
إلى ذلك، كشف وزير الخارجية الپولندي رادوسلاف سيكورسكي ان الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش كان يستعد لاستخدام القوة لو رفضت المعارضة الاتفاق الذي تم التوصل اليه للخروج من الازمة. وقال سيكورسكي للصحافيين لدى عودته من كييف الى وارسو: «كانت لدينا مؤشرات على انه في حال فشل الاتفاق فإن الرئيس كان يستعد لاستخدام القوات التابعة لوزارة الداخلية».
وأضاف انه «فضلا عن ذلك، فإن تحميل المعارضة المسؤولية عن الفشل، كان سيسهل عليه سياسيا اللجوء إلى العنف. ولهذا السبب كانت الأجواء مشحونة إلى هذه الدرجة»، في اشارة الى مقتطف من شريط فيديو صور خلسة ونشر على الإنترنت يظهر جانبا من المفاوضات التي جرت حول هذا الاتفاق في فندق «كييف».
وفي الشريط المصور يظهر سيكورسكي وهو يخاطب بعصبية واضحة أحد قادة المعارضة الأوكرانية قائلا له «اذا لم توافقوا، ستطبق عندكم الأحكام العرفية، ستموتون جميعا».