Note: English translation is not 100% accurate
جو بايدن: لم نكسب الحرب في أفغانستان والحوار مع معتدلي طالبان يستحق المحاولة
11 مارس 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
دعا نائب الرئيس الاميركي جو بايدن حلفاء الولايات المتحدة في حلف الناتو الى ايجاد استراتيجية مشتركة لمواجهة الوضع الامني المتردي في افغانستان. وقال في كلمة له في مقر الحلف الاطلسي ببروكسل امس ان مد اليد للعناصر المعتدلة في حركة طالبان من اجل نشر السلام في افغانستان امر «يستحق المحاولة». واقر ان الولايات المتحدة وحلفاءها ليسوا بصدد كسب الحرب في افغانستان غير انهم «لم يخسروها على الاطلاق». وكانت حركة طالبان، التي يتسع نفوذها في افغانستان، رفضت عرض الرئيس باراك اوباما الداعي لمحاورة المعتدلين داخلها.
لا معتدلين في طالبانووصف المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية عرض التفاوض بأنه «عديم المعنى»، وقال إن طالبان المعتدلة «لا وجود لها في أفغانستان». وقالت ألمانيا التي تشارك بقوات في حلف الاطلسي بافغانستان ان قرار محاورة المعتدلين في طالبان يعود للحكومة في كابول. وقال بايدن لدى افتتاح اول اجتماع يعقده مع مجلس الحلف الذي يضم سفراء الدول الاعضاء الـ 26 «ان سبب حضوري بسيط وواضح: انا هنا للتشاور والاصغاء من اجل التوصل الى استراتيجية مشتركة» لمواجهة الخطر الارهابي النابع من هذه المنطقة من العالم. واضاف «عندما نتوصل لذلك تنتظر الولايات المتحدة من كل (من حلفائها) ان يفي بالتزاماته»، مؤكدا ان «الامور بهذه البساطة والوضوح». وشدد في زيارته الاولى الى بروكسل «عندما نبني معا استراتيجية فإنها ستنجح». وشكل تولي باراك اوباما مهام الرئاسة رسميا في 20 يناير نقطة تحول في الديبلوماسية الاميركية، حيث باتت تتسم بالانفتاح ولاسيما تجاه الحلفاء الاوروبيين بعدما سيطر التوتر على العلاقات بين ضفتي الاطلسي في عهد سلفه جورج بوش الذي استمر 8 سنوات في البيت الابيض.
مراجعة السياسة الأميركيةوذكر بايدن ان ادارة الرئيس باراك اوباما بصدد القيام بمراجعة كاملة للسياسة الاميركية في افغانستان وباكستان وانه جاء يستشير حلفاء الولايات المتحدة في هذا الاطار. وقال للسفراء «ما نريد ان نعرفه هو رأي بلدانكم بما يأتي بنتيجة وما لا يأتي بنتيجة، كيف يمكننا انجاز العمل بطريقة افضل لمنع تحول افغانستان وباكستان الى ملاذ للارهابيين». ولفت الى ان اعتداءات 11 سبتمبر 2001 واعتداءات لندن ومدريد في السنتين التاليتين، جميعها دبرها متطرفون اسلاميون متمركزون في هذين البلدين. ودعا بايدن حلفاء واشنطن الاوروبيين الى «التلاحم»، لاسيما ان لديهم جميعا «المصلحة الحيوية ذاتها» في مواجهة خطر القاعدة وحلفائها الطالبان. بدوره، رأى الامين العام للحلف الاطلسي ياب دي هوب شيفر لدى استقباله بايدن «بحفاوة» باسم الحلفاء، ان هذه «المشاورات الوثيقة» تجسد احد المبادئ الاساسية لعمل الحلف. وعقب لقائه بسفراء الحلف، من المقرر ان يلتقي مسؤولي الاتحاد الاوروبي ثم رئيس وزراء بلجيكا هيرمان فان رومبوي. واكد الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا ان دول الاتحاد الاوروبي التي تنتمي 21 منها للحلف الاطلسي، ستزيد مجهودها المدني في افغانستان بدل ارسال تعزيزات عسكرية. وعرضت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال محادثات اجرتها الاسبوع الماضي في بروكسل مع نظرائها في الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي، عقد مؤتمر دولي حول افغانستان في 31 مارس بمشاركة طهران.