Note: English translation is not 100% accurate
طالبان: قواتنا على تخوم كابول ومستعدة للهجوم عليها.. والشرطة الأفغانية تُقرّ
14 مارس 2009
المصدر : كابول ـ سي ان ان
في إشارة جديدة إلى صعود قوة «طالبان» واتساع قدراتها العسكرية، قال قيادي عسكري رفيع في الحركة الأفغانية، رفض كشف اسمه لشبكة سي ان ان، إن مقاتلي الحركة باتوا عند مواقع على تخوم العاصمة كابول، وهم على استعداد لمهاجمتها أو ضرب أي منطقة منها .
وأكد مسؤولون في الشرطة الأفغانية صحة ما أورده القيادي «الطالباني»، إذ قال الضابط محمد دود أمين، مسؤول أمن منطقة كابول، التي تضم القصر الجمهوري ومراكز الوزارات الأساسية: «نحن نعمل على إستراتيجية أمنية جديدة للعاصمة، وإذا لم ننجزها بشكل صحيح، فإن طالبان قد تهاجمنا في أي لحظة».
وقال خبراء إن ما يؤكد صحة التهديدات التي أطلقها القيادي في طالبان، قيام ثمانية من عناصر الحركة مؤخرا باقتحام ثلاثة أبنية حكومية وسط العاصمة، حاملين الرشاشات والسترات المفخخة، وقد تمكنت الشرطة من قتلهم قبل تفجير أنفسهم في مواجهات أدت لمقتل 20 شخصا وجرح العشرات.
وقد شكل الهجوم أول عملية تستهدف بشكل مباشر المؤسسات الحكومية التابعة لسلطة الرئيس حميد كرزاي، ومؤشر أكيد على أن العاصمة الأفغانية باتت جزيرة معزولة وسط محيط تعمل فيه طالبان بكل حرية.
وقد استعرض أمين بعض الصور لعملية اقتحام وزارة العدل الأفغانية، مشيرا إلى صور القتلى من بين طاقم الوزارة، كما اشار إلى أن جهوده وجهود عناصره حالت دون تحويل الهجوم إلى عملية احتجاز رهائن طويلة ومكلفة.
غير أن حالة التذمر تتسع بشكل كبير بين الشرطة وقوى الأمن الأفغانية، وذلك بسبب انتشار الفساد وتراجع الأجور.
وتحدث الشرطي أحمد زاهر، الذي شارك في مواجهة الهجوم على الوزارات، كيف أنه تصدى لعناصر طالبان ببسالة، غير أن الحكومة لم تقدم له مكافأة مناسبة، في بلد لا يتجاوز فيه راتب الشرطي 200 دولار، وهو مبلغ بالكاد يكفي للعيش بالعاصمة.
يشار إلى أن قوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» ستنقل معظم صلاحيات الأمن وحماية العاصمة إلى الشرطة الأفغانية نهاية العام الحالي، ويعتبر خبراء أن ذلك سيمثل التحدي الأكبر أمام قوات الأمن المحلية في مواجهة حركة طالبان الجاثمة على أبواب المدينة.
الى ذلك اطلع قادة عسكريون وديبلوماسيون اميركيون كبار امس الاول اعضاء مجلس الشيوخ الاساسيين على خطط الرئيس باراك اوباما لتغيير استراتيجية الحرب في افغانستان بما في ذلك تقديم مزيد من المساعدة لباكستان.
وعقد الجنرال ديڤيد بترايوس قائد القوات الاميركية في العراق وافغانستان وريتشارد هولبروك مبعوث الرئيس اوباما الى افغانستان وباكستان، اجتماعا مغلقا امس الاول استغرق زهاء ساعتين مع عدد من اعضاء مجلس الشيوخ.
وقال اعضاء في المجلس ان اوباما سيعلن على ما يبدو نتائج هذه المراجعة قبل ان تحضر وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون المؤتمر الذي دعت اليه حول افغانستان في لاهاي في 31 مارس.
وصرح مساعد لاحد اعضاء المجلس «اعتقد ان اعلان الاستراتيجية الجديدة سيتم في الاسابيع المقبلة لانني اعتقد انهم يريدون كشفها قبل ان تتوجه الوزيرة كلينتون الى المؤتمر الوزاري نهاية الشهر».
وسيسمح ذلك لاوباما ايضا بالضغط على الحلفاء الاساسيين للولايات المتحدة لتقديم مساعدة في افغانستان عندما يتوجه الى اوروبا لحضور قمة مجموعة العشرين في الاسبوع الاول من ابريل.
وحضر الاجتماع زعيما كتلتي الجمهوريين والديموقراطيين في مجلس الشيوخ وكبار اعضاء لجان العلاقات الخارجية والقوات المسلحة والاستخبارات في المجلس.
ويتوقع ان تتضمن الاستراتيجية الجديدة مزيدا من المساعدة الاقتصادية والعسكرية لباكستان ومبادرات لتعزيز الجيش الباكستاني وخطوات ترمي الى التصدي لعمليات التسلل الى افغانستان التي يقوم بها متمردون متمركزون في باكستان.