Note: English translation is not 100% accurate
السودان متردد بشأن مشاركة رئيسه في قمة الدوحة
22 مارس 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
أعلن السودان امس ان مشاركة رئيسه عمر البشير في قمة الدوحة المقررة في 29 الجاري لم تتقرر بعد.وقال محجوب فضل بدري السكرتير الصحافي للرئيس إن مشاركة البشير في قمة الدوحة لم يصدر بشأنها قرار نهائي بعد، وكشف عن أن الوقت لايزال مبكرا لتحديد ما إذا كان الرئيس سيشارك أم لا في القمة العربية بالدوحة. والرئيس البشير ملاحق دوليا بعد ان أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقه لاتهامه بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور جنوب السودان.
وقال بدري في تصريح امس اذا ما قرر الرئيس المشاركة في قمة الدوحة فإن هنالك ضمانات وإجراءات تأمينية لطائرة الرئيس لم يكشف عنها. وأشار إلى الأصوات العديدة المنادية بعدم سفر الرئيس البشير الى الدوحة لما يمكن ان يترتب على هذه المشاركة من تأثيرات تتجاوز شخص رئيس الجمهورية، الى البلاد كافة التي يمثل رمز عزتها وسيادتها. وكان د.ابراهيم نورين إمام وخطيب مسجد النيلين وعميد كلية الدراسات العليا بجامعة القرآن الكريم بالسودان، قد دعا أمس الاول الرئيس البشير لأخذ الحيطة والحذر وعدم المخاطرة بالسفر الى الدوحة. كذلك أعلنت اللجنة القومية لمناصرة البشير بكوبر رفضها مشاركة الرئيس في قمة الدوحة المقبلة وذلك حرصا على وحدة البلاد وسلامة رمزها. وطالبت اللجنة في بيان لها جماهير الشعب السوداني بالخروج تعبيرا ضد المشاركة في القمة.
قطر والمحكمة الدوليةفي غضون ذلك، قالت متحدثة باسم المحكمة الجنائية الدولية انه لا يمكن أن تجبر المحكمة قطر على اعتقال الرئيس السوداني في حال وصوله إلى الدوحة للمشاركة في القمة العربية.
وقالت المتحدثة لورانسا بلايرون لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية إن قطر تشكل حالة خاصة لأنها ليست من الدول التي وقعت على النظام الأساسي للمحكمة وبالتالي لا يمكن أن تجبرها المحكمة على اعتقال البشير وتسليمه.
ومع ذلك، قالت المتحدثة إن قطر عضو في الأمم المتحدة وينص قرار إنشاء المحكمة من جانب المنظمة الدولية على إلزام الدول الأعضاء بالتعاون مع تلك المحكمة واحترام قراراتها، وبالتالي إذا سلمت دولة قطر البشير إلى المحكمة فإنها بذلك تكون قد تعاونت مع المحكمة تنفيذا لقرار سابق.
وتابعت المتحدثة: «إذا لم تعتقل قطر البشير ورفضت تسليمه إلى المحكمة تقوم المحكمة بإبلاغ مجلس الأمن بالأمر وعليه سيقوم المجلس باتخاذ الخطوات المناسبة تجاه قطر أو أي دولة أخرى يصل إليها البشير ورفضت أن تتعاون مع المحكمة الدولية». وأضافت ان الخطوة القادمة وبعد أن صدر قرار المحكمة مطلع الشهر الجاري «هي أننا في انتظار أن يأتي الرئيس البشير طواعية إلى لاهاي أو أن تقوم الحكومة السودانية بتسليمه لنا».
وقالت انه في حال استمر البشير في رفضه المثول أمام المحكمة ومقرها لاهاي ورفضت الحكومة السودانية تسليمه، فسيقوم القضاة بتحويل الملف إلى مجلس الأمن لاتخاذ الخطوات اللازمة. وأشارت المتحدثة إلى أنه لا توجد فترة زمنية محددة، أو مهلة محددة يجب أن يقوم خلالها البشير بتسليم نفسه أو تسليمه من جانب السودان أو أي دولة أخرى كما أنه لا يمكن تحديد فترة زمنية يجب خلالها أن يتخذ القضاة قرارا بتحويل الملف إلى مجلس الأمن وقد يكون الأمر بعد أسبوع أو شهر أو عام.
لا تراجع عن طرد منظمات الإغاثةبموازاة ذلك حثت الولايات المتحدة والعديد من اعضاء مجلس الأمن الدولي السودان امس الاول على التراجع عن قراره بطرد 13 منظمة إغاثة أجنبية لكن مبعوث الخرطوم في المجلس قال ان السودان لن يتراجع على الاطلاق. وأمر السودان منظمات إغاثة بالخروج من دارفور بعدما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرها باعتقال رئيس السودان. وقالت السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس لمجلس الامن «نحث المجتمع الدولي على الضغط على حكومة السودان للتراجع عن امر الطرد وضمان الا تفعل شيئا لتزيد من سوء وضع خطير بالفعل».
واضافت «الرئيس البشير خلق هذه الازمة. ويجب ان يصلحها على الفور». وتابعت «الرئيس البشير وحكومته مسؤولان ويجب تحميلهما مسؤولية كل وفاة تنجم عن اعمالهما غير الانسانية والمحسوبة».
وقالت رايس ان على الحكومة السودانية «مواجهة عواقب افعالها التي لن تؤدي فقط الى وفاة أشخاص لكنها ستقود الحكومة الى مزيد من العزلة».
وحثت المجلس على الاتحاد لمساعدة سكان دارفور. لكن ديبلوماسيين قالوا ان اعضاء المجلس مازالوا منقسمين بشأن ما ينبغي عمله. ودعا سفراء عدة دول اخرى الخرطوم الى إعادة النظر في قرار طرد المنظمات غير الحكومية. لكن محمد يوسف عبدالمنان وهو احد مندوبي السودان في الامم المتحدة جدد التأكيد على انه لا عودة عن قرار حكومته.
وقال الديبلوماسي السوداني امام مجلس الامن ان «قرار حكومة السودان قرار سيادي شرعي لا رجوع عنه وهو غير مطروح للنقاش».