Note: English translation is not 100% accurate
عبوة ناسفة تقتل نائب ممثل «فتح» في لبنان وتعيد المخاوف الأمنية قبل الانتخابات
24 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
اخترق انفجار مدو المشهد الانتخابي اللبناني المزدحم بالسجال والخلافات، وأوقع اللواء كمال مدحت القيادي في حركة فتح في لبنان ونائب سفير منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت «عباس زكي» قتيلا اضافة الى 3 من مرافقيه.
واكدت مصادر امنية لبنانية ان مدحت قتل في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه قرب مدخل مخيم المية ومية شرق مدينة صيدا في الجنوب، واشارت المصادر الى اصابة 3 اشخاص بجروح اثناء مرورهم في مكان وقوع التفجير.
وفيما بدأت السلطات الأمنية اللبنانية على الفور تحقيقاتها حول الحادث، نقلت مصادر اعلامية عن حركة «فتح» تأكيدها ان الانفجار كان يستهدف السفير عباس زكي الذي غادر مكان الانفجار قبل نحو 10 دقائق، واضافت المصادر ان زكي كان يقود سيارة مشابهة لسيارة مدحت، ما يشير الى ان الغاية كانت اغتيال السفير وليس نائبه.
وعلى الفور، أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قتل اللواء كمال مدحت ووصفه بأنه جريمة إرهابية، وجاء في بيان صدر عن مكتب عباس انه يدين «الجريمة الارهابية» التي استهدفت مدحت.
وفي التفاصيل ان العبوة اعدت سابقا في بطن الارض داخل حفرة للصرف الصحي على مدخل المخيم.
حيث كان معروفا ومقررا ان عباس زكي سيقوم بزيارة المخيم لتقديم العزاء في مقتل اثنين يوم السبت الماضي في خلاف عائلي.
وقد غادر زكي العزاء بموكب مشابه لموكب كمال مدحت قبل 10 دقائق، حيث لحق به بعد 10 دقائق موكب كمال مدحت الذي لم يكن معروفا قدومه الى العزاء، وتؤكد معلومات حركة فتح انه بالرغم من اعتقال أفراد من مخيم عين الحلوة لدى السلطات اللبنانية بتهمة التخطيط لاغتيال كمال مدحت، الا ان الاتجاه يؤكد ان المستهدف عباس زكي الذي يعيش صراعا مع مسؤول فتح في لبنان اللواء سلطان ابوالعينين.
يذكر ان كمال مدحت يحمل الجنسية اللبنانية وكان قد عمل مرافقا لياسر عرفات ثم مسؤولا لاستخبارات منظمة التحرير في لبنان، ثم مستشارا لعباس زكي وهو حاصل على دكتوراه سياسية من الاتحاد السوفييتي.
وفيما أعاد التفجير المخاوف الأمنية إلى المشهد اللبناني، انتقلت الحملات الانتخابية من جس النبض واختبار النوايا بين الحلفاء، كما بين الخصوم، الى مرحلة الاقتراب من إعداد اللوائح واعتماد الاسماء، وسط مساع محمومة يبذلها كل طرف مع الآخر، من اجل التوصل الى حلول توافقية قبل السابع من ابريل المقبل موعد انتهاء مهلة تقديم الترشيحات.
البطريرك قلق على التوازنابرز المواقف المتصلة بالاستحقاق الانتخابي ما كشفت عنه مصادر قريبة من بكركي ان دعوة البطريرك صفير في عظة الاحد للتبصر قبل اقرار خفض سن الاقتراع الى 18 عاما تنطلق من حرصه على صيغة العيش المشترك من زاوية الحفاظ على التوازن بين الطوائف الذي نص عليه اتفاق الطائف واوقف المد الطائفي.
واشارت مصادر اعلامية ان خوف البطريرك على التوازن ليس سببه هذا القرار فقط، لكن ما قد يتبعه من قرارات اخرى كثر الحديث عنها في الآونة الاخيرة مثل اعطاء الام الجنسية لاولادها والعمل على الغاء القيد الطائفي على الهوية وان مثل هذه القرارات الكبيرة من شأنها ان تؤدي الى الاخلال بتوازن المناصفة الذي ارسى قواعده اتفاق الطائف في ظل غياب الهيئة الوطنية العليا لالغاء الطائفية السياسية التي نص عليها ايضا دستور الطائف.
جنبلاط وأرسلانوفي الجبل، قرر النائب وليد جنبلاط رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي ترك المقعد الدرزي الثاني في لائحته بدائرة عاليه شاغرا، من اجل تمكين الوزير طلال ارسلان من الفوز مراعاة منه لوحدة الجبل وحماية اتفاق 11 مايو الذي ارسى اتفاقا درزيا ـ درزيا بعد احداث 7 مايو الدامية.
الوزير ارسلان رد مشددا على تحالفه مع قوى المعارضة، وقال انه لا يخوض انتخابات الجبل على قاعدة 14 او 8 آذار، بل في روح المصالحة التي بدأها في 7 مايو والتي تحمي ظهر المقاومة في الجبل.
وفي بلدة كفرمتى، قال ارسلان: لن نسمح بدخول الفتنة الى الجبل مهما كلف الامر وتحت اي عنوان من العناوين، مشيرا الى ان حماية ظهر المقاومة لا تكون بالفتنة بين الحزب الاشتراكي والحزب الديموقراطي ولا بالفتنة بين الدروز والشيعة، انما تكون بالمصالحة التي بدأتها في 7 مايو وتوجتها في 11 مايو بمعية السيد حسن نصرالله والنائب وليد جنبلاط ولا عدو لنا الا العدو الاسرائيلي.
ورد على قول جنبلاط انه سيترك المقعد الدرزي الثاني شاغرا في عاليه، قال ارسلان: اني لا اريد مقاعد نيابية على حساب الناس والفتنة والانقسام.
على صعيد قوى 8 آذار، اجتمع في الرابية امس ممثلون من كتلة التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة والتغيير والاصلاح برئاسة العماد ميشال عون، حيث جرى البحث في الانتخابات النيابية والتحالفات المرتبطة بها والتحضيرات الجارية. وجاء هذا الاجتماع الموسع بعد اللقاء الذي حصل الاسبوع الماضي بين الرئيس نبيه بري ومستشاره السياسي علي حسن خليل وامين سر تكتل الاصلاح النائب ابراهيم كنعان ووزير الاتصالات جبران باسيل من جهة ثانية.
الكتائب والطاشناقعلى صعيد دائرة المتن الشمالي المتعددة الاتجاهات والانتماءات، قال الامين العام لحزب الطاشناق الارمني هوفيك مخيتاريان ان الكتائب عرضت على الطاشناق اقتراحا معينا للتعاون لكن بعد الاخذ والعطاء يمكن القول ان لا شيء جديا.
واضاف: مع احترامي لسامي الجميل فإن اختبار فرضية التفاهم يتطلب نقاشا على مستوى اعلى وتحديدا مع الرئيس امين الجميل، وبابنا مفتوح اذا شاء لزيارتنا.
وعن طبيعة الجواب الذي سيبلغه حزب الطاشناق للنائب سعد الحريري بخصوص العرض الذي قدمه الاخير للحزب الارمني، اشار مخيتاريان الى ان قيادة الحزب تنتظر عودة الحريري من السفر لتبلغه بقرارها.
مخيتاريان اكد ان الثابتة الاكيدة انتخابية حتى الآن هي ان الطاشناق سيتحالف مع لائحة العماد ميشال عون في الانتخابات ومع شخص النائب ميشال المر مادام لا يوجد مرشح ارمني آخر على لائحة 14 آذار المفترضة، اما في حال حصول خرق لهذه المعادلة فهذا يعني الطلاق الانتخابي مع المر.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )