Note: English translation is not 100% accurate
انتقادات حادة في واشنطن لإستراتيجية أوباما في أفغانستان
31 مارس 2009
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
منذ ان اعلن الرئيس باراك اوباما استراتيجيته الجديدة في افغانستان لم يتوقف الجدل في واشنطن حول السيناريوهات المحتملة لتلك الحرب التي بدأت منذ اكثر من سبع سنوات دون ان تبدو نهايتها قريبة من الاعين، بل على العكس، اذ ان مرور الوقت يجعل من تلك النهاية أكثر بعدا كل صباح.
وثمة اسئلة كثيرة تطرح الآن في العاصمة الاميركية بهذا الصدد مثل هل يمكن اعتبار الاستراتيجية الجديدة امتدادا لاستراتيجية الادارة السابقة؟ وما اذا كانت زيادة القوات تدريجيا تشبه ما حدث في الستينيات حين اجاز الرئيس ليندون جونسون ارسال «مدربين» الى قوات ڤيتنام الجنوبية ثم ما لبث الامر ان انتهى بنصف مليون جندي اميركي في مستنقعات ڤيتنام، وما اذا كانت الحرب ستمتد جغرافيا واي تنازلات ستقدم للهند وايران للمشاركة في محاصرة الحريق الافغاني؟ واسئلة اخرى كثيرة تعبر في ازدحامها عن القلق العميق الذي يكتنف الاميركيين الآن بشأن مسار الامور في جنوب آسيا. فقد قال الكولونيل تيموثي هاميز الذي الف كتابا عام 2004 عن نمط الحرب الجديدة التي تواجهها الولايات المتحدة في عالم اليوم ان منطق خوض الحرب لطرد القاعدة من افغانستان ليس مقنعا للعسكريين الذين يعرفون حقيقة ما يحدث.
وأوضح هاميز ذلك بقوله «القاعدة ليست موجودة في افغانستان حتى نطردها منها فقد انتقلت منذ بعض الوقت الى باكستان. ان من يحاربوننا في افغانستان ليسوا القاعدة ولكنهم طالبان ومن يتحالف معها».
وخلص هاميز الى ان فريق الرئيس اوباما فضل اتباع سياسة بوش ولكن بعد تضييق نطاقها وجعلها اكثر فاعلية الا انه ظل غير مقتنع بأن ذلك يمكن ان يؤدي الى نتائج ايجابية على المدى المنظور.
وانضم الى المتحفظين كينيث بولاك مدير الدراسات في مركز سابان التابع لمعهد بروكينغز واحد العقول التي حسمت التردد في خوض الحرب في العراق.
بيد ان بولاك هذه المرة وعلى العكس من عام 2002 يقول في كل مناسبة يظهر فيها ان ارسال المزيد من القوات الى افغانستان لن يحل المشكلة.
وقال بولاك بعد اعلان الرئيس لاستراتيجيته انها لن تنجح واضاف «الحل الوحيد هو شن حرب بأسلوب مختلف لمواجهة المتمردين المسلحين ولكن في منطقة القبائل الباكستانية. لقد انتقلت القاعدة وقيادة طالبان الى هناك. ولكنني اعتقد ان شن مثل تلك الحرب سيكون مخاطرة شديدة لمصالحنا في استقرار باكستان».أما دانييل بيمان الضابط السابق في المخابرات المركزية الذي ترأس الابحاث في معهد راند ويعمل الآن في جامعة جورج تاون، فقد قال ان منطق القيام بعمليات عبر الطائرات التي تحلق دون طيار فوق الاراضي الباكستانية لقتل قياديي القاعدة غير عملي.واضاف بيمان «كلما شددنا غاراتنا ظهر احتمال بتحرك قيادات وكادر طالبان لمسافة اعمق في الاراضي الباكستانية وربما الى المدن».