Note: English translation is not 100% accurate
القادة الأوروبيون يطالبون كييف بإصلاحات دستورية ويدعون موسكو إلى «حوار صريح ومفتوح»
روسيا تحذّر من «حرب بين الأشقاء» في أوكرانيا.. وبوروشنكو يتعهد بإنهاء «الحرب» في الشرق
29 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

عمال مناجم الفحم يحتشدون تأييداً للانفصاليين في دونيتسكحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من ان الشعب الاوكراني «يدفع الى هاوية حرب بين الاشقاء».
وجدد لافروف في تصريح نقلته وكالة انترفاكس الروسية امس دعوة روسيا لانهاء العمل العسكري الذي تقوم به الحكومة الاوكرانية المؤقتة ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في المناطق الشرقية، وكذلك دعوتها جميع الاطراف للحوار.
وفي سياق متصل، اعتبر مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن العمليات العسكرية في جنوب شرق أوكرانيا تقود الوضع إلى طريق مسدود أكثر فأكثر، معلنا عن زيارة رسمية للرئيس فلاديمير بوتين إلى فرنسا في 5 يونيو المقبل يلتقي خلالها بنظيره الفرنسي فرانسوا هولاند، وذلك عشية مراسم احياء الذكرى السنوية للنصر في الحرب العالمية الثانية، حيث سيناقشا مسائل ثنائية ودولية بما فيها الأزمة الأوكرانية.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن أوشاكوف قوله للصحافيين «نعتقد أن هذه العمليات العسكرية الاستفزازية تقود الوضع إلى طريق مسدود، الأمر الذي يعقد تنظيم حوار مع ممثلين من مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك».
ولفت إلى أن الكرملين لم يحصل على أي طلب من سلطات مقاطعة دونيتسك بتقديم مساعدات عسكرية روسية لها.
وقال أوشاكوف إن القرار حول توجيه التهنئة للفائز بالانتخابات الرئاسية في أوكرانيا بيوتر بوروشينكو سيتخذ بعد إعلان النتائج رسميا، مشيرا الى أن الكرملين لم يتلق اي رسالة رسمية من أوكرانيا تعلن فيها نيتها الخروج من رابطة الدول المستقلة.من جهته، وعد الرئيس الاوكراني الجديد بترو بوروشنكو بوضع حد «للحرب» في شرق اوكرانيا.
واضاف بوروشنكو، في مقابلة نشرتها صحيفة «بيلد» الالمانية امس قائلا «اننا في وضع حرب في شرق اوكرانيا، فقد احتلت روسيا القرم وهناك زعزعة كبيرة للاستقرار، وعلينا التحرك».
واستطرد «سنضع حدا لهذا الرعب، ان حربا حقيقية تشن على بلادنا».
وتابع «لن نترك هؤلاء الارهابيين يخطفون اناسا ويقتلونهم بعد الان، كما لن نسمح باحتلال مبان وتحدي القوانين لمدة طويلة».
في هذه الاثناء، دعا القادة الاوروبيون رئيس اوكرانيا الجديد بترو بوروشنكو لاجراء اصلاحات وحثوا موسكو على بدء «حوار صريح ومفتوح» من اجل حل الازمة.
فقد اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما للرئيس الاوكراني الجديد بوروشنكو دعم الولايات المتحدة، الكامل لبلاده.
جاء ذلك خلال في اتصال هاتفي امس الاول هنأ فيه اوباما بوروشنكو بفوزه في الانتخابات الرئاسية الاوكرانية، حيث شدد «على اهمية التنفيذ السريع للاصلاحات الضرورية لاوكرانيا لتوحيد البلاد وتطوير اقتصاد قابل للحياة وتوفير مناخ جاذب للاستثمارات وتشكيل حكومة مسؤولة تلبي تطلعات ومخاوف جميع الاوكرانيين».
وحث القادة الاوروبيون خلال اجتماعهم في بروكسل بوروشنكو وسلطات كييف على البدء «سريعا» باصلاحات دستورية ولامركزية، ودعوا في الوقت نفسه موسكو الى «بدء حوار صريح ومفتوح» من اجل التوصل الى حل الازمة الاوكرانية.
وقال القادة الاوربيون في بيان عقب الاجتماع «ننتظر ان تتعاون روسيا مع الرئيس الشرعي والمنتخب حديثا ومواصلة سحب قواتها المسلحة من الحدود الاوكرانية وان تمارس نفوذها على المجموعات المسلحة من اجل تخفيف التوتر» في شرق اوكرانيا. واشاروا «بقلق الى تدهور وضع حقوق الانسان في القرم بعد ضمها بشكل غير شرعي الى روسيا» في مارس الماضي، كما جددوا التأكيد على انهم لن يعترفوا ابدا بضم القرم الى روسيا.
على الصعيد الميداني، احتشد ما يصل الى 1000من عمال مناجم الفحم امس تأييدا لانفصالين مسلحين موالين لروسيا يخوضون قتالا ضد قوات أوكرانية دفاعا عن «جمهورية دونيتسك الشعبية» التي أعلنت في شرق أوكرانيا.
وبعد يوم من استعادة كييف سيطرتها على مطار المدينة من ايدي المسلحين باستخدام طائرات حربية وقوات مظلات، قام عمال المناجم بمسيرة في وسط دونيتسك للمطالبة بانسحاب القوات الاوكرانية من المنطقة.
ولوح المحتجون الذين ينتمون الى أكبر نقابة لعمال المناجم بأعلام «جمهورية دونيتسك الشعبية» ولافتات كتب عليها «سنعيد احياء قوة الدونباس»، حيث تمثل دونباس التي تضم مناجم الفحم ومصانع الصلب قلب الصناعة في أوكرانيا.
جاء ذلك، في وقت أقفلت محلات تجارية ومكاتب عديدة ابوابها في وسط دونيتسك، كذلك اقفلت اربع عشرة مدرسة ومستشفيان في المنطقة القريبة من المطار، وذلك بعد ان دعا رئيس بلدية المدينة السكان الى البقاء في منازلهم، حيث اصبحت شوارعها شبه مقفرة بحسب «فرانس برس».