Note: English translation is not 100% accurate
الأفغان تحدوا «طالبان» وأدلوا بأصواتهم في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية
15 يونيو 2014
المصدر : كابول - أ.ف.پ

أدلى الأفغان أمس بأصواتهم في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية متحدين حركة طالبان، لاختيار رئيس خلفا لحميد كرزاي في خطوة ستؤدي بالبلاد إلى عهد جديد بعد رحيل قوات حلف شمال الأطلسي بحلول نهاية 2014.وتعتبر هذه الانتخابات وهي أول عملية تداول على السلطة بين رئيسين أفغانيين منتخبين ديموقراطيا، اختبارا مهما لهذا البلد الفقير الذي تسيطر عليه حركة طالبان جزئيا والذي لم يأت فيه التدخل العسكري الغربي على حركة التمرد طيلة 12 سنة.
وأعلنت حركة طالبان التي تعارض بشدة هذا الاقتراع الذي تعتبر أن واشنطن تشرف عليه، ظهر أمس أنها شنت 246 عملية في مختلف أنحاء البلاد.
ووقعت أخطر عملية في لوغار (جنوب كابول) حيث قتلت طالبان شخصين «كانا يستعدان للتصويت» وفق ما اعلن مساعد قائد الشرطة المحلية عبد الوالي طوفان.
وفي كابول سقطت قذائف على منطقة قرب المطار قبل فتح مراكز الاقتراع من دون سقوط ضحايا وفق الحلف الأطلسي.
وقد كثف المقاتلون هجماتهم في الدورة الأولى من الاقتراع في الخامس من أبريل من دون الحد من مشاركة كثيفة للناخبين. وبدا واضحا أمس أن ما وعدت به طالبان من عنف شديد لم يردع الناخبين الذين تفاخروا رجالا ونساء بالحبر على أصابعهم في دلالة على تصويتهم.
وفي كابول انتشرت قوات أمنية كبيرة في الشوارع إلى جانب القوات الأفغانية التي وضعت في «حالة تأهب قصوى» وأكدت تصميمها على إفشال أي محاولة هجوم لطالبان. ونشر نحو 400 ألف جندي وشرطي في كل البلاد بينما أكدت القوة الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي (إيساف) استعدادها للتدخل في حال الضرورة.
ودعي الناخبون الأفغان للإدلاء بأصواتهم في هذه الدورة لاختيار أحد مرشحين رئيسا للبلاد: عبدالله عبدالله (53 سنة) المتحدث السابق باسم القائد احمد شاه مسعود العدو التاريخي لطالبان والذي تصدر الدورة الأولى (45% من الأصوات) ويعتبر الأوفر حظا، أو اشرف غني الخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي (31.6%).
ووعد المرشحان التقدميان المعتدلان اللذان صوتا في كابول، بمكافحة الفساد المزمن وإطلاق التنمية الاقتصادية للبلاد الخاضعة لتبعية المساعدات الدولية.
وسيشكل هذا الاقتراع نهاية عهد كرزاي الرجل الوحيد الذي قاد أفغانستان منذ سقوط حركة طالبان في 2001 والذي لم يسمح له الدستور بالترشح لولاية ثالثة. وكان المرشح عبدالله عبدالله الذي نجا الأسبوع الماضي من هجوم انتحاري استهدف موكبه واسفر عن 12 قتيلا في العاصمة الأفغانية، حذر من أن التزوير سيمنعه من الوصول إلى الرئاسة.
وستنشر النتائج الموقتة لهذه الانتخابات الطويلة إذ إن أكثر من شهرين يفصلان بين دورتيها، في الثاني من يوليو قبل إعلانها نهائيا في 22 يوليو.