Note: English translation is not 100% accurate
الجيش الباكستاني يواصل إبادة المتشددين واللاجئون يتهمون الحكومة و«طالبان» باستهدافهم
9 مايو 2009
المصدر : بيشاور ـ أ.ف.پ
واصل الجيش الباكستاني امس لليوم الثالث عشر على التوالي في وادي سوات شمال غرب البلاد عمليته العسكرية ضد مقاتلي طالبان المقربين من القاعدة بعدما أمرته الحكومة امس الاول بـ «ابادة المتشددين».
غير ان افادات عدد من الشهود من بين عشرات آلاف السكان الذين نزحوا من مناطق النزاع الى مخيمات اللاجئين لا تنفك تتزايد متهمة الجيش، ومقاتلي طالبان، بالتسبب في مقتل الكثير من المدنيين عبر قصف البلدات بطريقة عشوائية.
معارك عنيفةواستأنف سلاح الجو الباكستاني صباح امس قصف معاقل طالبان في ماتا وقابال وخوازاخيلا، غداة معارك عنيفة بالاسلحة الرشاشة دارت مساء امس الاول بين الطرفين، كما اكد ضابط في الجيش طلب عدم الكشف عن هويته.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قال في خطاب موجه الى الامة بثه التلفزيون الليلة قبل الماضية انه «من اجل استعادة شرف بلادنا وكرامتها وحماية الناس، طلبنا من القوات المسلحة القضاء على المقاتلين المتشددين والارهابيين» في وادي سوات.
اتفاق السلاموينهي هذا الاعلان عمليا اتفاق السلام الذي وقع منتصف فبراير بين الحكومة والمتمردين، ووافق بموجبه المقاتلون الاسلاميون على وقف اطلاق النار مقابل اقامة محاكم شرعية في سوات وفي عشر مناطق اخرى مجاورة.
واضاف جيلاني «لقد آن الاوان لكي تقف الامة بكاملها الى جانب الحكومة والقوات المسلحة لمواجهة هؤلاء الذين يريدون ان يجعلوا من البلاد بأسرها رهينة».
من جهته تعهد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري باستمرار العمليات العسكرية الى حين «عودة الوضع الى طبيعته» في وادي سوات.
وادي سواتوقال زرداري متحدثا الى الصحافيين في مقر الكونغرس في واشنطن بعد لقائه عددا من البرلمانيين النافذين «ستستمر (العملية) حتى عودة الوضع الى طبيعته (في وادي سوات)».
واضاف «انها مشكلة اقليمية وعالمية، اعتقد ان العالم يصل الى هذه النتيجة».
وقد نزح الاف المدنيين من وادي سوات سيرا على الاقدام او في سيارات فيما حذر الصليب الاحمر من ازمة انسانية في هذه المناطق المكتظة بالسكان.
وقال سعيد قرشي وهو مزارع في بونير انه اضطر الى الفرار من بلدته الى مخيم للاجئين في مقاطعة سوابي المجاورة بعدما تعرضت بلدته لقصف من الجيش، مؤكدا انه «كان في نيتي ان احمل البندقية واقاتل طالبان والجيش على حد سواء».
ضرب النساءاما روشان زاري (20 عاما) وهي من سكان بونير ولجأت بدورها الى مخيم سوابي فقالت ان «مقاتلي طالبان حظروا الموسيقى وجلدوا بأحزمة رشاشات الكلاشينكوف النساء اللواتي لا يرتدين البرقع».
واكدت زاري انها رأت مئات الجثث في بلدتها، بينها العديد من جثث الاطفال، سقطوا جراء قصف نفذه الجيش.
ورحب قسم كبير من الرأي العام في باقي المناطق الباكستانية بتحويل المسار الذي اقدمت عليه حكومة الرئيس آصف علي زرداري التي تفقد يوما بعد يوم الكثير من شعبيتها، حيث تخلت اخيرا عن استراتيجيتها السابقة القائمة على مهادنة طالبان ورضخت لضغوط واشنطن.
وفي واشنطن وعد السيناتور الديموقراطي جون كيري امس الاول بان يصوت الكونغرس الاميركي سريعا على مساعدة لباكستان بهدف ارساء الاستقرار في هذا البلد وذلك بعد لقائه في واشنطن الرئيسين الباكستاني زرداري والافغاني حامد كرزاي.
وعرض السيناتور كيري وزميله الجمهوري ريتشارد لوغار الاثنين الماضي خطة مساعدة غير عسكرية لباكستان بقيمة 7.5 مليارات دولار على مدى خمس سنوات.