Note: English translation is not 100% accurate
ياتسينيوك يصف روسيا بأنها «دولة إرهابية»
بوروشنكو وبوتين يتفقان على خطوات لإقرار السلام في شرق أوكرانيا
4 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
مناورات روسية ضخمة لاختبار قوة الصواريخ الإستراتيجية حاملة الرؤوس النوويةاتفق الرئيسان الأوكراني بترو بوروشنكو والروسي فلاديمير بوتين على وقف إطلاق نار دائم في شرق أوكرانيا، لكن الكرملين نفى التوصل لأي اتفاق هدنة، لافتا الى وجود خطوات لإقرار السلام، بينما وصف رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك روسيا بأنها «دولة إرهابية» تتحمل وحدها المسؤولية عن الصراع بشرق أوكرانيا، مؤكدا رغبة بلاده في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
فقد قالت الرئاسة الأوكرانية في بيان امس بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين، ان بوروشنكو وبوتين بحث مع الرئيس الروسي وقف إطلاق نار تام. واتفقا على وقف إطلاق نار في دونباس الواقعة ضمن حوض المناجم في شرق أوكرانيا الذي يضم منطقتي دونيتسك ولوغانس اللتين تشهدان معارك عنيفة.
وقال مسؤول ديبلوماسي كبير في كييف طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس «نحن ببساطة بحاجة الى استراحة»، مؤكدا ان الرئاسة الأوكرانية لا تنوي «تجميد النزاع»، لأن ذلك «يعني تدمير البلاد. وبوروشنكو مدرك لذلك»، مضيفا انه «لا يمكن الوثوق بالروس لكن لا يسعنا إلا ان نحاول التفاهم معهم».
ويأتي الإعلان عن وقف إطلاق النار عشية قمة الحلف الأطلسي التي من المقرر ان يلتقي الرئيس الأوكراني على هامشها الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل ان يزور واشنطن في 18 سبتمبر الجاري.
وفي المقابل، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي إن بوتين وبوروشنكو اتفقا على اتخاذ خطوات لإقرار السلام في شرق أوكرانيا لكن لم يتم الاتفاق على وقف لإطلاق النار.
وأضاف إن الرئيسين الروسي والأوكراني ناقشا «خطوات» تساهم في وقف إطلاق النار بين الميليشيا والقوات الأوكرانية، مضيفا ان «روسيا لا يمكنها ان توافق فعليا على وقف إطلاق النار لأنها ليست طرفا في الصراع».
وتشير هذه التصريحات فيما يبدو الى قدر من التقدم قد يؤثر على قرار قادة الاتحاد الأوروبي الذين يدرسون فرض عقوبات جديدة على روسيا قريبا.
وفي الوقت نفسه، بعثت روسيا بإشارة تحمل تناقضا مع التصريحات السابقة، إذ أعلنت عزمها إجراء مناورات عسكرية ضخمة الشهر الجاري تقوم بها قوة الصواريخ الإستراتيجية المسؤولة عن حمل الأسلحة النووية طويلة المدى.
وقالت موسكو ان المناورات ستجري في جنوب وسط روسيا وسيشارك فيها 4 آلاف جندي وستتضمن استخداما مكثفا للقوة الجوية.
ويرى مراقبون ان هذا التوقيت كان مدروسا بحيث يحمل تحديا لحلف شمال الأطلسي الذي سيعقد اجتماعا مهما في غضون ساعات.
من جهته، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما انه «من المبكر جدا» معرفة ما يعنيه وقف إطلاق النار الذي أعلنت كييف انه تم التوصل إليه مع موسكو.
وأضاف أوباما خلال مؤتمر صحافي في تالين مع نظيره الأستوني توماس هندريك ايلفيس امس «هناك فرصة، فلنر ما إذا كانت ستتبلور». وكان الرئيس الأميركي قد وصل في وقت سابق امس الى استونيا في اول زيارة له الى إحدى دول البلطيق على ان ينتقل منها الى بريطانيا، حيث سيشارك اليوم في قمة حلف شمال الأطلسي التي ستبحث خصوصا في الأزمة الأوكرانية.
إلى ذلك، قال فلاديمير أنتيوفييف أحد زعماء الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا إن انسحاب القوات الأوكرانية من «أرضنا» هو الشرط الأساسي لإقرار السلام في المنطقة التي يسيطر عليها الانفصاليون.
وأضاف أنتيوفييف نائب رئيس الوزراء في «جمهورية دونيتسك الشعبية» التي أعلنت قيامها من طرف واحد في اتصال تلفوني مع «رويترز» «وقف إطلاق النار أمر جيد دائما لكن شرطنا الأساسي لايزال قائما: انسحاب القوات الأوكرانية من أرضنا. هذا هو السبيل المعقول الوحيد».
بدوره، قال مجلس الأمن الأوكراني إن الانفصاليين الموالين لروسيا الذين يقاتلون قوات كييف في شرق أوكرانيا قد يدمرون البنية التحتية لنقل الغاز مما سيضر بإمدادات الطاقة المتجهة إلى أوروبا.
ويمر نصف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية بما في ذلك أجزاء من شرق البلاد يسيطر عليها المتمردون.