Note: English translation is not 100% accurate
كاميرون: الحملة العسكرية ضد «داعش» ستستمر لسنوات وليس لأشهر
البرلمان البريطاني يوافق بأغلبية كبيرة على توجيه ضربات ضد «الدولة الإسلامية» في العراق
27 سبتمبر 2014
المصدر : لندن- وكالات

تبنّى النواب البريطانيون الذين عقدوا جلسة طارئة بعد ظهر امس بأغلبية كبيرة مذكرة للحكومة تجيز توجيه ضربات جوية في العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف، والموافقة على هذا النص تعني انضمام بريطانيا رسميا الى التحالف العسكري الدولي الذي يقاتل بقيادة الولايات المتحدة هذا التنظيم المتطرف.في هذا الوقت، أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس أن الحملة العسكرية ضد تنظيم «داعش» ستستمر لسنوات وليس لأشهر، مضيفا «القضية هي كيف نحافظ على أمن الشعب البريطاني من الخطر الذي يشكله داعش؟»، وتساءل «هل هناك تهديد للشعب البريطاني، وأجاب نعم.لقد قتلوا رهينة بريطانية، وهددوا بقتل رهينتين أخريين، إضافة الى شنهم هجمات في أنحاء أوروبا»، وأكد أن بريطانيا ستتعامل مع التطرف الإسلامي لسنوات عديدة قادمة.
وأوضح كاميرون - في كلمته امس أمام مجلس العموم لمناقشة تدخل بريطانيا لتوجيه ضربات جوية على داعش - ان نقص القوات على الأرض وتركز النقاش فقط على العراق، وليس سورية، سيوقف العمليات العسكرية البريطانية عن التدخل أكثر في الصراع، وأكد أن داعش «منظمة إرهابية مختلفة عن أي شيء تعاملنا معه في السابق، وتمتلك وحشية مذهلة»، وأشار إلى أن داعش تسيطر على مساحة من الأراضي تساوي مساحة بريطانيا.
وقال زعيم حزب المحافظين «إذا لم نهاجم داعش، فإنها ستهاجم بلادنا وشعبنا»، وأضاف «خطر التطرف موجود بالفعل هنا ويجب علينا أن نتخذ إجراءات في بلادنا، ولكن أيضا يجب علينا اتخاذ إجراءات في الخارج للقضاء عليها»، وأوضح «ستكون حملة من شأنها أن تستمر لسنوات وليس لأشهر، ولكن أعتقد أننا يجب أن نكون مستعدين لذلك الالتزام». وشدد ديفيد كاميرون على أن الرئيس أوباما كان محقا في تأخير الضربة العسكرية في العراق حتى تشكيل حكومة عراقية جديدة، مؤكدا على أن «جيشنا له دور «لا غنى عنه» في العراق»، مؤكدا ان بريطانيا لن تتدخل بريا وستساعد العراقيين في محاربة «داعش» ميدانيا، وقال إنه يجب تدمير داعش في سورية والعراق، في إشارة منه الى احتمال تدخل بريطانيا في القريب لتوجيه ضربات عسكرية للتنظيم في سورية، مضيفا «أعتقد أن هناك المزيد ليتم اتخاذه في سورية».
وأكد رئيس الوزراء البريطاني على أن الضربات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وفرنسا حققت بالفعل فارقا، وقال «رئيس الوزراء العراقي كان صريحا وواضحا عندما تحدث معي في نيويورك وقال لي نحتاج مساعدتكم»، وأوضح «نحن نقترح شن هجمات بناء على طلب من حكومة عراقية شرعية»، مشددا على أنها ليست «إجابة صائبة ترك العمل للآخرين».
وأضاف «أعتقد أنه يجب علينا أن ندعم القوات العراقية والكردية الذين يقاتلون داعش، إذا سمحنا لداعش بالنمو والتقدم فليس لدي شك في أن الخطر على المملكة المتحدة سيزداد»، وتابع «الحقيقة هي أن هناك مجموعة من الإرهابيين المختلين الذين يحاولون قتلنا، وعلينا أن ندرك ذلك شئنا أو أبينا، لقد أعلنوا الحرب علينا بالفعل، ليس هناك خيار لتجنب ذلك، والخيار فقط بأن نأمل فقط أن ينتهي ذلك». وأعرب زعيم حزب العمال اد مليباند عن دعمه الكامل للحكومة البريطانية في اقتراحها لضرب داعش.
وأوضح أن «بلاده دعمت الائتلاف السوري والجيش الحر من خلال المشورة والتدريب والأسلحة غير الفتاكة»، مضيفا: «نريد تجاوز هذه السياسية، ولكن لم أرد طرح هذه المسألة لأنها لا تحظى بالتوافق داخل مجلس النواب»، من دون أن يوضح ما قصده بالتجاوز.
وقال رئيس الوزراء البريطاني: استراتيجيتنا واضحة فيما يخص دعم المعارضة السورية والعمل على التوصل إلى مرحلة انتقالية، وكذلك دعم القوى التي تقاتل «داعش» في الأردن ولبنان، مشيرا الى أن الحملة ضد داعش قد تستغرق «عدة سنوات والغرض منها سيكون حماية الشعب البريطاني وهو ما لا يمكن أن يتم تكليف به قوات أخرى»، على حد قوله. الى ذلك، قال وزير الخارجية بحكومة الظل دوغلاس ألكساندر امس إن حزب العمال يدعم خطط الحكومة لتوجيه ضربات جوية على تنظيم (داعش) وقال عضو حزب العمال في تصريحات لشبكة «آي تي في» البريطانية «إن هناك أساسا قانونيا واضحا جدا لهذه الضربات حيث تم التقدم بطلب من الحكومة العراقية»، وأضاف «هذا تحالف يضم عددا كبيرا من شركائنا من دول المنطقة العربية الذين يدركون أن هذه الحرب هي حربهم ويجب إيقاف تقدم داعش، لقد شاهدنا عواقب رهيبة نتيجة تقدم داعش في الشهور الأخيرة».
وأكد الوزير على أن التخلص من داعش سيستغرق وقتا طويلا، ولهذا «أعتقد أن الطريقة الحذرة والمرحلية التي تبنتها الحكومة البريطانية في تعاملها مع هذا الأمر كانت صائبة وهذا ما يتوقعه الشعب البريطاني وهذا ما سندعمه كمعارضة اليوم».ومن ناحية أخرى، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن بلاده قد تنظر مستقبلا في إمكانية توجيه ضربات جوية ضد داعش في سورية.