Note: English translation is not 100% accurate
باكستان: نُذر حرب مدن تلوح في وادي سوات وزرداري يتعهد بتوسيع العمليات إلى وزيرستان
18 مايو 2009
المصدر : إسلام آباد ـ وكالات
على وقع العمليات العسكرية المستمرة في وادي سوات، والنزوح السكاني الاكبر في تاريخ باكستان، تعهد الرئيس آصف علي زرداري بتوسيع هذه الحرب المستعرة إلى مقاطعة وزيرستان بمنطقة القبائل معقل طالبان الباكستانية، معتبرا «أن العمليات العسكرية في وادي سوات هي بداية لتصفية قضية ظاهرة المسلحين في البلاد والقضاء عليهم»، ووصف زرداري ـ في تصريحات أدلى بها لصحيفة بريطانية ونقلتها قنوات التلفزيون الباكستانية امس ـ عمليات سوات بأنها بداية للحرب ضد المسلحين في باكستان، مشيرا إلى أن باكستان بحاجة إلى مليارات الجنيهات الاسترلينية لتعزيز قدرات القوات الباكستانية ولإيواء مليون و700 ألف نازح من مناطق التوتر.
وأشار زرداري إلى أنه تم الإعلان عن دعم باكستان بمليار دولار فقط لهذا الغرض، وأن هذا مبلغ لا يكفي حتى لتغطية نفقات القوات المرابطة في منطقة القبائل. وأكد الرئيس الباكستاني عزم حكومته على القضاء على حركة طالبان، موضحا أن الضحايا ومئات الآلاف من النازحين دليل على جدية باكستان في عزمها على القضاء بشكل كامل على الإرهاب والمسلحين. واعتبر زرداري «ان طالبان والقاعدة وجهان لعملة واحدة، ويجب على المجتمع الدولي أن يتعامل مع الوضع بجدية».
بدوره اكد رحمان مالك وزير داخليته ان العمليات العسكرية ضد المسلحين ستستمر حتى القضاء على آخر مسلح، واستعادة سلطة القانون وسيادة الدولة.
وأوضح مالك ـ في تصريحات أدلى بها أمس، عقب زيارة قام بها إلى مخيمات النازحين في مدينة مردان، بإقليم الحدود الشمالي الغربي ـ ان العمليات العسكرية على مناطق سوات جاءت بعد فشل جهود السلام، وقال: إن طالبان عدو لباكستان وللاسلام ـ على حد سواء ـ وكشف عن أن طالبان كانت تستهدف البرنامج النووي الباكستاني، إلا أن يقظة الحكومة الباكستانية حالت دون أن يحقق الطالبانيون أهدافهم.
وأضاف أن «السرطان الطالباني» منتشر في البلاد منذ السنوات الثماني الماضية، وهذا يتطلب وقتا للقضاء عليهم، مشيرا إلى أن طالبان تلقت تدريبات على أساليب حرب العصابات من أعدائنا.
وعن العملية العسكرية التي تشنها قوات الجيش، أوضح أنها تسير بنجاح وبحسب ما خطط لها، ولكننا لا نستطيع تحديد موعد لنهايتها. على الارض، أمهلت القوات المسلحة الباكستانية سكان مدينة ماتا إحدى أبرز مدن وادي سوات بإخلائها حتى ظهر امس تمهيدا لشن عمليات قصف واسعة على معاقل المسلحين المتحصنين بين المدنيين وللحفاظ على حياة المدنيين خلال الاشتباكات بين الطرفين. وأوضحت مصادر محلية في مدينة ماتا أن الإعلان تم عبر إذاعة محلية، مضيفة أنه من المحتمل أن توسع القوات المسلحة نطاق عملياتها ضد المسلحين.
وتزامنت هذه المهلة مع اعلان القوات البرية تحقيق تقدم نحو المدن التي تسيطر عليها طالبان في وادي سوات فيما جددت وكالات الإغاثة دعواتها من أجل «دعم مكثف» لمساعدة أكثر من مليون لاجئ. وقال المفوض السامي للاجئين التابع للأمم المتحدة أنتونيو جوتيرز إن الوكالة سجلت أكثر من 1.17 مليون نازح منذ 2 مايو.
وهم بالإضافة إلى ما يقرب من 550 ألفا آخرين هربوا من مناطق القتال في المنطقة الشمالية الغربية العام الماضي.
وفي حين زعم الجيش مقتل أكثر من 950 من المتمردين بينما فقد 48 جنديا فقط، قال مسؤول أمني اشترط عدم ذكر اسمه إن قوات الجيش اقتربت من مينغورا.
وفي بلدة ماتا المجاورة تم رفع حظر التجول لعدة ساعات للسماح للسكان العالقين بالجلاء عن المنطقة المضطربة حيث نقل ان المعارك في الشوارع بدأت بين الجنود والمسلحين. الا ان قوات الأمن ذكرت أنها أحجمت عن حرب المدن لتجنب الخسائر المرتبطة بها. ورغم أن الجيش نفى وقوع خسائر مدنية إلا أن العشرات يعتقد أنهم قتلوا لوقوعهم في مرمى. كما تردد أيضا أن مقاتلي طالبان يحاولون أيضا الهروب من منطقة القتال متخفين في شكل سكان محليين عقب حلاقة ذقونهم وقص شعرهم.