Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة العراقية تتوقع موجة نزوح جديدة
إستراتيجية أميركية جديدة لإعادة بناء الجيش العراقي وجسر جوي لدعم قضاء حديثة المحاصر بـ 180 طناً من الغذاء
29 نوفمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الولايات المتحدة تنوي تغيير استراتيجيتها في عملية بناء الجيش العراقي، عقب انهيار أجزاء كبيرة منه نتيجة تقدم تنظيم الدولة الاسلامية «داعش».
وتقضي الاستراتيجية الجديدة بإنشاء جيش عراقي أكثر طواعية، عبر تدريب مجموعات صغيرة منه تصل إلى 9 ألوية، لا يتخطى تعداد عناصر اللواء الواحد 45 ألفا، حسبما نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، وذلك بدل العمل على إعادة بناء الجيش العراقي برمته، وهو أمر وصفته الصحيفة بغير المجدي، خاصة بعد حجم الفساد الذي نخر الجيش العراقي الحالي وجعله ينهار أمام مجاميع «داعش» في الموصل.
هذا، ورصدت الصحيفة في تقريرها، تراجع أعداد الجيش العراقي من 400 ألف جندي إلى أقل من 58 ألفا بعد هجمات تنظيم «داعش» شمال ووسط البلاد.
وكان وزير المالية العراقي، هوشيار زيباري، قد دعا إلى إصلاحات عميقة في صلب المؤسسة العسكرية. ويسعى زيباري إلى دعم الجيش عبر رصد نسبة مهمة من الميزانية لحقيبة الدفاع.
وكانت بغداد أنفقت نحو ثمانية مليارات دولار على الدفاع العام الماضي كما قدمت الولايات المتحدة مساعدات مالية ومعدات للعراق منذ انسحاب آخر قواتها عام 2011.
الى ذلك، توقعت وزارة الهجرة والمجرين العراقية امس زيادة أعداد النازحين وبدء موجة نزوح جديدة مع استعدادات القوات الحكومية لشن عمليات عسكرية واسعة لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» في عدد من محافظات البلاد.
وقال أصغر الموسوي وكيل وزير الهجرة والمهجرين العراقي: إن إحصائية أعداد النازحين العراقيين المسجلين رسميا بفعل هجوم تنظيم «داعش» على مناطقهم بلغت 460 ألفا موزعين على محافظات وسط وجنوب البلاد وإقليم شمال العراق، متوقعا ازدياد تلك الأعداد مع استعدادات القوات الحكومية لشن عمليات واسعة في محافظات صلاح الدين ونينوى (شمال) والأنبار (غرب).
وأوضح الموسوي أن الإحصائية التي أوردها بأعداد النازحين أقل بكثير من الإحصائية التي تعلنها لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي والبالغة أكثر من مليون نازح.
ولفت وكيل الوزارة إلى أن أوضاع النازحين العراقيين في المناطق التي لجأوا إليها «صعبة للغاية»، على الرغم من استمرار الوزارة في تقديم المساعدات العاجلة لهم وتوفير الكرفانات (سكن مسبق الصنع) لإيوائهم، إلا أنه اشتكى من ضعف المخصصات المالية لإغاثة النازحين.
في غضون ذلك، دعمت الحكومة العراقية قضاء حديثة (غرب) المحاصر من قبل «داعش» منذ شهرين بـ 180 طنا من المساعدات الغذائية عبر جسر جوي، فيما أكد مسؤول محلي بالقضاء حاجتهم إلى آلاف الأطنان من تلك المواد الغذائية لسد حاجة الأسر.
وقال قائمقام قضاء حديثة بمحافظة الأنبار (غرب)، عبد الحكيم الجغيفي: إن الحكومة المركزية أوصلت 180 طنا من المواد الغذائية إلى أهالي حديثة الذين يحاصرهم عناصر تنظيم داعش منذ قرابة شهرين بعد سيطرته على مدينة هيت (70كم غرب الرمادي) وقطع الطريق الرابط بين حديثة ومدينة الرمادي (مركز محافظة الأنبار).
وأوضح الجغيفي أن هذه المواد وصلت من خلال الجسر الجوي بين بغداد والأنبار في قاعدة «عين الأسد» في ناحية البغدادي (90 كم غرب الرمادي).
وأضاف أن «المواد الغذائية عبارة عن 38 طنا من الطحين، و38 طنا من السكر، و76 طنا من الأرز، و28 طنا من الزيت»، لافتا إلى أنه سيتم توزيعها اليوم وغدا على الأسر وفق نظام البطاقة التموينية وسجلات نظامية من قبل إدارة القضاء.