Note: English translation is not 100% accurate
الانتخابات الإيرانية على الأبواب: توقعات بمشاركة قياسية والحسم في الجولة الثانية
9 يونيو 2009
المصدر : طهران ـ وكالات
توقّع رئيس لجنة الانتخابات في وزارة الداخلية الايرانية كمران دانيشجو امس «مشاركة قياسية» في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم الجمعة المقبل الموافق 12 الجاري، مؤكدا أن جولة ثانية محتملة تلوح في الأفق ويمكن أن تجرى في 19 الجاري.
وقال دانيشجو إنه في حالة عدم حصول أي من المرشحين الرئاسيين الـ 4 على الأغلبية المطلقة المطلوبة في الجولة الاولى للانتخابات التي تجرى يوم الجمعة سيتم حسم الانتخابات بعد ذلك في جولة ثانية تجرى بين المرشحين اللذين يحصلان على معظم الأصوات في 19 الجاري.
يذكر انه للفوز من الجولة الأولى يجب الحصول على 50% زائد صوت من أصوات الناخبين.
وأضاف المسؤول الايراني ان التصويت الذي يجرى يوم الجمعة المقبل سيبدأ في مختلف أنحاء البلاد من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة السادسة مساء وسيكون هناك 45713 مركز اقتراع في مختلف أنحاء البلاد و304 مراكز للايرانيين في الخارج من بين ذلك 32 في الولايات المتحدة.
وقال دانيشجو إن عدد الناخبين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم هو 46.2 مليون ناخب من إجمالي عدد السكان الذي يبلغ 70 مليون نسمة، مضيفا أنه يتوقع نسبة إقبال قياسية.
وإلى جانب الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد يخوض 3 مرشحين آخرين الانتخابات وهم رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي الذي يعتبر اكبر منافسيه والذي يرى انصاره ان مشاركة مرتفعة ستصب في صالح مرشحهم.
أما المرشحان الآخران فهما الإصلاحي مهدي كروبي رئيس البرلمان سابقا والمحافظ محسن رضائي قائد حرس الثورة سابقا.
وأضاف دانيشجو أن نتائج الانتخابات ستعلن بشكل تدريجي خلال 24 ساعة من الانتخابات.
وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن أحمدي نجاد وموسوي لديهما أفضل الفرص إما للفوز أو خوض الجولة الثانية من الانتخابات.
في السياق نفسه، حذر مساعد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية مسعود جزائري امس المرشح الإصلاحي للانتخابات الرئاسية مهدي كروبي بشأن تصريحاته حول تدخل ميليشيا الباسيج الاسلامية في الاقتراع.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن جزائري قوله «رغم انه خلال الانتخابات الرئاسية السابقة (2005) كرر كروبي وغيره من المرشحين تلك الادعاءات بعد 4 سنوات، لم يفلحوا في توفير اي وثيقة تدل على اتهاماتهم ومن المؤسف ان يواصل دعايته».
واضاف ان القوات المسلحة التي تنتمي إليها الباسيج، تحتفظ لنفسها بالحق في رفع شكوى.
وطعن كروبي في نتائج الانتخابات الرئاسية سنة 2005 التي فاجأ المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد الجميع بفوزه بها. وطلب كروبي هذه المرة من السلطات والمرشد الاعلى علي خامنئي ضمان حسن سير اقتراع 12 الجاري تفاديا لتكرار تلك التجربة.
وأعلن في التاسع من مايو «نريد انتخابات حرة دون تدخل القوات المسلحة. نحن قادمون على الفشل او الفوز لكن يجب ان يكون ذلك بتصويت الناخبين».
ودعا حرس الثورة والباسيج الى «عدم التدخل في الانتخابات».
من جانبه، أبدى رئيس المكتب السياسي لحزب المؤتلفة الايراني المحافظ محمد كاظم انبارلويي تفاؤله بفوز الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقال انبارلويي الذي يشغل ايضا منصب رئيس تحرير صحيفة «رسالت» المحافظة في تصريح خاص لـ «كونا» ان «استطلاعات الرأي تشير الى تقدم احمدي نجاد على باقي منافسيه وحسم النتيجة لصالحه في المرحلة الاولى نظرا لإمكانية حصوله على أكثر من 55% من أصوات الناخبين».
ويعتبر حزب المؤتلفة الإسلامي من أبرز الأحزاب المبدئية المحافظة الداعمة للرئيس احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتوقع هذا الصحافي الاصولي ان تكون المشاركة الشعبية في هذه الدورة من الانتخابات حاشدة نتيجة لتواجد مختلف التوجهات السياسية وعدم مقاطعتها من قبل اي حزب او جهة سياسية.
وحول ما يطرحه بعض الإصلاحيين من ان التيار المحافظ المبدئي يحبذ مشاركة ضئيلة مضمونة النتائج لصالحه قال انبارلويي ان «حضور جميع الاحزاب والمواطنين في الساحة الانتخابية لا يبقي مجالا لطرح مثل هذه التصورات».
ورفض ان يكون التيار المحافظ يخشى من ارتفاع نسبة الناخبين كونها قد تؤدي الى وصول خصومهم الاصلاحيين الى سدة الحكم مرة اخرى، مصرحا «لا اعتقد بان هذه النظرية صحيحة وحتى لو فرضنا حدوث مثل هذا الامر فاننا سنهنئ الاصدقاء في المعسكر الاصلاحي لاننا نعتقد ان ارتفاع نسبة المشاركة الشعبية يصب في مصلحة النظام وشرعيته».
وبسؤاله عن الشكوك المالية التي اثارها الرئيس احمدي نجاد بشأن منافسه الاصلاحي الاخر الشيخ مهدي كروبي وتسلمه اموالا طائلة من احد الاشخاص المتهمين بالفساد المالي، قال ان «الرئيس احمدي نجاد لم يتهم كروبي بالفساد المالي بل تساءل عن سبب تسلم الاخير اموالا من شخص يدعى شهرام جزائري».
واستدرك قائلا ان «الشيخ كروبي من الشخصيات الشعبية فبالتالي من الطبيعي ان تصله الاموال لكي يصرفها عبر قنواتها الخاصة»، مضيفا «لا يمكن وصف هذه القضية بالفساد بقدر ما يمكن القول عنها بانها نوع من عدم الانضباط المالي».
ويقضي رجل الاعمال الايراني شهرام جزائري حاليا في السجن بعد ادانته عام 2001 بالحصول على تسهيلات مالية بطرق غير شرعية ودفع اموال ورشاوى لعدد من الشخصيات النيابية والسياسية.