Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تعلن الحداد.. واستهداف عدة مساجد في الشمال.. ووفاة شرطية أصيبت في إطلاق نار جنوب باريس
بالفيديو.. هجوم باريس.. استسلام مشتبه به ومطاردة شقيقين هاربين.. ومسلمان بين ضحايا المذبحة.. وبريطانيا تتأهب مع عواصم أوروبا
9 يناير 2015
المصدر : الأنباء



عواصم ـ أحمد عبدالله ووكالات
لم يمهل الإرهاب فرنسا وقتا لكي تتجاوز صدمة الهجوم الذي استهدف صحيفة «شارلي ايبدو» حيث ألقى بظلاله سريعا بعد ساعات مساء أمس الأول، وتعرضت عدة مساجد في الشمال الفرنسي لهجمات انتقامية كما فسرتها مصادر قضائية، أعقبها حادث اطلاق نار لتصاب شرطية تابعة للبلدية في عنقها وتتوفى متأثرة بجراحها بعد ذلك. وفيما أكدت مصادر متطابقة أن مشتبها به في الهجوم واسمه حميد مراد (18 عاما)، سلم نفسه للشرطة الفرنسية، وهو أصغر الثلاثة المشتبه بهم، لايزال المشتبه بهما الآخران فارين، وهما الشقيقان سعيد كواشي (34 عاما) وشريف كواشي (32 عاما) المولودان في باريس من أصول جزائرية واللذان يحملان الجنسية الفرنسية، علما بأن شريف معروف لدى أجهزة مكافحة الإرهاب، وأدين عام 2008 وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات في 2008 من بينها 18 شهرا مع وقف التنفيذ، لمشاركته مع مجموعة ترسل مقاتلين لتنظيم القاعدة في العراق.
وبثت الشرطة خلال ليل أمس الأول صور الشقيقين كواشي وتمكن المحققون من الاستدلال اليهما بعد العثور على بطاقة هوية سعيد في سيارة تركها المهاجمون بعد الاعتداء.
وقد تم تحديد مكانهما، حيث شوهدا في شمال فرنسا بينما كانا في سيارة كليو رمادية اللون ويحملان اسلحة حربية، حسبما افادت مصادر قريبة من التحقيق.
وأفادت مصادر أمنية بأن انتشارا لقوات التدخل التابعة للشرطة والدرك يجري في شمال شرق فرنسا على بعد نحو 80 كلم من باريس في المكان الذي شوهد المشبوهان الملاحقان فيه.
ردود فعل منددة ترافقت مع تعزيز الإجراءات الأمنية تحسبا لوقوع هجمات مشابهة، لاسيما في دول أوروبا التي عقدت اجتماعات استخباراتية لمناقشة الأوضاع الأمنية.
وشددت بريطانيا إجراءاتها الحدودية وأمن المواصلات بعد اعتداء باريس، حيث كثفت إجراءاتها الأمنية عند أجزاء من الحدود، ومنها موانئ ونقاط سكك حديدية.
فيما انتشرت الشرطة الأميركية في مفاصل واشنطن ولوحظ تكثيف إجراءات الأمن حول مدخل بناية الصحافة الوطنية وتعزيز اجراءات التفتيش عند دخول المباني العامة والحكومية، كما رفعت مدريد درجة الإنذار لمكافحة الإرهاب درجة واحدة.
وقبل ذلك جاء رد الفعل الإسباني على الهجوم الأقوى، حيث رفعت مدريد درجة الإنذار لمكافحة الإرهاب درجة واحدة جاءت بعد تبادل للمعلومات مع باريس، وفق ما أعلنت الحكومة، وهو الإجراء الذي جاء بعد إجلاء نحو 300 شخص من مبنى صحيفة «ال باييس» في مدريد للاشتباه في طرد ثبت لاحقا عدم خطورته.
ألمانيا والسويد والدنمارك عززت الحراسة الأمنية حول فنانين أثاروا الجدل سابقا برسومات اعتبرها البعض مسيئة للإسلام، حيث ضاعفت سلطات كوبنهاغن الحماية حول مقر مجلة «يولندس بوستن» التي نشرت تلك الرسوم.
أما في كل من روما وبروكسل، فعقدت اجتماعات استخباراتية قررت فيها الإدارات الإبقاء على درجة تأهبها على حالها مع تعزيز الإجراءات الأمنية حول أهداف معينة.
في غضون ذلك، بدأت فرنسا أمس حدادا لمدة ثلاثة أيام كما نكست أعلام البلاد كما لزم الفرنسيون ظهر أمس دقيقة صمت لم يقطعها سوى قرع أجراس الكنائس تكريما لذكرى الضحايا الـ 12، وتوقفت حركة النقل العام في باريس خلال دقيقة الصمت التي لزمتها المدارس ايضا وتوقف الموظفون في العديد من الشركات والمكاتب عن العمل.
وقد أعلن أمس «يوم حداد وطني» بمرسوم صدر عن الرئيس فرنسوا هولاند.
مسلمان بين ضحايا الهجوم: شرطي ومصحح أخطاء
لندن ـ العربية.نت: مسلمان فرنسيان، من أصل جزائري، كانا بين 12 شخصا قضوا في الهجوم الإرهابي الذي استهدف العاملين في مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية في باريس، أحدهما شرطي وصل إلى المكان على دراجته، وانتشر ڤيديو له وهو يلقى حتفه على الرصيف، لكن المعلومات عنه قليلة جدا، أما الثاني فهو من العاملين فيها، لكنه لا صورة له بالمرة، والمعروف عنه قليل أيضا.
الشرطي أحمد مرابط، عمره 42 سنة، ويخدم في شرطة باريس المتجول أفرادها بالدراجات في المنطقة الحادية عشرة من المدينة، كان أسرع إلى مكان الحادث بعد أن سمع صوت الرصاص، أما القتيل الثاني فهو مصطفى وراد، واسم عائلته وراد في لوائح القتلى الذين نشر الإعلام الفرنسي أسماءهم، وهو يعمل مصححا للأخطاء المطبعية بالمجلة.
وكان «وراد» عمل سابقا في مجلة «فيفا» الفرنسية، وهو من مواليد الجزائر، هاجر منها قبل 20 سنة إلى فرنسا، ويتميز بثقافة عالية تثير إعجاب أصدقائه.
«شارلي إيبدو» ستصدر الأسبوع المقبل
باريس ـ أ.ف.پ: أعلن كاتب في «شارلي ايبدو» امس ان الصحيفة الساخرة الفرنسية شارلي ايبدو ستصدر الأسبوع المقبل كما هو مرتقب رغم الاعتداء.
وقال باتريك بيلو برس ان صدور الصحيفة سيتم كما هو مرتقب الأربعاء المقبل قائلا «سنستمر في العمل، كلنا موافقون على ذلك».
وأضاف انه لا يمكن الوصول إلى مكاتب الصحيفة لدواعي التحقيق، قائلا «سنعمل من منازلنا وسنتدبر أمورنا».
وقال «انه أمر قاس جدا، مع كل الألم الذي نشعر به والحزن والخوف سنواصل العمل رغم كل شيء لأنه لا يمكن للحماقة ان تنتصر.
كان شارب «مدير الصحيفة الذي قتل في الاعتداء» يقول على الدوام ان الصحيفة يجب ان تصدر مهما كان».
وقال جيرار بيار رئيس تحرير الصحيفة من جهته لوكالة فرانس برس: ان فريق العمل المتبقي من «شارلي ايبدو» سيجتمع ظهرا لبحث مستقبل الصحيفة.
مولوتوف وأعلام جهادية في سيارة منفذي الهجوم
باريس - أ.ش.أ: ذكرت وسائل الاعلام الفرنسية أنه تم العثور على اعلام جهادية والعشرات من قنابل المولوتوف في السيارة التي تركها أمس منفذو هجوم شارلي إبدو ونقلت وسائل الاعلام عن مصادر مقربة ان وجود هذه الكميات من المولوتوف يدل على ان منفذي الهجوم كانت لديهم النية لشن عمليات اخرى.
تجمع لتأبين الضحايا الأحد المقبل
باريس ـ أ.ش.أ: أفادت أنباء عن تنظيم تجمع يوم الأحد المقبل بباريس لتأبين ضحايا حادث شارلي إيبدو .
وذكر راديو فرنسا الدولي امس أن هذا التجمع كان مقررا له أن ينظم غدا، غير أنه تم تأجيله إلى بعد غد.
خطبة الجمعة في فرنسا اليوم تدين الإرهاب
باريس ـ د.ب.أ: دعت كبريات المنظمات الإسلامية الفرنسية جميع الأئمة في أنحاء فرنسا، إلى إدانة الإرهاب في خطب الجمعة اليوم، وذلك بعد الهجوم الدامي.
وطالبت المنظمات السبع الكبرى في بيان مشترك أئمة جميع مساجد فرنسا بإدانة العنف والإرهاب من أي طرف وبأشد العبارات.
كما دعت المسلمين للمشاركة في وقفة صامتة بعد صلاة الجمعة حدادا على ضحايا هجوم المجلة، كما حثتهم على المشاركة في الفعاليات الوطنية التي ستقام في أنحاء فرنسا. وأعربت المنظمات في البيان عن صدمتها وحزنها العميقين لمقتل الصحافيين ورجال الأمن، كما أعربت عن تضامنها مع أسر الضحايا.
مفتي البوسنة ورئيسا باكستان وأفغانستان وملك الأردن يدينون
استنكار عالمي لليوم الثاني وتنكيس أعلام 28 دولة أوروبية ولاغارد تتظاهر في واشنطن.. والسيسي يدعم مواجهة الإرهاب
نيقوسيا ـ أ.ف.پ: توالت ردود الفعل المنددة امس لليوم الثاني على التوالي بالهجوم الذي استهدف «شارلي ايبدو» في باريس، وعبّر العديد من القادة عن تضامنهم مع الشعب الفرنسي.
ففي بروكسل، وقف نواب البرلمان الأوروبي صباح امس دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا الاعتداء على الصحيفة، فيما نكس في مقر المفوضية الأوروبية 28 علما للدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي باللون الأزرق والنجوم الصفراء الاثنى عشر، ووقف الجميع دقيقة صمت عند ظهر امس في كل مباني المفوضية الاوروبية وقاعة الصحافة، كما وقف موظفو المجلس الأوروبي ايضا دقيقة صمت.
وفي ريغا وخلال حفل تولي لاتفيا رئاسة الاتحاد الأوروبي امس، وقف المفوضون الأوروبيون وفي مقدمتهم رئيس المفوضية جان كلود يونكر دقيقة صمت للمناسبة قبل اجتماع عمل مع حكومة لاتفيا.
وقد تجمع مئات الأشخاص مساء امس الاول في نيويورك وواشنطن وكندا متحدين الصقيع، تنديدا بالاعتداء ودفاعا عن حرية الصحافة.
وانضمت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الى نحو 300 متظاهر في واشنطن للإعراب عن «تضامنها مع مواطنيها وتعاطفها مع الضحايا».
من جهته، ندد مفتي البوسنة حسين كافازوفيتش بـ «الاعتداء الإرهابي الوحشي» الذي استهدف اسبوعية شارلي ايبدو، وقال في برقية تعزية «اعبر عن تضامني التام مع الشعب والدولة الفرنسيين وادين الهجوم الإرهابي الوحشي على هيئة تحرير صحيفة شارلي ايبدو».
ودانت افغانستان وباكستان اللتان تشهدان يوميا هجمات تشنها حركة طالبان بشدة «الهجوم الإرهابي» الذي استهدف صحيفة شارلي ايبدو.
وأعلن الرئيس الأفغاني اشرف غني ان «قتل اشخاص عزل ومدنيين هو عمل ارهابي ينطوي على كراهية وليس هناك اي تبرير لهذا العمل الحاقد ».
وقدم تعازيه للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وعائلات الضحايا والشعب الفرنسي، كما جاء في بيان.
من جهتها دانت باكستان «الهجوم الإرهابي الوحشي في باريس» وقدمت تعازيها للشعب الفرنسي.
وأكدت الصحافة البريطانية دعمها للصحافة الفرنسية بعد الهجوم الدامي الذي استهدف اسبوعية شارلي ايبدو، ودعتها الى التمسك اكثر بحرية التعبير.
من جهتها اعتبرت الصحف الايرانية ان على فرنسا مراجعة سياستها في الشرق الأوسط وسلوكها ازاء العالم الإسلامي.
وتوجه العديد من الروس امس الى سفارة فرنسا في موسكو لتكريم ضحايا الاعتداء الدامي على صحيفة شارلي ايبدو من خلال وضع زهور وإضاءة شموع، حسبما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.
ونكست الأعلام فوق السفارة الفرنسية ووضعت ورودا حمراء وبيضاء امام بوابة الممثلية الديبلوماسية الفرنسية.
وأعلنت الممثلية في بيان ان «سفارة فرنسا في موسكو تعبر عن عميق امتنانها لكل الروس من مدنيين ومسؤولين رسميين الذين أتوا منذ مساء الاربعاء للتعبير عن تعاطفهم».
عربيا، دانت الاعتداء مصر وليبيا والاردن وسورية.
وأدان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي «الحادث الإرهابي» الذي استهدف صحيفة شارلي ايبدو معلنا دعم مصر لعملية مواجهة الإرهاب.
وقدم السيسي في برقية أرسلها لنظيره الفرنسي فرانسوا هولاند تعازيه ومواساته لأسر الضحايا والمصابين.
وأرسل عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني برقية للرئيس الفرنسي معزيا اياه بضحايا الهجوم الإرهابي «الجبان» على صحيفة شارلي ايبدو.
الصحافة الفرنسية تتشح بالسواد
باريس ـ أ.ف.پ: عكست الصحف الفرنسية والأوروبية امس حجم الصدمة التي تركها الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو الهزلية، فأجمعت على التنديد بـ «الوحشية» و«الحرب ضد الحرية» و«الابتزاز المقزز» واتشح بعضها بالسواد حدادا على ضحايا الاعتداء.
وكرمت الصحف الفرنسية في اطر سوداء ورسوم كاريكاتورية القتلى الـ 12 ضحايا الاعتداء.
وعنونت صحيفة ليبراسيون اليسارية «جميعنا شارلي» مكتوبة بالأبيض على خلفية سوداء وقد رفع العديد من المتظاهرين، لافتة إلى تحمل هذا المربع الأسود خلال التجمعات التي جرت مساء امس الأول كما نقلته الكثير من الصحف على صفحاتها الأولى.
وكتبت صحيفة لو فيغارو المحافظة «الحرية قتيلة» ونشرت صور 6 من الضحايا هم الرسامون كابو وشارب واونوريه وتينيوس وولينسكي وخبير الاقتصاد والصحافي برنار ماريس.
وفي افتتاحية بعنوان «الحرب» حذر مدير الصحيفة من «حرب حقيقية، لا يشنها قتلة في الظل بل سفاحون يتحركون بمنهجية وتنظيم ويظهرون عن وحشية هادئة تثير الرعب».
ودعت صحيفة «لي زيكو» الى «مواجهة الوحشية» موردة آخر رسم كاريكاتيري لشارب.
وحملت الصحيفة في افتتاحيتها على «حقيرين ملثمين أعلنا الحرب على فرنسا، على ديموقراطيتنا، على قيمنا».
كما تتصدر كلمة «الوحشية» على خلفية سوداء صحيفة «فان مينوت» المجانية.
وفي بلجيكا اوردت صحيفة «ليكو» الاقتصادية «كلنا شارلي» على خلفية سوداء في صدر صحفتها الأولى ونقلت 17 من اشهر الصفحات الأولى لشارلي ايبدو، فيما صدرت توأمها الناطقة بالهولندية «دي تيد» بصفحة اولى سوداء بالكامل تقريبا وعليها بالأبيض بالفرنسية «انا شارلي».
واحتل رسم كامل الصفحة الأولى لصحيفة دي مورغن الناطقة بالهولندية يصور بالأحمر على خلفية بيضاء ارهابيا يشهر رشاش كلاشنيكوف ويصيح «انهم مسلحون» في مواجهة شخص خارج الصورة يظهر منه فقط قلم يحمله.
ورأى كاتب افتتاحية صحيفة «لا ليبر بلجيك» فرانسيس فان دو وستين ان «هذا الهجوم هو من حيث وقعه وعنفه بأهمية الهجوم الذي ضرب نيويورك في 11 سبتمبر 2001».
وفي بريطانيا عنونت صحيفتا دايلي ميل ودايلي تلغراف «الحرب على الحرية» مع صورة من مشاهد الاعتداء يظهر فيها المهاجمان يصوبون سلاحهما على شرطي مطروح ارضا.
كما عنونت صحيفة تايمز «هجوم على الحرية» والغارديان «انقضاض على الديموقراطية».
وكتبت صحيفة «فرانكفورتر الغيمايني تسايتونغ» الألمانية المحافظة على موقعها على الإنترنت ان «الهجوم على صحافيي شارلي ايبدو يستهدف قلب الديموقراطية، حرية الصحافة» مؤكدة انه في التصدي للإرهاب «يجب عدم التراجع».