Note: English translation is not 100% accurate
الحريري مستعد لترؤس الحكومة وبري «المرشح الطبيعي لرئاسة البرلمان»
11 يونيو 2009
المصدر : الانباء
بيروت ـ عمر حبنجر
مجلس نيابي جديد، يوجب حكومة جديدة، وبالتالي تفاهمات جديدة حول متطلبات ومعطيات المرحلة الجديدة.
المعارضة متفقة بمعظمها على ترشيح الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس، ذلك لأن كتلة العماد ميشال عون لم تقل كلمتها بعد، أما الأكثرية فقد تداعت لاجتماع قريب على مستوى «لقاء البريستول» لمناقشة متطلبات المرحلة من رئاسة المجلس الى رئاسة الحكومة، فالحكومة والشروط والضوابط المطلوبة او المطروحة خصوصا من قبل الرئيس نبيه بري حال تقرر اعتماده كخيار لرئاسة مجلس النواب.
وهكذا تعكف القوى السياسية الداخلية على اعداد العدة للمرحلة الممتدة من اليوم وحتى العشرين من هذا الشهر، موعد انتهاء ولاية المجلس الحالي وبدء ولاية المجلس الجديد، والتي ستسبق تشكيل الحكومة الجديدة.
وضمن التحضير للمرحلة المقبلة يكون انعقاد مجلس الوزراء في جلسة هي الأولى بعد الانتخابات على ان تليها جلسة اخيرة قبل ان تصبح في حكم المستقيلة.
كما تستعد رئاسة الجمهورية لاستقبال اول زائرين دوليين، بعد الانتخابات هما الموفد الرئاسي الاميركي جورج ميتشل، وخافيير سولانا المفوض الاوروبي الاعلى اللذين سينصحان بتعجيل تشكيل الحكومة الجديدة لمواكبة التطورات الاقليمية المتسارعة.
لقاء رباعي
وفي هذه الأجواء لفت زعيم الأغلبية سعد الحريري إلى ضرورة اللقاء مع الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله لنتشاور حول المرحلة المقبلة المليئة بالمخاطر، مضيفا: سنرى كيف نوحد الجهود بالتشاور مع رئيس الجمهورية الذي ستكون له كلمته في الحكومة التي ستشكل.
واضاف الحريري: السيد حسن ابدى الانفتاح ونحن ايضا نبدي انفتاحا.
ورد على سؤال بشأن ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة، قال: انا لست خائفا من التحدي، لكن يتعين التشاور مع حلفائنا، واضاف: اريد حوارا وسأرى الى اين يصل هذا الحوار، انا مددت اليد لأنني اريد حوارا مع الرئيس بري والسيد نصرالله واطراف اخرى في 8 آذار ملاحظا ان بالامكان الاستفادة من التقارب السعودي ـ السوري.
لم أعد أهاب الدور
واضاف في حديث لقناة ايطالية وردا على سؤال حول رئاسة الحكومة سوف اناقش هذا الموضوع مع سائر الفرقاء السياسيين في قوى 14 آذار لنتخذ القرار المناسب، وبعد النقاش، سوف نقرر هل اتولى شخصيا رئاسة الحكومة او يتولاها شخص آخر، المهم انني اليوم لم اعد اهاب الاضطلاع بهذا الدور، كنت من قبل افتقر الى الخبرة وأمر بمرحلة صعبة بعد اغتيال والدي، اما الآن وقد مضت اربع سنوات فلم اعد اهاب تبوؤ هذا الموقع، لكنني في النهاية سوف اقوم بما تمليه علي مصلحة بلدي.
وعن سلاح حزب الله، حيث ان الغرب يريد ان تنخرط ميليشيا حزب الله في الجيش اللبناني قال: اننا نريد مصلحة لبنان، وانني ارى ان مصلحة لبنان تكمن في فتح حوار مع سائر الاحزاب السياسية وان نرى النتيجة فالمهم بالنسبة لنا ليس ما تريده الولايات المتحدة ولا ما يريده الاوروبيون ولا ما تريده اسرائيل، ان المهم هو ما يريده اللبنانيون، واللبنانيون ادلوا بأصواتهم نهار الاحد، وفازت 14 آذار، لكن لبنانيين آخرين صوتوا ايضا لمصلحة حزب الله، وعلينا ان نأخذ اصواتهم بالاعتبار، علينا ان نتحدث معهم فهم موجودون في لبنان، وهم جزء من هذا البلد، وكل ذلك لا يتحقق بالقوة بل يتم عبر الحوار بين جميع اللبنانيين.
وتقول مصادر في 14 آذار ان الاتصالات الدولية والاقليمية المهنئة للحريري بفوز الاكثرية دعمت ترشيحه لرئاسة الحكومة بوصفه رئيس اكبر كتلة نيابية، والزعيم السياسي للطائفة التي يؤول اليها منصب رئيس الوزراء.
النائب وليد جنبلاط قال انه مع عودة الرئيس بري الى رئاسة المجلس، بصورة شخصية الا انه سيتحاور مع حلفائه.
لكن رئيس حزب الكتائب امين الجميل الذي بات لحزبه كتلة من اربعة نواب بدا متحفظا خصوصا لجهة اعطاء المعارضة حق الفيتو على القرارات الحكومية.
ورأى الحل بأن يكون هناك فريق يحكم وآخر يعارض وقال: حزب الله يتمتع بالسلاح والمال والارض، بما يمكنه من لعب دور تعطيلي، انها حالة دولة ضمن الدولة.
حزب الله والفظاظة الأميركية
وكان حزب الله اصدر بيانا استنكر فيه ما وصفه بالتدخلات الاميركية الفظة والسافرة في الشؤون الداخلية اللبنانية، خصوصا لجهة تصريحات المسؤولين الاميركيين حيال الانتخابات اللبنانية، ومحاولتهم فرض تصوراتهم واملاء احكامهم على اللبنانيين، منددا بعودة الاميركيين الى وسم حزب الله بالارهاب.
واعتبر الحزب ان وجوده مع المعارضة في لبنان يشكل سدا منيعا في وجه هذه التدخلات.
بري
وعلى صعيد رئاسة مجلس النواب خصوصا فقد اعلن الرئيس نبيه بري انه مرشح طبيعي لها، لكنه اعتبر من المبكر طرح هذا الموضوع الآن، وهو الذي اكد الرغبة في العودة الى الرئاسة الثانية قبل الانتخابات، مستفيدا من غياب البديل الملائم، بعد عزوف رئيس المجلس السابق حسين الحسيني عن الترشح للانتخابات.
ولكن مصادر في الاكثرية المحت لـ «الأنباء» إلى وجود شخصيات شيعية في البرلمان الجديد مؤهلة لحمل مطرقة الرئاسة الثانية، لكنها تكتمت على الاسماء.
غير ان بري يردد في مجالسه وتصريحاته أن المرحلة الجديدة محكومة بالستاتيكو القائم اي بالبقاء على حالها، دون ايضاح ما إذا كان هذا البقاء لرئاسة المجلس ولرئاسة الحكومة ايضا.
ضمانات من رئاسة المجلس
من جهته النائب جان اوغاسبيان، عضو كتلة المستقبل أكد ان الاكثرية ستطالب بضمانات لاعادة انتخاب الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس، ما يفعل الفريق الآخر عند كل مطلب. مجددا التأكيد على أن تجربة الثلث المعطل في الحكومة اثبتت فشلا ذريعا، وهو ما اكد عليه الرئيس فواد السنيورة، داعيا الى حكومة ميثاقية دون ثلث معطل، ولافتا إلى ان التمثيل الاساسي انتقل من ضفة إلى أخرى.
شطح: الثلث المعطل للرئيس
بدوره وزير المال محمد شطح، نصح الحكومة الجديدة التي لم يؤكد انه سيكون جزءا منها بتقديم ضوابط وضمانات لمعالجة مخاوف البعض دون ان تسمح له بالتعطيل، مشددا على ان التمسك بآلية الثلث الضامن او المعطل لا يخدم البلاد، انما يجعلنا نعيش في فترة طويلة من الازمات.
واضاف شطح: «إن الرئيس اذا امتلك الثلث المعطل، فإن الاكثرية لن تستخدم اغلبيتها لاتخاذ قرارات في الحكومة من دون موافقة الطرف الآخر» مشيرا الى انه على رئيس الجمهورية ان يكون الضمان لفريق الاقلية بغض النظر عمن هو، وان يكون له الثلث المعطل بالتالي.
واوضح انه بغية الوصول الى التوافق علينا اما ان نضع ثلثا معطلا او ضمانا وإما القول بضرورة انجاز توافق سياسي مسبق، مؤيدا اللجوء إلى هذا التوافق السياسي المسبق الذي يسمح بمعالجة الأمور الحساسة خارج مجلس الوزراء ومن ثم العودة بشكل طبيعي الى المجلس.
وابدى الوزير شطح تأييده لتغيير البيانات الوزارية للحكومات، داعيا إلى أن يتأكد الوضوح في البيان الوزاري المقبل للحكومة الجديدة كذلك دعا إلى أن تكون المحاسبة من الاسفل الى الاعلى اي عبر اعطاء الرأي العام المشروعية للرئيس.
وفي الموازنة، اوضح ان هذا الموضوع اصبح موضع تفاوض وحوار خارج مجلس الوزراء وان هذا الأمر لا يفيد.
عون: لا مرشح غير بري
من جانبه قال العماد ميشال عون عقب اول اجتماع لكتلته النيابية امس في مقره بالرابية: ان تكتل الاصلاح والتغيير الذي يترأسه خرج من الانتخابات النيابية رابحا مقعدين اضافيين ليضم 27 عضوا.
وتناول عون في كلمة مقتضبة له مجريات العملية الانتخابية وما شابها برأيه من انفاق مالي مشيرا الى الدور المؤثر الدي لعبه المغتربون في النتائج التي اتت لصالح قوى 14 اذار.
واكد ان تكتله مازال يمثل بالحد الادنى 50% من الرأي العام المسيحي في لبنان رافضا ما ورد في جريدة النهار اللبنانية من ان مسيحيي 14 اذار يمثلون 58% من المسيحيين. هذا وافتتح العماد عون استحقاق رئاسة المجلس النيابي بقوله انه لم يسمع بوجود مرشحين لهذا المنصب سوى رئيس البرلمان الاسبق نبيه بري.
وتطرق إلى تشكيل الحكومة مطالبا بأن تتمثل القوى السياسية فيها بحسب حجمها النيابي.
وبحسب هذه الصيغة فان المعارضة تستحق ليس اقل من 45% من مقاعد الحكومة، نسبة لحجم تمثيلها في مجلس النواب، رافضا طرح الاكثرية بمنح الثلث المعطل، او «الضامن» في مجلس الوزراء الى رئيس الجمهورية.
ولاحقا تحدث عون بالتفصيل حول اسباب خسارة المعارضة للانتخابات وما تعد له للمرحلة المقبلة وذلك في مقابلة صحافية اجرتها معه قناة الـ «او تي ڤي» التلفزيونية وبثتها مساء امس.