Note: English translation is not 100% accurate
«إقبال غير مسبوق» في الانتخابات الإيرانية والمنافسة محتدمة بين نجاد وموسوي
13 يونيو 2009
المصدر : طهران ـ وكالات
ادلى الناخبون الايرانيون امس باصواتهم في انتخابات رئاسية شهدت مشاركة غير مسبوقة يعول عليها المعتدلون لحسم السباق لمصلحة مرشحهم مير حسين موسوي.
واقبل الناخبون على التصويت في مراكز الاقتراع في ايران والخارج منذ افتتاحها الساعة 8 صباحا.
وقال رئيس اللجنة الانتخابية في وزارة الداخلية كمران دانيشجو لدى زيارته احد مراكز التصويت في وسط طهران «ان مشاركة الناخبين غير مسبوقة»، مرجحا تمديد التصويت لساعتين اضافيتين بعد الساعة 6 مساء.
واضاف دانيشجو ان النتائج الرسمية ستعلن بعد مرور 24 ساعة على اقفال صناديق الاقتراع.
وقبيل إغلاق صناديق الإقتراع بلغت نسبة التصويت حوالي 70٪ وفقاً لما ذكرته وكالة فرانس برس.
وبلغ عدد مراكز الانتخاب 45713 لجنة في جميع أنحاء البلاد فضلا عن 304 لجان للإيرانيين في الخارج منها 32 في الولايات المتحدة.
وزير الداخلية
بدوره، قال وزير الداخلية الايراني صادق محصولي ان ما لا يقل عن 4 ملايين ورقة انتخابية ألقيت في صناديق الاقتراع في الساعات الـ 3 الأولى من بدء عملية الاقتراع.
وشوهدت طوابير كبيرة من الناخبين امام العديد من مراكز الاقتراع في العاصمة طهران والمدن الاخرى.
وتعتبر نسبة المشاركة عاملا اساسيا قد يسمح لموسوي رئيس الوزراء السابق بحمل الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد الى خوض دورة ثانية او حتى تحقيق الفوز من الدورة الاولى.
ويتوقع محللون سباقا متقاربا بين نجاد وموسوي قد يؤدي إلى إجراء جولة إعادة يوم 19 الجاري في حال عدم حصول اي مرشح على اكثر من 50% من الاصوات.
خامنئي
وخاض السباق الرئاسي ايضا مرشحان اخران هما الاصلاحي مهدي كروبي والمحافظ محسن رضائي لكن المنافسة انحصرت بين نجاد وموسوي.
وحث المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية السيد علي خامنئي الناخبين على التصويت لدى ادلائه بصوته، داعيا الايرانيين «الى الالتزام بوعيهم وهدوئهم وصحوتهم المعهودة وبالمشاركة النشطة في هذه الانتخابات».
نجاد
ويعول نجاد على اصوات الفقراء في الارياف والتي توقعت وكالة «فارس» للانباء ان تصل نسبة مشاركتهم في التصويت الى 90%.
ولدى ادلائه بصوته في احد مساجد طهران، قال نجاد ان زيادة نسبة الاقبال على التصويت تظهر رغبة الناخبين «في الاستمرار في طريق الكرامة والتقدم والرخاء».
واضاف «القرار القوي والثوري والواضح للشعب سيجلب مستقبلا مشرقا للامة».
موسوي
كذلك عول موسوي على نسبة الاقبال المرتفعة، معتبرا انها «مؤشر خير» له بعد ان ادلى وزوجته بصوتهما في مسجد جنوب طهران.
وقال موسوي «إن حماس الشعب يعكس رغبته في حدوث تغيير».
وتابع «انني أطلب من كل المؤيدين لي أن يستمروا في التصويت وإذا فزت فسأحاول أن أفعل كل ما في وسعي لحل المشاكل».
واذ دعا «المسؤولين الى السهر على حراسة صناديق الاقتراع»، اشتكى المرشح المعتدل من منع بعض ممثليه من التواجد في مراكز الاقتراع لمراقبة عملية التصويت.
ونقلت وكالة أنباء العمال الايرانية عن موسوي قوله «إنهم يمنعون حاليا بعض ممثلينا من التواجد في مراكز الاقتراع ولا يسمحون لنا بمراقبة التصويت. ننتظر من المسؤولين حل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن».
رسالة إلى خامنئي
وتخوف موسوي، في رسالة وجهها الى خامنئي، من احتمال حصول تزوير بقوله «ان امكانية تغيير تصويت الناخبين تثير القلق، اذ اننا لا نعرف مدى مثل هذه الاعمال غير الشرعية، في حين تم اختيار بعض مسؤولي عمليات التصويت ومراقبة الاقتراع من بين مؤيدي مرشح معين» في اشارة الى نجاد.
واضاف «ثمة شهادات تفيد بتدخل عدد من القادة والمسؤولين في الحرس الثوري والباسيج في الانتخابات»، بحسبما اورد موقع حملته على الانترنت.
الحرس الثوري
في المقابل، رد الحرس الثوري طالبا من موسوي ابراز «ادلة على مزاعمه» او «تقديم اعتذارات للناس والحرس الثوري والباسيج»، على ما اوردت وكالة «فارس».
وكان أحمدي نجاد قد استبعد إمكانية حدوث تزوير وقالت وزارة الداخلية إن ممثلي المرشحين للرئاسة سيسمح لهم بمتابعة عملية التصويت في كل مراكز الاقتراع البالغ عددها 45 ألف مركز في جميع أنحاء إيران.
وطالب منافسو نجاد ومن بينهم عالم الدين الليبرالي مهدي كروبي وقائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي وزارة الداخلية وخامنئي بضمان عدم تزوير الانتخابات.
رفسنجاني
الى ذلك، قال الرئيس الايراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني لدى ادلائه بصوته «ان انتخابات هذا العام تعد واحدة من أهم الانتخابات في تاريخ بلادنا وسيكون لها بالتأكيد تأثير مهم على الدور المستقبلي لإيران في التطورات العالمية».
ويعد رافسنجاني واحدا من أشد المنتقدين لنجاد وهو يدعم المرشح المعتدل موسوي.
حرب نفسية
ازاء ذلك توقع صادق خرازي وهو حليف لموسوي انه يفوز بمعظم الاصوات، لكن معسكر نجاد المحافظ نفى ذلك قائلا ان هذه المزاعم هي مجرد حرب نفسية.
وقال خرازي لـ «رويترز» عند العصر ان المسح الذي يجريه الاصلاحيون يظهر ان موسوي حصل على ما يتراوح بين 58 و60% من الاصوات.
ورد علي اكبر مستشار نجاد بالقول انه يستحيل التكهن بنتائج الانتخابات، واستطرد قائلا «هذه حرب نفسية ليؤثروا على التصويت».
وكشفت الحملة الانتخابية عن انقسامات عميقة حول مستقبل ايران بعد السنوات الاربع من ولاية احمدي نجاد.
وانتقده خصومه لنهجه المتصلب بشأن الازمة النووية وخطابه الناري ضد اسرائيل مما اسهم في تشديد عزلة ايران وادخالها في مواجهة مع الغرب، فيما ادت سياساته الاقتصادية الى ارتفاع التضخم الى حد كبير.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )