Note: English translation is not 100% accurate
السعودية توّسع «المنطقة الحدودية».. واشتباكات بين القبائل والمتمردين في «مأرب».. ومسيرة شبابية بصنعاء تأييداً لشرعية هادي
اليمن: هادي وحكومة بحاح يستقيلان والحوثيون يرحبون واجتماع طارئ للبرلمان اليوم
23 يناير 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات


استقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من منصبه مساء امس، بعد دقائق من استقالة حكومة خالد بحاح. وبموجب الدستور قدم هادي استقالته «الى رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي» قائلا فيها: «لقد تحملنا مسؤولية الرئاسة، وأنتم لستم بحاجة لشرح الظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية حتى يومنا هذا»، مضيفا: «نظرا للمستجدات التي ظهرت على سير العملية الانتقالية للسلطة سلميا وجدنا أننا غير قادرين على تحقيق الهدف الذي تحملنا في سبيل الوصول إليه الكثير ولهذا نعتذر لكم شخصيا ولمجلسكم الموقر وأتقدم إليكم باستقالتي من رئاسة الجمهورية اليمنية». وفيما أوردت «رويترز» نقلا عن مسؤول حوثي كبير ترحيب الحوثيين باستقالة الرئيس اليمني، أورد تلفزيون العربية رفض البرلمان استقالة هادي وانه سيعقد جلسة طارئة اليوم.وكانت المملكة العربية السعودية ضاعفت نطاق حرم حدودها الجنوبية مع اليمن وحظرت تجاوزها حتى للتنزه أو الرعي، فيما استمر الحوثيون في الانتشار الكثيف في العاصمة صنعاء وحول القصر الرئاسي ومقر اقامة الرئيس عبدربه منصور هادي، في استعراض خرق واضح لاتفاق تعهدوا بموجبه بالانسحاب من المرافق الحيوية.
فقد كشفت المديرية العامة لحرس الحدود السعودي عن توسيع الحرم الحدودي على حدودها الجنوبية، التي تربطها مع اليمن، بمسافة عشرة كيلومترات إضافية ليصبح 20 كيلومترا حاليا، يحظر تجاوزها حتى بحجة التنزه أو الرعي.
ونقلت صحيفة «اليوم» السعودية أمس عن المديرية أن العمل يجري على قدم وساق من دون توقف «للانتهاء من تركيب السياج الأمني على الحدود الجنوبية للمملكة»، مشيرة إلى أنه يجري تطوير أنظمة أخرى مثل: نظام العمليات والتدريب والبنى التحتية وكذلك تطوير مهارات وقدرات الأفراد.
وأوضحت أن «الوصول للحدود لا يستثني أحدا سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أطفالا كانوا أو نساء، والتعليمات واضحة للجميع».
وشددت المديرية العامة لحرس الحدود السعودي على أن «حدود المملكة مؤمنة بشكل كامل، ومجهزة بأفضل التقنيات الحديثة»، مبينة أن الأحداث التي تمر بها بعض الدول المجاورة للمملكة لم تغير شيئا في سياسة عمل حرس الحدود.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث الرسمي لحرس الحدود السعودي اللواء محمد الغامدي قوله ان «المديرية في حالة تأهب قصوى منذ زمن على جميع منافذ السعودية وحدودها سواء البرية أو البحرية وبمختلف التضاريس، ومستعدون لأي طارئ»، لمواجهة المتسللين والمهربين.
وفيما يخص المناطق الأكثر تعرضا لمحاولة التسلل والتهريب، أوضح الغامدي أن «الحد الجنوبي (مع اليمن والبالغ حوالي 1500 كيلومتر) هو أكثر المناطق تعرضا لذلك، بخلاف الحد الشمالي، إضافة لقلة محاولة التهريب عن طريق البحر، نظرا لما لدى رجال الحرس من تقنيات عالية ورادارات تشعرهم بجميع محاولات التجاوز عن طريق البحر».
جاء ذلك فيما سادت حالة «انعدام الثقة» بين الحكومة اليمنية والحوثيين، حيث اشار مراسل لوكالة «فرانس برس» الى انتشار مكثف لهم في صنعاء وحول القصر الرئاسي ومقر اقامة الرئيس هادي، وذكرت وسائل اعلام عربية ان الحوثيين انسحبوا من بوابتين للقصر الرئاسي بينما ظل مسلحوهم متواجدين عند البوابة الشرقية، بحسب «العربية نت».
وتعهد الحوثيون بموجب اتفاق اعلن عنه في وقت متأخر مساء اول من امس بالانسحاب من القصر الرئاسي و«كل المواقع المطلعة على المقر الرئاسية» بحسب وكالة «سبا» الرسمية، كما تعهدوا بالانسحاب من محيط مقر رئيس الوزراء خالد بحاح، واطلاق سراح مدير مكتب الرئيس احمد عوض بن مبارك الذي يحتجزونه منذ اسبوع.
غير أن مسؤولا في الرئاسة اليمنية اعلن لـ «فرانس برس» ان بن مبارك «لم يطلق سراحه بعد»، وقالت وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف في تغريدة على «تويتر» امس ان بن مبارك «مازال مختطفا لدى الحوثيين، رغم الاتفاق الذي أعطاهم كل ما يريدون».
وقال القيادي في جماعة الحوثي أحمد البحري ان الجماعة غير متأكدة من مدى جدية الرئيس هادي بشأن الاتفاق الذي تم التوصل اليه، لافتا إلى أنها قررت الاحتفاظ بخمسة عناصرها في دار الرئاسة، وبعض المقار الحكومية الأخرى، على سبيل الضمان.
وصرح عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين محمد البخيتي لـ «رويترز» بأن «سحب المقاتلين وإطلاق سراح أحمد عوض بن مبارك قد يحدث خلال يوم أو يومين أو ثلاثة إذا التزمت السلطات بتنفيذ بقية الشروط»، لافتا الى ان «الاتفاق الأخير متعلق بسلسلة من الإجراءات المرتبطة بتوقيتات محددة لتنفيذ اتفاق السلام والشراكة وانهم لا يخططون لتقويض العملية السياسية».
الى ذلك، شارك نشطاء يمنيون امس في مسيرة بصنعاء رفضا لـ «التصعيد ومحاولة الانقلاب من قبل جماعة أنصار الله (الحوثي) على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي»، على حد قولهم.
وشارك العشرات من الشباب في المسيرة التي انطلقت من ساحة التغيير بالعاصمة، وجابت عددا من الشوارع، قبل أن تستقر لبعض الوقت أمام منزل الرئيس هادي في شارع الستين.
وأصدر المشاركون في المسيرة بيانا أعربوا فيه عن «رفض التحركات الحوثية الأخيرة في العاصمة، التي تحاول الانقلاب على شرعية الرئيس»، بحسب الاناضول».
ودعا البيان الحوثيين إلى «سحب مسلحيهم من صنعاء من أجل بناء دولة يمنية مدنية خالية من السلاح».
وفي أول مؤشر على عودة الحكومة اليمنية للعمل، قال مسؤولون ان السلطات في جنوب اليمن أعادت فتح مطار وميناء عدن امس بعد أن قبل الرئيس هادي بعض شروط الحوثيين.
ونقل المسؤولون عن لجنة الأمن في عدن قولها انها ألغت قرار الإغلاق ردا على الاتفاق الذي نص على عودة كل مؤسسات الدولة إلى العمل.
واعلن مسؤول نقابي يمني استئناف العمل في حقول المسيلة النفطية في محافظة حضرموت بعد يومين من تعليق شركات النفط لعملياتها احتجاجا على احتجاز الحوثيين لأحمد بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني.
ميدانيا، اندلعت اشتباكات بين المسلحين الحوثيين ورجال قبائل مقربين من حزب التجمع اليمني للإصلاح في محافظة مأرب، بحسب «سكاي نيوز».
وجاءت الاشتباكات بعدما اعلن حزب التجمع في وقت سابق امس فشل التواصل المباشر مع الحوثيين.
وقال مصدر قبلي لـ «الاناضول»، الذي طلب عدم نشر اسمه، ان «وساطة قبيلة قادها الشيخ يحيى المسني، والشيخ محمد الغادر، من قبلية خولان، نجحت في إيقاف الاشتباكات التي اندلعت في منطقة الوتدة بمحافظة مأرب».
واشار الى ان «القبائل منعت مسلحي الحوثي من السيطرة على معسكر للجيش يتبع اللواء السابع احتياط» في منقطة العرقوب.
في سياق متصل، اتهمت مصادر قبلية الحوثيين باختطاف ثلاثة من أبناء قبيلة «أرحب»، خلال مداهمات لمنازلهم في المديرية التي تحمل اسم القبيلة شمالي صنعاء، وذلك قبل أن
يتم نقلهم إلى جهة مجهولة.