Note: English translation is not 100% accurate
مواجهة حامية بين البرادعي ومندوب إسرائيل على خلفية قصف موقع الكبر السوري
19 يونيو 2009
المصدر : ڤيينا ـ كونا
وجه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية د.محمد البرادعي امس نقدا لاذعا لإسرائيل بسبب قصفها لموقع (دير الزور) السوري بحجة كونه منشأة نووية سرية.
جاء حديث البرادعي خلال اجتماع مجلس المحافظين في معرض رده على اتهامات مندوب اسرائيل للوكالة الذرية ومديرها العام بتسييس موضوع تدمير الموقع السوري وزج اسم اسرائيل في تقرير المدير العام.
وقال البرادعي ان قيام اسرائيل بتدمير هذا الموقع دون اتاحة الفرصة للوكالة للتحقق يعد انتهاكا سافرا للقانون الدولي، معتبرا ان «البيان الذي أدلى به مندوب اسرائيل هو بيان مشوه ودنيء تجاه الوكالة».
وأضاف ان «اسرائيل لم تنفذ حتى الآن قرار مجلس الأمن الدولي الصادر عام 1981 في اعقاب تدميرها للمفاعل النووي العراقي والذي طالب باخضاع منشآتها النووية لنظام ضمانات الوكالة في الشرق الاوسط».
وشدد البرادعي خلال توجيه الحديث الى مندوب اسرائيل لدى الوكالة قائلا: «في الوقت الذي تطالبون فيه الوكالة باستخدام الآليات اللازمة للتحقق النووي الا انكم وفي ذات الوقت لستم اعضاء في نظام الضمانات وغير اطراف في معاهدة عدم الانتشار النووي»، متسائلا «اذا لم تكونوا انتم من قصف الموقع السوري فمن قام بهذه المهمة».
ومضى البرادعي في انتقاداته الشديدة لإسرائيل قائلا: «لقد تجاهلتم وسخرتم من طلبات الوكالة المتكررة ولم تجيبوا بوضوح عن نوع القذائف التي استخدمتموها في تدمير هذا الموقع».
وأشار الى لقاءات مسؤولي الوكالة مع الفنيين الإسرائيليين، مبينا ان «ردود هؤلاء الفنيين اتسمت بالدناءة فكان امامي خياران تجاه هذه الردود اما ان أعرضها على اعضاء مجلس المحافظين او ارميها في سلة المهملات وقد اخترت الخيار الثاني لانني غير ملزم بالرد عليكم».
وشدد البرادعي على القول بان سكرتارية وموظفي الوكالة يتمتعون بالنزاهة والمهنية وليسوا متحيزين لأي طرف مثلما تدعي اسرائيل في رسائلها الموجهة الى الوكالة.
يذكر ان مجلس المحافظين الذي يعتبر اكبر جهاز تنفيذي في الوكالة بعد المؤتمر العام يضم 53 عضوا بينهم اربع دول عربية هي السعودية والعراق والجزائر ومصر.
في نفس السياق اتهم المندوب الاميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية جيفري بيات دمشق بمواصلة عرقلة التحقيق حول الموقع الذي يشتبه في انه يضم مفاعلا نوويا.
وقال امام مجلس حكام الوكالة في ڤيينا: «لقد مرت اكثر من سنة منذ ان بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقيق في الانشطة النووية السرية لسورية المرتبطة بالمفاعل الذي دمر في دير الزور (الكبر)».
وأضاف: «للأسف، لم تستفد سورية من هذا الوقت للرد على الأسئلة العالقة بخصوص المفاعل والبنى التحتية المرتبطة به، بل على العكس فإن لائحة اسئلة الوكالة قد زادت».