Note: English translation is not 100% accurate
أنباء عن 13 قتيلاً وأكثر من 100جريح واعتقال 450 متظاهراً في احتجاجات السبت
موسوي يدعو أنصاره لضبط النفس.. والجيش الإيراني يبدأ مناورات في الخليج اليوم
22 يونيو 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
في محاولة للسيطرة على اضطراباتها الداخلية الخانقة والتي خلفت العديد من القتلى وعشرات المصابين ومئات المعتقلين والتي لا تعلم أين سيصل مداها نشرت ايران قوات الباسيج في الميادين الكبرى في طهران لمنع التظاهرات الاحتجاجية محملة الغرب مسؤولية الأحداث الدامية التي اندلعت عقب اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.
كما حاولت ايران صرف الأضواء العالمية عن داخلها بالإعلان انها ستبدأ اليوم مناورات جوية وبرية قتالية في الخليج وبحر عمان تحمل اسم «مولد الولاية» من أجل تعزيز القدرات التكتيكية والاسناد لقوات الجيش.
طلعات منخفضةوذكرت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء أنه سيجرى خلال هذه المناورات تنفيذ طلعات جوية لطائرات تصل إلى مسافة 3 آلاف و600 كيلومتر تقريبا تتخللها عمليات التزود بالوقود في الجو.
وستقوم طائرات سوخوي 24 الإستراتيجية خلال هذه المناورات أيضا بطلعات جوية لمسافات بعيدة بالإضافة إلى اختبار واستخدام ذخائر جديدة مصنعة محليا من قبل منظمة جهاد الاكتفاء الذاتي للقوات الجوية للجيش الإيراني. كما ستقوم الطائرات بالتحليق لمسافات طويلة على مستوى منخفض فوق مياه الخليج وبحر عمان، بالإضافة إلى أن الطائرات المقاتلة ستحلق لمسافة 700 كيلومتر عند مستوى سطح البحر.
تضارب الأنباء حول أعداد القتلىورجوعا الى الازمة الداخلية، اعلن التلفزيون الإيراني الرسمي «برس تي في» ان 13 شخصا قتلوا امس الاول في طهران وأصيب 100 آخرون في المواجهات التي دارت بين الشرطة و«إرهابيين».
وقال التلفزيون ان «وجود عملاء إرهابيين واستخدامهم لأسلحة نارية ومتفجرات كان أمرا ملموسا في أعمال الشغب التي جرت امس الاول في (ساحتي) انقلاب وازادي، ما ادى وللأسف بهذه الاضطرابات، التي تحولت الى اعمال شغب، الى ان تسفر عن مقتل 13 شخصا وجرح اكثر من 100»، ولم يذكر التلفزيون مصدر معلوماته.
من جانبها، أكدت مصادر طبية إيرانية ارتفاع محصلة ضحايا الاحتجاجات التي شهدها شوارع العاصمة الإيرانية منذ ثمانية أيام إلى 19 قتيلا غير أن تقارير غير مؤكدة ذكرت أن أعداد الضحايا ارتفعت إلى 150 قتيلا.
إلى ذلك، أفادت الشرطة الإيرانية امس باعتقال أكثر من 450 متظاهرا خلال الاحتجاجات التي نظمت اول من أمس في العاصمة الإيرانية حسبما ذكرت وكالة أنباء مهر الإيرانية. وقالت الشرطة الإيرانية في بيان لها إن 457 معتقلا هم من مثيري الشغب المتورطين في إلحاق أضرار بالممتلكات العامة.
وحول موجة الاعتقالات التي طالت عائلة رفسنجاني أكدت مصادر إعلامية الإفراج عن فايزة هاشمي ابنة الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني إضافة إلى أربعة من عائلته بعد اعتقالهم بحجة حمايتهم من الاعتداء عليهم..
من جهة أخرى، أكد شهود عيان إيرانيون امس إن دوي إطلاق نار متكرر سمع في اثنين من الأحياء الشمالية للعاصمة الإيرانية طهران.
وقال شاهد طلب عدم الإفصاح عن اسمه «سمعت إطلاق نار متكررا بينما كان هناك أشخاص يرددون «الله أكبر» في منطقة نيافاران». وأكد شاهد آخر انه سمع إطلاق نار في منطقة الزعفرانية في شمال طهران.
ضبط النفسوفي رسالة هي السادسة من نوعها منذ اندلاع الفوضى على خلفية الاستحقاق الرئاسي، أعلن مير حسين موسوي الذي لم يحالفه الحظ في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 12 يونيو أمام منافسه الرئيس محمود احمدي نجاد، ان الاحتجاج على «التزوير» هو «حق للشعب»، داعيا أنصاره الى «ضبط النفس» وذلك في بيان نشر امس على موقعه الالكتروني. وكتب رئيس الوزراء الإيراني السابق في النص الذي نشر على الموقع الالكتروني لنشرته (كلمه) «بصفتي شخصا أصابه الحزن» على القتلى الذين سقطوا في التظاهرة السبت الماضي «أدعو شعبي العزيز الى ضبط النفس».
وأضاف ان «الاحتجاج على الأكاذيب والتزوير هو حقكم». وتابع يقول «تأملوا الحصول على حقوقكم ولا تسمحوا للذين يريدون اغضابكم بتحقيق النجاح». بدوره حذر الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي من أن البلاد تتجه نحو فرض الأحكام العرفية. وقال خاتمي في بيان نشر على الموقع الالكتروني لزعيم المعارضة مير حسين موسوي: «أشعر بالقلق من أن قوات الأمن والجيش تنتشر تدريجيا في أنحاء البلاد» وحذر خاتمي «ان منع الشعب من الاحتجاجات القانونية يعني فتح الباب أمام إجراءات خطيرة لا يعلم مداها إلا الله». وانتقد الرئيس السابق موجة الاعتقالات التي طالت العديد من المتظاهرين والمسؤولين السابقين وبينهم نائبه السابق محمد علي أبطحي، مما تسبب في تفاقم المشكلات. وفي إشارة إلى وزارة الداخلية ومجلس صيانة الدستور المعني بالرقابة على الانتخابات، قال خاتمي إن الحكومة أوصت باحالة الشكاوى بشأن التلاعب في الانتخابات إلى «تلك المصادر التي هي نفسها موضع للانتقادات والشكاوى».
الحداد العاموعلى صعيد رجال الدين دعا حسين علي منتظري أكبر رجال الدين المعارضين في إيران للحداد العام لثلاثة أيام إثر مقتل إيرانيين خلال الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية.
وقال منتظري في بيان نشر على موقعه على الإنترنت «إن مقاومة مطلب الشعب محرمة شرعا وإنني أدعو للحداد العام لثلاثة أيام اعتبارا من بعد غد». ومنتظري أحد رجال الثورة الإسلامية التي شهدتها إيران عام 1979 لكنه اختلف مع الزعامة الحالية، وهو موضوع رهن الإقامة الجبرية بالمنزل منذ سنوات.
الغرب يتحمل المسؤوليةمن جانبه حمّل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الغرب مسؤولية الاضطرابات، طالبا من الولايات المتحدة وبريطانيا امس عدم التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية.
ونقل عن أحمدي نجاد قوله خلال اجتماع مع رجال الدين والعلماء «من خلال إصدار التصريحات الهوجاء لن تضعوا أنفسكم حتما في دائرة الصداقة مع الدولة الإيرانية، وبالتالي أنصحكم بتصحيح مواقفكم الخاصة بالتدخل».
بدوره وفي خطاب الى ديبلوماسيين أجانب في طهران اذاعه التلفزيون الايراني على الهواء انتقد وزير الخارجية منوچهر متكي بشدة في وقت سابق بريطانيا بسبب «تصريحات تمثل تدخلا» في الانتخابات كما انتقد فرنسا وألمانيا. وقال متكي في كلمته «احذر واشجب وأدين بعض المواقف التي لا تليق بمكانة شعوب بعض البلدان» متهما في هذا الصدد بريطانيا بالوقوف وراء الأحداث التي شهدتها الساحة الإيرانية عقب اجراء الانتخابات الرئاسية الاخيرة. وأشار الى ان «بريطانيا مارست دورا تآمريا اعلاميا واستخباراتيا فيما يتعلق بالانتخابات الايرانية» متهما القوات البريطانية في مدينة البصرة العراقية بانها «دربت الكثير من المجموعات الانفصالية في جنوب ايران بهدف القيام باعمال ارهابية داخل البلاد». بدوره حذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران، علي لاريجاني، الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا بالإضافة إلى فرنسا من مغبة التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، ملوحا بأن إيران قد تضطر للرد في ساحات أخرى. وقال لاريجاني خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى إن «المجلس يحذر الرئيس الأميركي، ورئيس وزراء بريطانيا، والمستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي من التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، والقيام بأعمال ما تجعل إيران مضطرة للرد عليهم في ساحات أخرى»، طبقا لما نقلت وكالة «مهر».
نفي «قطعي»وردا على الاتهامات الايرانية نفى وزير الخارجية البريطاني ديڤيد ميليباند بشكل «قاطع» ان تكون دول اجنبية تمارس تأثيرا على المتظاهرين الايرانيين الذين يحتجون في طهران على نتائج الانتخابات الرئاسية.
وقال ميليباند في بيان «ارفض بصورة قاطعة الفكرة القائلة بان هناك دولا اجنبية تسعى الى التأثير على المتظاهرين أو تحريكهم».
وأضاف وزير الخارجية البريطاني ان محاولة متكي «تحويل الخصومة بين الإيرانيين بشأن نتائج الانتخابات الى معركة بين ايران ودول اخرى بينها بالخصوص بريطانيا، لا أساس له».