Note: English translation is not 100% accurate
هزيمة ثانية لليسار الفرنسي في «مجالس الإقاليم» قبل عامين من الانتخابات الرئاسية
31 مارس 2015
المصدر : الأنباء - باريس ـ أ.ف.پ

قبل عامين من الانتخابات الرئاسية المقررة في فرنسا في 2017 حققت المعارضة اليمينية فوزا كبيرا في انتخابات مجالس الاقاليم التي حقق فيها اليمين المتطرف مزيدا من التقدم.
وبحسب النتائج الأولية التي جمعتها وكالة فرانس برس فقد مني الحزب الاشتراكي الحاكم بهزيمة قاسية في حين فاز حزب «الاتحاد من اجل حركة شعبية» بزعامة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وحفاؤه الوسطيون في «اتحاد الديموقراطيين والمستقلين» بـ66 دائرة من اصل 101 دائرة.
وفي المقابل فاز اليسار بـ33 دائرة في حين لاتزال هناك دائرة واحدة هي فوكلوز (جنوب) لم تحسم فيها النتيجة، وبالتالي انتقلت 25 دائرة انتخابية من اليسار الى كفة اليمين.
وفاز حزب «الجبهة الوطنية» اليميني المتطرف بالعديد من المقاعد في نتيجة وصفتها زعيمة الحزب مارين لوبن بـ«النجاح الرائع» الذي يشكل «دعامة لانتصارات الغد»، منوهة بـ«المستوى الانتخابي الاستثنائي» لحزبها.
غير ان الحزب اليميني المتطرف لم يتمكن من تحقيق وعده بالفوز بادارة اقليم واحد على الاقل في هذه الانتخابات، بحسب نتائج الاستطلاعات.
وكانت الجبهة الوطنية تأمل ان تحقق في هذه الانتخابات حلمها بالفوز لاول مرة في تاريخها بادارة احد اقاليم البلاد، معتبرة ان امكانية تحقيق هذا الحلم امر وارد جدا في اقليم فوكلوز «جنوب» حيث المعقل الانتخابي لماريون ماريشال-لوبن النجم الصاعد في الحزب وابنة شقيقة زعيمته.
واعتبرت هذه الانتخابات بمنزلة آخر اختبار للانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في 2017 قبل انتخابات المناطق المقررة في نهاية 2015.
وتعد هذه هي رابع هزيمة انتخابية على التوالي يمنى بها الاشتراكيون في غضون عام واحد.
واكد حضور اليمين المتطرف في الارياف والمشهد السياسي الذي تميز طويلا بمواجهة بين اليمين واليسار، ان فرنسا دخلت عهد الاقطاب الثلاثة.
ومن أبرز الاقاليم التي خسرها الحزب الاشتراكي لمصلحة اليمين اقليم كوريز «جنوب غرب»، دائرة الرئيس فرانسوا هولاند، واقليم ايسون «قرب باريس» ومعقل رئيس الوزراء مانويل فالس.
وأقر رئيس الوزراء بان «اليمين الجمهوري» حقق انتصارا لا جدال فيه، امام يسار مشرذم جدا ويشهد تراجعا واضحا»، منددا بـ«النتائج العالية جدا لليمين المتطرف «الذي يشكل» خطرا مميتا على البلاد و«يمكن ان يكسب الانتخابات الرئاسية العام 2017».
من جهته، رأى ساركوزي ان الانتخابات شكلت «رفضا لا لبس فيه من الناخب للسلطة. لم يسبق لاكثرية ان خسرت هذا الكم من المقاعد. لم يسبق ابدا ان واجهت سلطة قائمة مثل هذا الكم من انعدام الثقة والرفض»، مؤكدا ان التناوب يسير ولا شيء سيعترض طريقه.
وفي ضوء نتائج الانتخابات لم يعد الرئيس الفرنسي يملك سوى اغلبية ضيقة في البرلمان وقد يساعده تعديل في الحكومة على توسيع هذه الاغلبية. وتعتبر المرحلة دقيقة بالنسبة الى الرئيس هولاند الذي ما زالت شعبيته متدهورة فيما يبدو الاقتصاد الفرنسي في حالة انكماش مع استمرار تسجيل البطالة لمستويات قياسية.