Note: English translation is not 100% accurate
مخاوف من ارتفاع ضحايا غرق السفينة قرب سواحل ليبيا إلى 900
استغاثاث جديدة في «المتوسط» وغرق سفينة تقل 300 راكب وانتقادات للاتحاد الأوروبي تدفعه لعقد قمة خاصة بالهجرة
21 ابريل 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات
شكل حادث غرق القارب الخشبي قبالة جزيرة رودس اليونانية أمس عامل ضغط جديد على الاتحاد الأوروبي للتحرك لمواجهة هذه المعضلة، بعد كارثة غرق ما يقارب 700 مهاجر غير شرعي قادمين من سورية والشرق الأوسط وافريقيا قبالة السواحل الليبية أمس الأول.
فقد لقي ثلاثة مهاجرين، احدهم طفل، مصرعهم أمس في غرق سفينة شراعية قبالة جزيرة رودس اليونانية في جنوب شرق بحر ايجه، بينما تم إنقاذ 80 شخصا آخرين.
وقال مسؤول في شرطة المرفأ لوكالة فرانس برس ان «السفينة الشرعية جنحت على الصخور قرب مرفأ رودس وسقط 3 قتلى احدهم طفل». وأضاف ان «عدد الناجين بلغ 80 حسب ارقام مؤقتة» فيما اشارت مصادر الى ان عدد الركاب 300 على الأقل.
وهذا القارب هو أحد 3 قوارب أطلقت نداء استغاثة، حسبما نقلت شبكة سكاي نيوز عن المنظمة الدولية للهجرة بالمياه الدولية في البحر المتوسط، فيما قال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي أمس: إن حكومته تتعاون مع السلطات المالطية لإنقاذ قاربين يقلان مهاجرين بشكل غير مشروع أطلقا نداء استغاثة.
بدوره قال رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات إن حصيلة القتلى جراء تحطم قارب أمس الأول قد ترتفع من 700 إلى 900 شخص في حال تأكدت المعلومات عن عدد الركاب. في حين أن 28 شخصا فقط تم إنقاذهم من الكارثة التي وقعت قبالة سواحل ليبيا، والتي يرى كثيرون أنه كان من الممكن تفاديها. وأوضح أن أحد القوارب التي أطلقت نداءات استغاثة أمس هو زورق مطاطي يبعد حوالي 30 ميلا عن الساحل الليبي وعلى متنه بين 100 و150 شخصا.
وتدفع هذه الأخبار الكارثية الاتحاد الاوروبي الى التحرك العاجل وسط انتقادات لاذعة، حيث يتجه نحو عقد قمة مخصصة لملف الهجرة غير الشرعية.
وصرحت كارلوتا سامي المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين: «يبدو أننا إزاء أسوأ مجزرة في تاريخ البحر المتوسط».
وأضافت المتحدثة أن شهادات الناجين تشير إلى وجود قرابة 700 شخص على متن زورق الصيد وطوله 20 مترا عندما غرق خلال ليل السبت (الأحد).
وذكر ناج من بنغلاديش تم نقله إلى المستشفى في صقلية على متن مروحية أن العدد يقارب الـ 950، وأن من بينهم 200 امرأة وقرابة 50 طفلا، بحسب النيابة العامة في كاتانيا.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي: «نحن الأوروبيين نجازف بفقدان مصداقيتنا إن عجزنا عن تجنب أوضاع مأسوية تجري يوميا».
وقال المتحدث باسم رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك لوكالة فرانس برس: إن توسك يفكر في عقد قمة خاصة مخصصة لهذه الأزمة.
وكتب توسك على «تويتر» أنه «سيواصل المحادثات مع قادة الاتحاد الأوروبي والمفوضية والجهاز الديبلوماسي الأوروبي حول كيفية التخفيف من وقع الأزمة».
وحثت إسبانيا وألمانيا واليونان وفرنسا على تدخل سريع، بينما دعا رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي إلى عقد قمة بحلول نهاية الأسبوع.
وفي حال تأكدت أسوأ المخاوف حول مأساة الأحد، فإن عدد ضحايا حوادث الغرق في البحر المتوسط سيرتفع إلى أكثر من 1600 شخص منذ مطلع العام.
ويقول منتقدوا الاتحاد الاوروبي: انه يدرك الحلول الكفيلة بتنظيم وتوزيع عبء الهجرة، لكنه لم يبد حتى الآن اي ارادة سياسية للتحرك.
وصرح مسؤول اوروبي كبير لـ«فرانس برس» بـ «انه عار على اوروبا»، معبرا عن صدمته جراء المآسي المتكررة.
وتقضي الحلول بإنشاء طرق شرعية للهجرة ومكافحة المهربين في بلد انطلاق المهاجرين وتزويد وكالة فرونتكس لضبط حدود الاتحاد الاوروبي بموارد مالية كافية، وتعديل القوانين الاوروبية المتعلقة بالتعامل مع المهاجرين واللاجئين.
وأكدت سيسيليا مالمستروم المفوضة الاوروبية السابقة لشؤون الهجرة التي باتت تتولى شؤون التجارة، اكدت ان «المآسي الأخيرة في المتوسط تؤكد الضرورة الملحة لتحمل اوروبا مسؤولية مشتركة، ولتزويدها بمزيد من الوسائل القانونية».
لكن هذه المقترحات لقيت الرفض حتى الآن.
ويتم التعامل مع المهاجرين طالبي اللجوء بموجب اتفاقات دبلن 2 التي تفرض على بلد الدخول تولي مسؤولية الوافدين وبحث طلبات اللجوء والتكفل بإعادة اللاجئين الذين ترفض طلباتهم.
واقترحت المفوضية مراجعة هذا النظام لكن 24 من الحكومات الـ28 للدول الأعضاء رفضت ذلك بشكل قاطع.وحدها ايطاليا واليونان وقبرص ومالطا، وهي المعنية بالأزمة، وافقت.
تلفزيون الكويت حاضراً
ممثلة الاتحاد الأوروبي لشؤون المهاجرين تتحدث إلى عدد من الفضائيات ويبدو ميكروفون تلفزيون الكويت قبل دخولها الى اجتماع عقد أمس في لوكسمبورغ لمناقشة مأساة وفاة 700 مهاجر (أ.ف.پ).