Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل عن سياسة أوباما تجاه طهران ودمشق: تعرّضنا للخطر
4 يوليو 2009
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري - بيروت
تواصل الصحف الإسرائيلية حملتها على الرئيس الأميركي باراك أوباما على خلفية موقفه «الضعيف» مما يجري في إيران ونزعته التصالحية مع «الأشرار»، معتبرة ان هذه السياسة تشجع المتطرفين، وتاليا تهدد استقرار العالم وسلامته.
في صحيفة «هآرتس» كتب آري شافيت تحت عنوان «الرئيس الكبير ومتمردو الانترنت» معتبرا ان اوباما اخفق في امتحانه الاول عندما وقف عاجزا امام الثورة الشعبية المندلعة في ايران، وعليه ان يصحح الخطأ بسرع،. وقال: «باراك اوباما هو ملك العالم. هذا الرئيس يتمتع بإعجاب يشمل أرجاء المعمورة، وتأييد سياسي قوي في أميركا. حزبه يسيطر على مجلس النواب والشيوخ وهو نفسه يسيطر على وسائل الإعلام الأميركية. اوباما احتل قلوب العالم، وفي الربيع الحالي لايزال العالم تحت سحره. لم يدخل البيت الأبيض رئيس قادر على فعل كل ما يحلو له في واشنطن مثل اوباما منذ الحرب العالمية الثانية. ومع ذلك أدى الأسبوع الأخير الى احداث صدع لدى اوباما. الشلل الذي أصاب ملك العالم امام المشهد الإيراني الرهيب أحدث تشققا في الغطاء الرقيق المحيط بأوباما. قبول المكافح من اجل العدالة الاتي من شيكاغو بالفاشية الدينية لـ (مرشد الجمهورية الإسلامية علي) خامنئي مسألة يصعب هضمها».
واعتبر انه «من الصعب فهم الحذر المفرط الذي تبناه قائد العالم الحر في تعامله مع طغاة طهران وتبريره. ومن الصعب أكثر الصفح عن الطريقة التي أدار فيها ظهره لمتظاهري الحرية الذين خاطروا بحياتهم وأحيانا ضحوا بها ـ من اجل القيم التي يفترض انه يمثلها.. اوباما كبا أخلاقيا في امتحانه الأول».
وأضاف ان «السبب وراء سلوكه هذا بسيط: جورج بوش. هو مصمم وعازم على أن يكون انعكاسا سلبيا لسلفه. بوش دخل العراق وأوباما يخرج منه. بوش اقام غونتانامو وأوباما يغلقه. بوش صادق على التعذيب وأوباما يحظر. بوش كان معاديا لتشاڤيز واوباما يتودد إليه. بوش هدد ملك السعودية وأوباما انحنى أمامه. بوش طالب العالم العربي ـ الإسلامي بالتغيير وأوباما يتقبله على علاته. بوش اعتقد ان حكم الطغاة الإسلاميين مثل حكم الطغيان السوفييتي وأوباما يعتقد ان الأنظمة الاستبدادية الإسلامية لا تقل شرعية عن الديموقراطيات البيضاء المتعالية».
وخلص الى ان على اوباما «الا يقف الى جانب الديكتاتورية الدينية وإنما إلى جانب العصيان الجريء والمقدام. ان لم يفعل ذلك فان مصير الرئيس الديموقراطي سيكون كمصير الرئيس الديموقراطي في السبعينيات. سرعان ما سيفقد صلاحياته الأخلاقية ويتحمل مسؤولية تضييع الفرصة التاريخية غير المسبوقة».
صحيفة «اسرائيل اليوم» توقفت عند قرار الإدارة الأميركية إعادة السفير إلى دمشق. وفي هذا الإطار كتب أوري هايتنر تحت عنوان «نزعة المصالحة: أوباما والسوريون»:
«كان يجدر باوباما ان يجند العالم الحر لتأييد كثيف للمنتفضين ولكنه أدار لهم كتفا باردة. في البداية شرح بأنه لا فرق بين احمدي نجاد وموسوي. ولعله في هذه النقطة محق، ولكن جموع المنتفضين لم يؤيدوا موسوي بل تعلقوا بتزييف الانتخابات كي يثوروا ضد قمع النظام ومن اجل الحرية والديموقراطية. لقد أبدى اوباما سلبية وحيادية غريبة وفقط في اليوم الـ 11 من الاضطرابات بعد ان بدأت تنطفئ في اعقاب ذبح المتظاهرين، أطلق تنديدا هزيلا. ومقابل هذا الضعف، حرص على ان يشير الى تصميمه على إجراء حوار مع النظام الإيراني. رد اوباما كان سكينا في ظهر المنتفضين فأي حظ انه لم يكن في منصبه في الفترة التي انهارت فيها الكتلة السوفييتية. وها هو بينما يذبح احمدي نجاد المتظاهرين، يقرر أوباما إعادة سفير بلاده إلى حليفة إيران الواضحة، شريكتها المركزية في محور الشر، سورية. دون معاش الصرف أنه في اليوم الذي اتخذ فيه اوباما القرار، بعث الرئيس السوري برسالة تهنئة لاحمدي نجاد بمناسبة انتصاره في «الانتخابات». ورمزي أيضا ان في هذا اليوم أعلنت منظمة حماس، التي سورية هي سيدتها الى جانب إيران، أنها ستواصل منع زيارة مندوبي الصليب الأحمر للجندي المخطوف جلعاد شاليط.
بعد نصف سنة من تسلمه مهام منصبه بات من الصعب تبرير أخطاء الرئيس الأميركي بانعدام التجربة، وتبدو ان هذه سياسة بنيوية. سياسة اوباما التي تظهر وجها لطيفا لأعداء العالم الحر بينما يصطدم بهوس مع إسرائيل في موضوع المستوطنات، تعرض استقرار العالم وسلامته للخطر».