Note: English translation is not 100% accurate
الصين: تجدد أعمال العنف في شينغيانغ لليوم الثالث وانتشار الآلاف من قوات الأمن للسيطرة على الاضطرابات
9 يوليو 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
تزامن تجدد أعمال العنف في مدينة أورومتشي عاصمة إقليم شينغيانغ الصيني ذي الأغلبية المسلمة بين عرقيتي الايغور المسلمين والهان الذين يشكلون اقلية في الإقليم وأغلبية في الصين، لليوم الثالث على التوالي مع الاتهام الذي وجهته المعارضة الايغورية ربيعة قدير لقوات الأمن الصينية بقتل 400 من الايغور.
وأكدت قدير في مقالة نشرتها بصحيفة وول ستريت جورنال ان السلطات الصينية تهدم منازل الايغور وتقوم بحملة اعتقالات ضدهم. وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية الى تبادل كل طرف الاعتداء بالضرب على أهداف من الطرف الآخر. وتفيد تقارير واردة من مدينة أورومتشي بأن قوات الأمن قد نشرت الآلاف من عناصرها في الشوارع امس للسيطرة على موجة الاضطرابات والاحتجاجات التي خلفت أكثر من 150 قتيلا.
ويأتي استعراض القوة من جانب قوات الأمن الصينية متزامنا مع أنباء أكدت أن الرئيس الصيني هو جنتاو قد قطع زيارته إلى إيطاليا، حيث كان سيشارك في قمة الثماني الكبار، وعاد إلى بكين لمتابعة تطورات الأزمة.
وقالت وكالة فرانس برس إن أعمال عنف عرقية لاتزال مستمرة بين عرقيتي الايغور المسلمين والهان الذين يشكلون اقلية في الإقليم وأغلبية في الصين.
وذكرت الوكالة أن قوات الشرطة وجنودا مسلحين ببنادق رشاشة اتخذوا مواقعهم في قلب مدينة أورومتشي لتطويق أحياء الايغور وهي المجموعة العرقية الناطقة بالتركية بهدف فصلها عن احياء الهان للحيلولة دون تكرار الاشتباكات بين المجموعتين. كما جابت ناقلات جنود شوارع المدينة وهي تدعو السكان لحماية الأرواح والحفاظ على الاستقرار وحلقت مروحيات للجيش في سماء المدينة التي يزيد عدد سكانها عن مليوني نسمة.
وقال شهود عيان انه انتشر في شوارع أورومتشي آلاف من عناصر الشرطة شبه العسكرية وأن المدينة تخضع لنظام أحكام عرفية غير معلنة.
وتقول التقارير إن السلطات الصينية قد اعتقلت اكثر من 1400 شخص للاشتباه بتورطهم في اعمال العنف الخطيرة التي شهدتها اورومتشي يوم الاحد على وجه الخصوص.
من ناحية اخرى، تظاهرت نساء من الايغور احتجاجا على اعتقال افراد من اسرهن، متهمات السلطات بإلقاء القبض على هؤلاء اعتباطا ضمن حملة مداهمات واسعة نفذتها قوات الامن في الاحياء التي يسكنها الايغور.
وتبعت ذلك تظاهرة شارك فيها المئات من صينيي الهان الذين جابوا شوارع اورومتشي بحثا عن المصالح والمتاجر المملوكة للايغور لمهاجمتها.
ويقول شهود العيان في اورومتشي إن بعض المتظاهرين هتفوا «سحقا للايغور» بينما كانوا يعيثون فسادا في الاملاك العائدة للايغور مستخدمين اسلحة منزلية الصنع.
وحاولت الشرطة منع المتظاهرين الهان من التوجه الى احياء الايغور، كما استخدمت الغاز المسيل للدموع لمنع اندلاع مواجهات بين الطرفين.
ويقول الصينيون الهان إنهم غاضبون لعدم تمكن قوات الامن من حمايتهم من شغب الايغور يوم الاحد. ووصف مسؤول صيني اعمال الشغب التي وقعت يوم الاحد بأنها «الاخطر منذ تأسيس الصين الجديدة عام 1949».
يذكر ان بعض الايغور يشعرون بالحنق لتدفق اعداد من صينيي الهان على اقليمهم، ويشتكون مما يصفوه بالتمييز الذي تمارسه السلطات الصينية ضدهم.
كما يتبنى بعض الايغور فكرة الانفصال عن الصين، وقد نفذ هؤلاء عددا من الهجمات بالقنابل على قوات الامن الصينية.
وتقول السلطات الصينية إن الانفصاليين الايغور ارهابيون يقيمون علاقات مع تنظيم القاعدة ويحصلون على الدعم من جهات معينة في الخارج.