Note: English translation is not 100% accurate
اجتمع مع مجلس الأمن القومي لبحث الوضع بالعراق وإستراتيجية قتال تنظيم «داعش»
أوباما يقرر تسريع دعم العشائر السنية في الأنبار.. و«الپنتاغون» يتهم الجيش العراقي بالانسحاب من الرمادي وترك الأسلحة
21 مايو 2015
المصدر : بغداد ـ وكالات
قررت الولايات المتحدة تسريع دعم العشائر السنية في الانبار بغرب العراق بعد سقوط مركزها الرمادي بيد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، مؤكدة عدم تغيير الاستراتيجية التي تعتمدها منذ اشهر في مواجهة الجهاديين.
ودفع سقوط المدينة الاحد الماضي حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى طلب مساندة قوات الحشد الشعبي المؤلف بمعظمه من فصائل شيعية، للمشاركة في عملية عسكرية مرتقبة لاستعادة المدينة، ما شكل نكسة لاستراتيجية العبادي المدعومة اميركيا، لتشكيل قوى متنوعة مذهبيا لقتال التنظيم.
وعقد الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي تقوده بلاده تحالفا دوليا ينفذ ضربات جوية ضد التنظيم، اجتماعا لمجلس الأمن القومي لتقييم الوضع في العراق، بعد تحقيق التنظيم بسيطرته على الرمادي، ابرز تقدم ميداني له في البلاد منذ هجومه الكاسح في يونيو 2014.
وقال المتحدث باسم المجلس اليستر باسكي «ندرس كيفية تقديم افضل دعم ممكن للقوات البرية في الانبار خصوصا من خلال تسريع تأهيل وتجهيز عشائر محلية ودعم العملية التي يقوم بها العراق من اجل استعادة الرمادي».
ويقدم التحالف الاستشارة والتدريب للقوات العراقية وابناء العشائر، لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون. ورغم ان ذلك ساهم في استعادة بعض المناطق، الا انه لم يحل دون تقدم التنظيم في الانبار حيث يتواجد مئات المستشارين العسكريين الأميركيين في قواعد عراقية.
وأكد باسكي بعد الاجتماع ان الاستراتيجية التي تعتمدها واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية منذ الصيف، لن تتبدل.
وقال «لا توجد أي تغييرات رسمية على الاستراتيجية»، وان الأمر يتعلق بتصحيح الجدول الزمني اكثر مما هو إعادة نظر في مساعدة العشائر».
وأكد اوباما مرارا ان أي قوات قتالية لن تشارك في معارك ضد الجهاديين.
من جانبها، اتهمت وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون»، الجيش العراقي بأنه ترك خلفه كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر حين انسحب من مدينة الرمادي الأحد الماضي، وبين هذه الأسلحة التي سيطر عليها تنظيم داعش دبابات وعربات مدرعة ومدافع ثقيلة.
فبعد سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم «داعش» في يونيو الماضي، حصل التنظيم آنذاك على كميات هائلة من الأسلحة والعتاد الأميركي المتطور الذي خلفه الجيش العراقي وراءه. بعد هذا التاريخ لم يعد تنظيم «داعش» كما كان، فتضاعفت قوته وأصبح مقاتلوه يتجولون بعربات «هامفي» وبدبابات أميركية كما أرسل جزءا كبيرا من هذه الأسلحة إلى عناصر التنظيم في سورية.
ما حصل في الموصل تكرر الآن وفقا لوزارة الدفاع الأميركية لكن في الرمادي التي خسرها الجيش العراقي الأحد الماضي.
«الپنتاغون» نشرت بيانا اتهمت فيه الجيش العراقي بأنه خلف وراءه خلال انسحابه من الرمادي ست دبابات معظمها صالحة للاستخدام، وعددا مماثلا من المدافع الثقيلة، إلى جانب عشرات ناقلات الجند، وما يقارب المائة عربة «هامفي» مدرعة، والأخطر من ذلك كميات غير معروفة من الذخائر المتوسطة والثقيلة.
تكرار نمط الهزائم التي تتلقاها القوات العراقية على غرار سيناريو الموصل تزيد من خطورة التنظيم وتعطيه ما يحتاج إليه من أسلحة وذخائر لأشهر قادمة من الاستنزاف والمعارك، وهو ما كان يمكن تجنبه وفقا لمسؤولين أميركيين كثر لو أن الحكومة العراقية خطت خطوات أسرع باتجاه إشراك عشائر السنة في الأنبار في معركة الدفاع عن بلداتهم ومدنهم.
وكانت الحكومة العراقية اعلنت الثلاثاء دعمها للعشائر.
وجاء في بيان لمكتب العبادي «التأكيد على التزام الحكومة العراقية بتطويع وتسليح مقاتلي ابناء العشائر بالتنسيق مع محافظة الانبار».
وكان نحو ألف من ابناء عشائر الانبار انضموا في الثامن من مايو، الى قوات الحشد الشعبي. وقال المحافظ صهيب الراوي في حينه ان الخطوة تأتي ضمن توجه لدى العبادي، لتطويع نحو ستة آلاف من ابناء عشائر الانبار ضمن قوات الحشد التي تقاتل الى جانب القوات الأمنية.
وحضت واشنطن مرارا حكومة العبادي على تقديم مزيد من الدعم للعشائر التي تقاتل التنظيم المسيطر على مناطق ذات غالبية سنية بمعظمها.
الا ان سقوط الرمادي دفع العبادي الى الاسراع في طلب مساندة الحشد والفصائل الشيعية المدعومة مباشرة من ايران، واكتسبت منذ هجوم تنظيم الدولة الإسلامية نفوذا متزايدا كان يلقى بعض الانتقاد من واشنطن.
وغداة سقوط الرمادي، وصل وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان الى بغداد في زيارة قال مسؤولون عراقيون انها كانت مقررة مسبقا.
ونقلت وسائل اعلام إيرانية عن دهقان قوله اثر لقائه الثلاثاء رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ان «دعم العراق في مواجهة الأزمات الأمنية يشكل جزءا من السياسة الثابتة لإيران».
وأضاف «منذ بدء تهديد داعش وقفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الى جانب الحكومة والشعب العراقيين، وستبقى كذلك طالما ان هذا التهديد موجود».
وأقرت واشنطن بأن سقوط المدينة الواقعة على مسافة 100 كلم غرب بغداد، يشكل «انتكاسة»، واعتبر معهد دراسة الحرب في واشنطن، المعني بالشؤون العسكرية، ان سقوط الرمادي كان من الممكن تفاديه.
وقال: «الهزيمة كان يمكن تفاديها. لا تنظيم الدولة الإسلامية ولا تنظيم القاعدة تمكنا (في السابق) من السيطرة على مدينة مهمة مدافع عنها بشكل فاعل من الولايات المتحدة وقوات محلية».
وأضاف: «هذا ما يحدث عندما (تتبع) سياسة من إجراءات منقوصة وقيود ومواقف، في مواجهة عدو ماهر ومصمم في الميدان».