Note: English translation is not 100% accurate
«وحدات حماية الشعب الكردية» فجرت آخر موقع يتحصن به التنظيم في «عين العرب»
الأكراد يطردون «داعش» للمرة الثانية من كوباني
28 يونيو 2015
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
حصيلة ضحايا «الدولة» أكثر من 170 من المدنيين
نجح الاكراد في طرد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) من مدينة كوباني في شمال سورية التي كان دخلها قبل يومين، لكن الجهاديين خلفوا وراءهم اكثر من 170 ضحية بين المدنيين، قتلوهم قصفا او قنصا او رميا بالرصاص.
وشن تنظيم «داعش» هجوما مفاجئا فجر الخميس الماضي على كوباني التي تمكن من دخولها بعد ان تنكر عناصره بلباس وحدات حماية الشعب وفصيل مقاتل عربي، وتمركز في نقاط عدة، متخذا من السكان «دروعا بشرية» و«رهائن»، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.
ومنذ بداية الهجوم، رأى خبراء وناشطون ان هدف التنظيم ليس السيطرة على كوباني انما هو الرد و«تحويل الانظار» عن خسائره الاخيرة في مواجهة الاكراد وكان آخرها مدينة تل ابيض في محافظة الرقة (شمال)، ابرز معاقله، عبر استهداف المدنيين واثارة اهتمام الرأي العام.
وقال الصحافي رودي محمد امين الذي يتابع من المنطقة الكردية في شمال سورية الوضع في كوباني عن قرب لوكالة «فرانس برس»: «عادت المدينة بكاملها تحت سيطرة وحدات حماية الشعب» الكردية.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «استعاد المقاتلون الاكراد السيطرة على المواقع التي كان احتلها تنظيم الدولة الاسلامية في كوباني (عين العرب)». وتم ذلك بعد تمكن وحدات حماية الشعب الكردية من دخول ثانوية البنين في جنوب غرب المدينة التي كانت آخر موقع يتحصن فيه التنظيم، عبر تفجيره.
وتعرض التنظيم الجهادي للهزيمة الاسوا في سورية بأيدي الاكراد عندما انسحب من مدينة كوباني في يناير بعد احتلال اجزاء واسعة منها اثر اربعة اشهر من المعارك، الا ان المعركة الاخيرة ارتدت طابعا مختلفا.وقال عبدالرحمن «لا يمكن اعتبار هذه العملية الاخيرة هزيمة بكل معنى الكلمة، لأن التنظيم نفذ ما قصد كوباني من اجله، وهو ارتكاب المجازر. لقد أبيد في كوباني، هذا صحيح، لكن بعد ان ارتكب مجزرة فظيعة».
وقال الصحافي الكردي مصطفى علي الموجود في محيط كوباني «هم لا يريدون ان يحكموا المدينة، جاءوا ليقتلوا اكبر عدد ممكن من المدنيين وبأقبح اسلوب».
وعثر سكان كوباني امس على عشر جثث في الشوارع، ليرتفع عدد القتلى من المدنيين الذين استهدفهم عناصر التنظيم الى 148 داخل المدينة، يضاف اليهم 26 قتلوا اعداما في قرية برخ بوطان جنوب كوباني التي سيطر عليها التنظيم الخميس الماضي لساعات.
وقال عبدالرحمن «ان العدد مرشح للارتفاع»، مشيرا الى ان السكان يواصلون العثور على جثث في المنازل والطرق.
وبين القتلى اطفال ونساء، ونشر المرصد على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي صورا مروعة لجثث مدماة عليها آثار طلقات نارية ومرمية في الشوارع.
وقال رودي امين لـ «فرانس برس» عبر الانترنت «تم امس دفن الكثير من المدنيين الذين قتلهم داعش»، مشيرا الى ان البحث مستمر عن مفقودين.
وتمكنت وحدات حماية الشعب من استعادة المباني التي احتلها التنظيم تدريجيا، ثم نجحت في اخراج عشرات المدنيين الذين كان يحتجزهم التنظيم قبل تنفيذ عملية عسكرية لدخول آخر مركز لهم.
واوضح امين ان «الوحدات الكردية فجرت الغاما زرعتها في محيط مبنى ثانوية البنين، ثم اقتحمته»، مضيفا: تم تنفيذ هذه العملية العسكرية بعد التأكد من أنه لم يبق مدنيون داخل المدرسة.
وافاد ناشطون عن مقتل العديد من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في العملية التي تسببت ايضا في تدمير اجزاء من المبنى.