Note: English translation is not 100% accurate
تحدثت عن إحراز تقدم في عمل المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد
الناطقة باسم «محكمة الحريري»: بلمار غير معنيّ بتقرير «ديرشبيغل» وإصدار القرار الاتهامي حين تتوافر الأدلة الكافية للإدانة
18 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ سمر دياب
اكدت الناطقة الرسمية باسم مكتب المدعي العام لدى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان راضية عاشوري «ان المدعي العام دانيال بلمار لن يفكر في اصدار قراره الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ما لم يحصل على ادلة مقبولة وموثوقة وقانونية وكافية للادانة».
واوضحت عاشوري في مؤتمر صحافي عقدته في دار نقابة المحررين في منطقة الاشرفية في بيروت «ان السرية التي يتقيد بها بلمار ليست مسألة خيار او اختيار وانما هي مسؤولية ما دام المجرمون في الخارج»، جازمة بأن «اي معلومات لن تسرب عن التحقيق لا للاعلام ولا للسياسيين ولا لأجهزة اخرى»، مشيرة الى ان ما نشرته مجلة ديرشبيغل الالمانية «عن توجه لاتهام حزب الله بالجريمة» لا يعني مكتب المدعي العام الذي رفض التعليق على هذا المقال كغيره من المقالات الصحافية».
وقالت «ان اي مدع عام سواء كان بلمار او غيره لا يقبل التنجيم او التحليل ولا يستطيع في الوقت نفسه ان يؤثر على حرية الاعلام او الجمهور، وان بلمار لديه تفويض بتحديد هوية مرتكب جريمة اغتيال الرئيس الحريري وما اذا كانت ثمة جرائم اخرى متصلة بها»، ولفتت الى ان المدعي العام الدولي سيطلع فقط قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة على ما لديه من معلومات عندما يقدم قراره الاتهامي، لان تسريب اي معلومة قبل ذلك يستفيد منها الجاني الذي مازال طليقا اما بتضليل التحقيق او الفرار او الحاق الضرر بأي شخص او شاهد في القضية، ومن هنا ستبقى التحقيقات والمعلومات سرية الى حين صدور مذكرات توقيف (بحق المشتبه بهم) واصدار القرار الاتهامي الذي سيكون علنيا».
لا مهلة لإصدار قرار الاتهام
واشارت عاشوري الى ان بلمار «لن يعطي مهلة محددة او تقريبية عن موعد انتهاء التحقيق واصدار قرارات اتهام، وانه بإمكانه التحكم في سرعة وتيرة التحقيق وبفريق عمله، الا ان اصدار قرارات الاتهام متوقف على جمع الادلة القاطعة والعثور على الادلة المطلوبة، وانه (بلمار) لا يؤمن بالعدالة المتسرعة، وإذا كان كثيرون يتكهنون عن هوية المذنب، فإن تحديد الذنب لا ينتج عن التكهن، بل يجب إثباته بدون أدنى شك معقول، وبهذه الطريقة نضمن ألا يدفع اي إنسان بريء الثمن لجرائم ارتكبها آخرون».
وكررت عاشوري ما سبق أن قاله بلمار من أن اغتيال الحريري «عمل ارتكبه إرهابيون محترفون ونحن مدركون للتفويض الذي منحناه وتحديد هوية المرتكبين وتقديمهم الى العدالة، وان التحقيق معقد وان إحراز الحد الأدنى من التقدم يقتضي بذل الحد الأقصى من الجهد، وان المدعي العام وفريقه يحققون في عدد من الروايات البوليسية من اجل إيجاد الأدلة لتحديد هوية المشتبه بهم وإدانتهم والعكس ليس صحيحا».
تطورات في عمل المحكمة
وتحدثت عاشوري عن تطورات طرأت منذ بدأت المحكمة عملها في الأول من مارس الماضي وتمثلت هذه التطورات بالآتي:
اعتماد قانون قواعد الإجراءات والإثبات في 20 مارس ما مكن المدعي العام من إطلاق عملية التنازل عن الاختصاص في القضية من القضاء اللبناني لصالح المحكمة الخاصة بلبنان.
تقديم عريضة لقاضي الإجراءات التمهيدية بشأن الأشخاص الأربعة (الضباط) الموقوفين في قضية الحريري.
تزويد فريق المدعي العام بالموارد التي تضمن عمل المكتب في لاهاي وفي بيروت وزيادة الاعتمادات المخصصة لهذا المكتب من ميزانية المحكمة الخاصة بلبنان.
توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة اللبنانية لتنظيم التعاون الرسمي بين لبنان والمحكمة.
إحراز تقدم في التحقيق منذ الأول من مارس في عدة مجالات واستمرار التواصل مع الشهود والضحايا.
الصديق لا يملك أدلة ذات مصداقية
وردا على أسئلة الصحافيين أكدت عاشوري ان المحكمة ستبقى بعيدة عن التسييس كما كان عمل لجنة التحقيق الدولية غير مسيس، وان التحقيق لم يتعرض لأي ضغط وكذلك المحكمة لن تكون عرضة للضغط السياسي في اي دولة او جهة وفي حال حصل ذلك فإن بلمار تعهد بالاستقالة.