Note: English translation is not 100% accurate
مصدر أمني لبناني تحدث لـ «الأنباء» عن خلفية مداهمة اليونيفيل منزلا في «خربة سلم»: الجنرال غراتسيانو سلّف موقفاً لإسرائيل بعد اكتشاف محاولة للإطاحة به!
22 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
داود رمال
كشف مصدر أمني لبناني لـ «الأنباء» وقائع ما حصل في بلدة خربة سلم بين قوة من اليونيفيل والاهالي والتي ادت الى مواجهة أوقعت اربع عشرة اصابة في صفوف اليونيفيل واعطاب اكثر من آلية، وقال المصدر «انه جرى التنسيق بين الجيش اللبناني واليونيفيل بناء على طلب الاخيرة لجهة مداهمة احد المنازل المهجورة قرب المكان الذي انفجر فيه مخزن الصواريخ التابع للمقاومة، وبناء على ما ينص عليه القرار الدولي 1701 فإن الجيش اللبناني هو الذي سيقوم بالمداهمة والتفتيش تسانده قوة من اليونيفيل».
اضاف المصدر انه قبل الموعد المتفق عليه للمداهمة حضرت قوة من الجيش اللبناني الى المكان، وبالتحديد حضرت عند الساعة الواحدة وخمس واربعين دقيقة ظهرا وموعد المداهمة المتفق عليه هو الثانية وثلاثون دقيقة أي قبل ثلاثة ارباع الساعة وقامت بالانتشار في محيط المكان بانتظار وصول قوة اليونيفيل وبقيت القوة العسكرية التابعة للجيش في المكان حتى الساعة الرابعة والنصف عصرا ولم تحضر القوة الدولية ليصل الخبر الى الجيش لاحقا بأن اليونيفيل تداهم داخل بلدة خربة سلم منزلا مسكونا، وان داخل المنزل فتاة بعمر 17 عاما خرجت تطلب النجدة، حيث تجمع الاهالي ووقع الحادث المؤسف.
ونفى المصدر ان يكون الجيش على علم بالمداهمة داخل بلدة خربة سلم، وان القوة الدولية لم تبلغه بالامر، مما حتم متابعة سريعة لاستيضاح الموقف، لاسيما ان ازمة ثقة نشأت بين الاهالي واليونيفيل ولابد من العمل على اعادة ترميمها من جديد.
محاولة لتغيير قواعد الاشتباك
وفي ذات السياق، أبدى مصدر سياسي واسع الاطلاع لـ «الأنباء» خشيته من نوايا غربية مبيتة لاستغلال الوضع السياسي القائم في لبنان الذي مازال منشغلا في مسألة تأليف الحكومة لتمرير مشروع قديم ـ جديد يهدف الى تغيير قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني، مما يعني امكانية تنفيذ القوات الدولية مهمات من دون التنسيق مع الجيش، وتحديدا النص الذي يقول انها تؤازر الجيش لتصبح انها تنفذ المهام وتستعين بالجيش اذا قضت الضرورة.
وكشف المصدر نقلا عن تقارير ديبلوماسية وردت الى بيروت عن «تنسيق فرنسي ـ اسباني للاطاحة بالقائد الحالي لليونيفيل الجنرال كلاوديو غراتسيانو الايطالي الجنسية للمجيء بقائد جديد اسباني أو فرنسي، وان هذا التوجه يحظى بموافقة اسرائيل التي لا تنفك تتهم غراتسيانو بالتراخي وعدم القيام بما يجب ان يقوم به، ومن هنا يمكن تفسير حادثة خربة سلم ووضعها في خانة محاولة خروج غراتسيانو بين الاحراج وتسليف اسرائيل مواقف واجراءات لتخفيف الحملة التي تشن ضده».
ورأى المصدر ان الهدف الاساسي الذي يوازي هدف تغيير قواعد الاشتباك هو رأس غراتسيانو لجهة الاطاحة به وهذا ما تتنبه اليه الجهات الرسمية اللبنانية والاخرى المعنية.
استيعاب المشكلة
وكانت الاتصالات التي جرت على امتداد الساعات القليلة الماضية استوعبت حادثة «خربة سلم» الجنوبية التي ترتب عليها اصابة 14 جنديا دوليا من الكتيبة الفرنسية بجروح في عراك بالايدي والحجارة مع بعض اهالي البلدة اثر محاولتهم دهم احد المنازل بحثا عن السلاح، دون علم او مواكبة الجيش اللبناني.
الناطقة باسم القوات الدولية ياسمينا بوزيان، ابلغت صحيفة السفير ان التحقيق مستمر بالتنسيق مع الجيش اللبناني وان الوضع عاد الى طبيعته، ونحن نتابع عملنا بالتعاون مع الجيش من اجل تطبيق القرار 1701. وفي تصريح تلفزيوني قالت بوزيان، انه تم تطويق القوة الدولية قبل ان تدخل اي منزل في خربة سلم، وكانت برفقة الجيش اللبناني. وعما اذا كانت الامم المتحدة تلوم الجيش اللبناني، قالت: ان اللوم لا يقع على احد بأي شكل، وان ما جرى هو مجرد حادث، وان الجيش اللبناني واليونيفيل يعملان معا.
غير ان صحيفة «السفير» نقلت عن مصادر عسكرية لبنانية ان قيادة الجيش ابلغت قائد القوات الدولية الجنرال غراسيانو صراحة ان اليونيفيل هي المسؤولة عما حصل في خربة سلم، عندما حاولت مداهمة منزل مأهول بقصد تفتيشه قافزة فوق دور الجيش اللبناني.