Note: English translation is not 100% accurate
سلهب لـ «الأنباء»: دعوة جنبلاط لإنشاء جبهة إسلامية أخطر من مجرد تفاهم أو تحالف
22 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب د.سليم سلهب انه ليس هناك من تعثر في مسار تأليف الحكومة، وانما التعثر كان في انطلاقة المسار المذكور بحيث بطّأت التدخلات الخارجية وتحديدا الاقليمية منها الخطوات الاولى للرئيس المكلف النائب سعد الحريري، لافتا الى ان عُقد التأليف الجاري تذليلها ليست داخلية فحسب وانما خارجية ـ عربية ـ اقليمية اكثر منها داخلية، كون هذا الخارج اعطى لنفسه حق تحديد الشخصيات المسموح لها بتولي الحقائب الوزارية البالغة الحساسية امثال حقائب الدفاع والداخلية والمالية، متمنيا على الفرقاء اللبنانيين رفض الواقع المذكور كونه يشكل تدخلا ليس في العناوين الاساسية للتأليف فحسب وانما في العناوين التفصيلية له ويعوق مساره من خلال «خربطة» اللقاءات الحوارية اللبنانية الخاصة به.
ولفت النائب سلهب في تصريح لـ «الأنباء» الى ان عملية تأليف الحكومة قائمة على معادلة تجمع بين التفاهم الخارجي والداخلية حيالها، معتبرا انه لابد من التفاهم بين المملكة العربية السعودية وسورية او ما سمي بـ «س. س» لتسهيل عملية تأليف الحكومة العتيدة، والتفاهم المشار اليه لا يجوز ان يتخطى العناوين الاساسية والعريضة للتأليف، كما انه لن يكون هناك من حكومة في لبنان دون تفاهم اللبنانيين فيما بينهم حول التفاصيل وتوزيع الحصص والحقائب، معتقدا ان استمرارية الحل في لبنان تكمن في ايجاد معادلة ناجحة تجمع بين التفاهمين الداخلي والخارجي.
على صعيد آخر وعلى خط انعطافة النائب جنبلاط، رأى النائب سلهب ان رئيس «اللقاء الديموقراطي» وبالرغم مما اثارته الوسائل الاعلامية والتحاليل السياسية حيال مواقفه الجديدة، يهدف بانعطافته الى امر مازال طي الكتمان ومجهول المعالم والأبعاد، معتقدا ان النائب جنبلاط اخذ على عاتقه عملية انهاء الامانة العامة لقوى 14 آذار، وانشاء فريق ثالث يتألف من الموالاة والمعارضة على حد سواء للتموضع في الوسط ما بين الفريقين المذكورين، لافتا الى ان مواقف جنبلاط الجديدة وانعطافته المستجدة لن تتبلور وتتضح معالمها وابعادها قبل انجاز الرئيس المكلف للتشكيلة الحكومية.
وعن اللقاء الاسلامي ـ الاسلامي الذي دعا النائب جنبلاط الى انشائه، اوضح النائب سلهب ان جنبلاط اراد انشاء «جبهة اسلامية» وليس مجرد لقاء او تحالف، الجبهة التي يعتبرها النائب سلهب أخطر من تحالف او تفاهم، مؤكدا ان الفرقاء المعنيين بالدعوة، اي تيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل، قد ابلغوا النائب جنبلاط كل على طريقته عدم تجاوبهم معها وبالتالي رفضهم السير بها، لافتا الى ان المعارضة كفريق سياسي متجانس ومتضامن فيما بينه ولا سيما «التيار الوطني الحر» منه لا يثق بمواقف النائب جنبلاط نسبة لسرعة تبدلها بين يوم وآخر، الامر الذي من اجله لم يتم اللقاء بين جنبلاط والعماد عون.