Note: English translation is not 100% accurate
مصدر معارض لـ «الأنباء»: تطورات إيجابية في التشكيلة الحكومية والبحث بين الحريري والمعارضة حول الوزير الحادي عشر
بري يصرّ بعد لقائه سليمان على التفاؤل: موعدنا آخر الشهر إن شاء الله
23 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر ـ داوود رمال ـ أحمد عز الدين
يمضي ملف تشكيل الحكومة اللبنانية على رتابته ورغم مسحة من التفاؤل، دون تحقيق تقدم لافت، فيما يستمر الاهتمام بالمستجدات الجنوبية التي ترتبت على الاختراقات الاسرائيلية لحدود سيادة الارض اللبنانية في تلال كفر شوبا بمنطقة العرقوب، الى جانب تداعيات تفجير مستودع سلاح حزب الله في بلدة خربة سلم وتخطي القوات الدولية لحدود القرار 1701 بمحاولتها مداهمة منزل في البلدة، دون مواكبة من الجيش اللبناني، الامر الذي اعاد وضع هذا القرار.
في مقابل تشاؤم بعض الاصوات المعارضة من قرب تشكيل الحكومة بالاضافة الى صمت الرئيس المكلف سعد الحريري عن الافصاح بأي معطيات، اكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا امس بالاضافة الى لقاء الاربعاء النيابي في مجلس النواب ان كل الدروب تؤدي الى الطاحون وهو المشاركة بحكومة وحدة وطنية، معتبرا ان كل الكلام الذي نسمعه يستدعي التفاؤل، مضيفا: «الحمد لله هناك تقارب سعودي ـ سوري وتفاهم على التفاهم».
واعرب بري عن تفاؤله لأن جو البلد ليس تشاؤميا، وردا على سؤال، اجاب بري: « اين سمعتم ان المعارضة مصرة على الثلث المعطل بالعكس هناك كلام كله ايجابية، وواحد وموحد سواء من الحريري او المعارضة والكل يتكلم بحكومة وحدة ومشاركة وكما قال الحريري لا احد يلوي ذراع احد».
وشدد بري على انه «حريص على العجلة المدروسة او الاستعجال المدروس بتشكيل الحكومة ولكن لا نستطيع ان ننام على حرير».
واشار «الى ان اي مؤامرة والمؤامرات قائمة على قدم وساق على عدة جهات كانت ستؤدينا الى اماكن لا نريدها لذلك فلنترك الامر يسير على مهلة وإن شاء الله يكون موعدنا آخر الشهر».
وفي سياق هذه الاجواء التفاؤلية التي اطلقها بري اكدت مصادر سياسية مطلعة لـ «الأنباء» وجود «تطور برز في كواليس المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، عادت معه الى التداول على صيغة الوزير الملك، مع اقتراح لأحد الاسماء الناشطين بين الرئيس المكلف سعد الحريري وحزب الله ويحظى بثقة الطرفين لتولي هذا المنصب».
وقال مصدر في المعارضة تعليقا على هذا التطور ان «المشاورات الجارية مع الرئيس الحريري وتحديدا بينه وبين المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل هي في غاية الايجابية وتؤشر الى الا عقد مفصلية يستحيل حلها، وان الامور تطرح بكل شفافية وصراحة.
وكشف المصدر انه «تم نتيجة هذه اللقاءات الاتفاق على عشرة وزراء للمعارضة، وان هذا الامر تم تجاوزه، وان الاجتماعات المتواصلة بين الحريري والخليل تتركز على الاتفاق على الوزير الحادي عشر، وانه تم قطع شوط مهم في هذا المجال اذ تم تحديد المواصفات لجهة الا يشكل حساسية لأحد ولا يظهر بمظهر المعارضة الا انه في الامور الاساسية التي تحتاج الى ثلثي اعضاء مجلس الوزراء، المنصوص عليها في الدستور يصوت مع المعارضة.
وان البحث يتركز على الشخصية التي تتمتع بهذه المواصفات وتكون حلقة وصل موثوقة وصادقة لحساسية المهام التي ستوكل اليها.
وشدد المصدر على «وجوب الا يستغرق تشكيل الحكومة الجديدة وقتا طويلا، وان الاساس المهم في هذا الموضوع هو بناء الثقة بين الافرقاء» معتبرا ان «رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هو الضامن لهذه العلاقة والراعي للتوازن الدائم».
بيد أن الرئيس ميشال سليمان أظهر ميلا للتفاؤل الذي يتمسك به الرئيس نبيه بري، وقد أكد أمس أمام وفد المجلس الاغترابي اللبناني للأعمال ان الوضع في لبنان اليوم افضل، ملاحظا ان اعادة بناء البلد على أسس ثابتة وصحيحة تتطلب التنازل عن المصالح الشخصية والانانيات لا بل تقديم التضحيات».
الى ذلك اعلنت مصادر لـ «الأنباء» ان دولا عربية متابعة للاوضاع في لبنان، لم تر مانعا من تشكيل حكومة اكثرية بالمناصفة مع رئيس الجمهورية، في حال أصرت المعارضة وعلى رأسها حزب الله والعماد ميشال عون على الثلث المعطل، أي 11 وزيرا من أصل الثلاثين وزيرا، شرط ان تتمثل فيها جميع الطوائف.
وفي هذه المعلومات ايضا انه في حال استمرار حالة التريث في انعقاد القمة السعودية ـ السورية حول ملفات المنطقة ومنها لبنان يمكن التوصل إلى حكومة الوحدة الوطنية بالحد الادنى في حال تم استرضاء العماد ميشال عون الذي يريد توزير صهره جبران باسيل وحليفه الدائم اللواء عصام ابوجمرة، أو تم التوافق مع قيادات في المعارضة على «تسريب» بعض الاسماء للحكومة، على غرار ما حصل في التصويت على تكليف الحريري برئاسة الحكومة.
وكان موضوع تشكيل الحكومة محور الاجتماع الثاني لكتلة «لبنان أولا» برئاسة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وبحضور رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة.