Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن لبنان ليس له مصلحة في مفاوضة العدو الإسرائيلي
الموسوي لـ «الأنباء»: لا كلام عن اتفاقية الهدنة قبل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة
31 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
ردا على ما ذكرته صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية حيال نوايا الحكومة الاسرائيلية احياء لجنة الاتصال مع لبنان على قاعدة اتفاقية الهدنة عام 1949 رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي ان ثمة محاولات اميركية لربط الانسحاب الاسرائيلي من قرية الغجر ببقية البنود التي ينص عليها القرار 1701، وذلك بهدف استدراج لبنان الى عملية تفاوضية مع الكيان الاسرائيلي سواء على نحو مباشر ام غير مباشر، مؤكدا ان لبنان ليس له اي مصلحة في تضييع حقه الشرعي في استعادة ارضه المحتلة، من خلال دخوله في متاهات المفاوضات غير الجدية والتي لن تؤدي الى نتائج على المستوى المطلوب لتحرير الارض اللبنانية، وذلك لاعتباره انها بالاساس ليست سوى شرك ينصب للدولة اللبنانية.
واعتبر النائب الموسوي في تصريح لـ «الأنباء» ان الربط بين ازالة الاحتلال وبنود القرار 1701 مخالف للقرار نفسه المذكور، ومحاولة لارساء تفسيرات تضليلية، وعليه يرى الموسوي ان الجهود يجب ان تنصب على ازالة الاحتلال الاسرائيلي اولا دون اي قيود او شروط او مفاوضات مباشرة وغير مباشرة معه، مستشهدا بالانسحاب الاسرائيلي مضطرا ومرغما من مناطق متعددة من الجنوب دون ان تكون هناك اي عملية تفاوضية او شروط له، هذا فيما خص قرية الغجر، اما فيما يتعلق بمزارع شبعا، فيعتبر النائب الموسوي ان الحق اللبناني في تحريرها واستعادتها حق مشروع وغير قابل للنقض وهو ليس بمادة نزاع قانوني من اي جهة كانت، كونها منطقة تقع تحت نير الاحتلال الاسرائيلي، وان مصلحة لبنان تكمن في ازالته عنها دون شروط او قيود.
ولفت النائب الموسوي الى ان لبنان اجرى عمليات تفاوضية سواء في العام 1983 او في العام 1991 حتى العام 2000 في عملية مدريد، وتبين بعدها للبنانيين جميعا ان المفاوضات خلال السنوات المشار اليها لم تؤد الى تحرير الاراضي اللبنانية المحتلة، انما المقاومة عبر شهدائها وتضحياتها وصمود اهلها ووقفة الجيش اللبناني الوطني ادت الى استعادة الحق الذي كان مغتصبا من الجانب الاسرائيلي.
وعن التهديدات الاسرائيلية الجديدة المتجددة للبنان، وظهور بعض الحشود لقوات العدو مؤخرا على الحدود معه، اعرب النائب موسوي عن رؤيته بأن العدو الاسرائيلي يحاول اعتماد سياسة التهويل بهدف توظيفها لدى بعض الدول الاوروبية من اجل تسويق ضغوط دولية ضد الدولة اللبنانية، وذلك لاحباط مطالبة هذه الاخيرة بازالة الاحتلال الاسرائيلي من الغجر ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا، ولتطويق البند المتعلق بالانسحاب الاسرائيلي من بلدة الغجر في القرار 1701، لافتا الى انه سواء حاول العدو الدخول الى الملف اللبناني ام التدخل في الشأن اللبناني سواء من الباب الديبلوماسي ام العسكري ام من باب الضغوط الدولية على لبنان، فإن النتيجة لن تكون سوى واحدة وهي خروجه الحتمي من المناطق اللبنانية التي يحتلها.
وردا على سؤال حول اتفاقية الهدنة المبرمة بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي وما اذا كانت قد انتفت الاسباب التي ابرمت من اجلها، اكد ان لا كلام عن اتفاقية الهدنة قبل الانسحاب الاسرائيلي من النصف الشمالي لبلدة الغجر ومن مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، وذلك لاعتباره ان لبنان نتيجة الاحتلال الاسرائيلي لاراضيه يقع قانونا وبحسب الاعراف والمواثيق الدولية تحت حالة واضحة وصريحة من العدوان العسكري المباشر عليه.
وختم النائب الموسوي مشيرا الى ان اتفاقية الهدنة المبرمة بين لبنان والعدو الاسرائيلي في العام 1949، عقدت في وقت لم يكن فيه احتلال لأي منطقة من مناطق لبنان، معتبرا ان لجوء العدو الاسرائيلي الى الحديث عن اتفاقية الهدنة، يهدف الى التضليل عن المطلب والهدف الاساسيين، الا وهما انسحابه من الاراضي اللبنانية التي يحتلها.